أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

كيف بدأ الكون: اللحظات الأولى للانفجار الأعظم

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول


شاطر | .
 

 كيف بدأ الكون: اللحظات الأولى للانفجار الأعظم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 26793
معدل النشاط : 33295
التقييم : 1323
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: كيف بدأ الكون: اللحظات الأولى للانفجار الأعظم   الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 22:18

ما هو الكون: الحلقة الأولى

 ما هو الكون؟، إنه سؤال مكثف بشدة!، ولا تهم الزاوية التي ننظر منها للإجابة على هذا السؤال، فقد نقضي سنوات في الإجابة على هذا السؤال ولم نقترب من السطح حتى. فمن ناحية الزمان والمكان، إنه كبير بشكل لا يدرك (أو بالأحرى لا متناهٍ) وقديم جدًا بالمعايير الإنسانية. ولذلك، يكون وصفه تفصيلًا مهمةً ضخمة. لكننا عازمون هنا في Universe Today على المحاولة.
إذن؛ ما هو الكون؟ حسنًا؛ الإجابة المختصرة هي أنه مجمل الوجودِ كله. إنه مجموع الزمان والمكان والمادة والطاقة، والذي بدأ في الانفجار منذ 13.8 بليون سنة، واستمر في التمدد مذّاك. لا أحد يعلم بالضبط مدى امتداد الكون، ولا أحد متأكد بالضبط متى سينتهي. إلا أن البحث العلمي الجاري والدراسة علّمتنا الكثير عبر التاريخ البشري.


الكون = الكل


يرجع أصل مصطلح «الكون The Universe» إلى الكلمة اللاتينية «universum: الكل»، والتي استخدمها القانوني الروماني شيشرون ومؤلفون رومان بعده للإشارة إلى الدنيا والعالم كما عرفوه. وكان يتكون من الأرض وكل المخلوقات الحية التي سكنتها، والقمر والشمس والكواكب المعروفة ساعتها (عطارد، الزهرة، المريخ، المُشترى، زُحل) والنجوم.
ويستخدم مصطلح «العالم: Cosmos» عادةً بشكل تبادلي مع «الكون: The Universe»، وهي مشتقة من الكلمة اليونانية «kosmos» والتي تعني حرفيًا «العالم». وهناك كلمات أخرى تستخدم للدلالة على الوجود منها «الطبيعة» (مشتقة من الكلمة الجرمانية natur)، والكلمة الإنجليزية «كل شيء everything»، والتي يمكن أن نراها في الاصطلاح العلمي؛ مثل «نظرية كل شيء Theory of Everything».


 
 
واليوم، يستخدم هذا المصطلح للدلالة على كل الأشياء الموجودة داخل الكون المعروف؛ النظام الشمسي، والطريق اللبني، وكل المجرات والهياكل الضخمة. وفي سياق العلم الحديث، وعلم الفلك، والفيزياء الفلكية، يشير المصطلح إلى الزمكان كله، وكل صور الطاقة (مثل الإشعاع الكهرومغناطيسي، والمادة) والقوانين الفيزيائية التي تربط بينهم.


أصل الكون


يُجمع العلماء حاليًا على أن الكون قد تمدد من نقطة تحتوي كثافة عالية جدًا من المادة والطاقة منذ 13.8 بليون سنة تقريبًا. ولا تعد هذه النظرية، المعروفة باسم نظرية الانفجار العظيم، النموذج الكوني الوحيد المفسر لأصول الكون وتطوره، فمثلًا هناك نظرية الحالة المستقرة، ونظرية الكون المتذبذب.
لكنها [أي نظرية الانفجار العظيم]، أكثر النظريات قبولًا وشعبية؛ لأنها النظرية الوحيدة القادرة على تفسير أصل كل المادة المعروفة، وقوانين الفيزياء، وبنية الكون واسعة النطاق. وكذلك تفسر تمدد الكون، وإشعاع خلفية الكون، ومجموعة واسعة من الظواهر الأخرى.


  
وبناءً على الحالة الراهنة للكون، نظّر العلماء لكون أصل الكون هو نقطة من الكثافة اللانهائية والوقت المحدود، بدأت في التمدد. وبعد التمدد الأول، تشير النظرية إلى أن الكون بردت حرارته بشكل كافٍ يسمح بتشكيل الجسيمات دون الذرية، ثم الذرات بعد ذلك. وتجمعت هذه العناصر الأولية بعد ذلك من خلال الجاذبية لتكوّن النجوم والمجرات.
بدأ كل هذا منذ 13.8 بليون عام تقريبًا، ولذلك يعتبر هذا هو عمر الكون. قام العلماء ببناء خط زمني للأحداث التي بدأت بالانفجار العظيم وأدت إلى الحالة الراهنة من التطور الكوني، من خلال اختبار المبادئ النظرية والتجارب القائمة على مسرّعات الجسيمات وحالات طاقة مرتفعة، ودراسات فلكية قامت بمتابعة الكون العميق.
ومع ذلك، تخضع اللحظات المبكرة للكون –من 10-43 ثانية إلى 10-11 بعد الانفجار العظيم مباشرة- لتخمين كبير. فنظرًا لكون قوانين الفيزياء كما نعرفها اليوم لم تكن موجودة في ذلك الوقت، من الصعب سبر غور طريقة سير الكون ساعتها. والأكثر من ذلك، أن التجارب التي يمكنها تطوير الطاقات الضرورية لا زالت في طور النشوء.
ولكن هناك العديد من النظريات المنتشرة لتفسير ما حدث في هذه اللحظة الأولى من الزمن، والعديد منها مناسب بالفعل. وطبقًا للعديد من هذه النظريات، يمكن تقسيم اللحظة التي تلت الانفجار العظيم إلى الفترات التالية: حقبة التوحد، وحقبة التضخم، وحقبة التبريد.





وتعد حقبة التوحد، والمعروفة كذلك بحقبة بلانك (عصر بلانك)، أقدم فترة معروفة من الكون. في هذا الوقت، كانت المادة كلها مكثفة في نقطة واحدة من الكثافة اللانهائية والحرارة القصوى. وخلال هذه الفترة، يُعتقد أن آثار الجاذبية الكمومية هي التي سيطرت على التفاعلات الفيزيائية ولا توجد أي قوى فيزيائية أخرى كان لها قوة الجذب.
تمتد فترة بلانك هذه من النقطة صفر حتى 10-43 ثانية، وسميت بهذا الاسم لأنها لا يمكن قياسها إلا بزمن بلانك. ونتيجة لحرارة المادة القصوى وكثافتها العالية، كان الكون في حالة غير مستقرة للغاية. ولذلك، بدأ يتمدد ويبرد، مؤديًا إلى ظهور القوى الأساسية للفيزياء. ومن 10-43 ثانية إلى 10-36، بدأ الكون في تجاوز درجات حرارة التحول.
وفي هذه اللحظة يُعتقد أنه قد بدأت القوى الأساسية التي تحكم الكون في الانفصال عن بعضها البعض. كانت الخطوة الأولى في ذلك هو انفصال قوة الجاذبية عن مجموعة من القوى المُقدّرة، كانت مسئولة عن كهرومغناطيسية وقوى نووية قوية وضعيفة. ثم من 10-36 إلى 10-32 ثانية كانت حرارة الكون باردة كفاية (10 28 كلفن) كي تنفصل الكهرومغناطيسية والقوة النووية أيضًا.
وبنشأة القوى الأساسية الأولى للكون، بدأت حقبة التضخم، واستمرت من 10-32 ثانية من زمن بلانك إلى نقطة غير معلومة. وتشير معظم النماذج الكونية إلى أن الكون في هذه النقطة كان مليئًا بشكل متجانس بكثافة طاقة عالية، وأن درجات الحرارة والضغط المرتفعة بشدة أدت إلى تمدد سريع وبرودة.





بدأ الأمر عند 10-37 ثانية عندما أدت المرحلة التي سببت فصل القوى إلى مرحلة كان ينمو فيها الكون تصاعديًا. وفي هذه النقطة أيضًا حدثت نشأة الباريونات، وهو حدث افتراضي كانت فيه درجات الحرارة مرتفعة بحيث كانت حركات الجسيمات تحدث بسرعات نسبية.
ونتيجة لهذا، نشأت أزواج من الجسيمات والجسيمات المضادة ودُمّرت في تصادمات، والذي يُظن أنه السبب في سيطرة المادة على المادة المضادة في الكون المعاصر. وبعد انتهاء التضخم، كان الكون يتكون من بلازما كوارك-غلونية (حساء الكوارك)، بالإضافة إلى كل العناصر الأولية الأخرى. ومن هذه النقطة فصاعدًا، بدأ الكون في البرودة وتجمعت المادة وتشكلت.
وبينما تقل كثافة الكون وحرارته، تبدأ حقبة التبريد. واتسمت هذه الحقبة بالانخفاض المستمر لطاقة الجسيمات، وتحول المراحل المستمر حتى أخذت القوى الفيزيائية الأساسية والعناصر الأولية صورتها الحالية. ومن اللحظة التي أصبحت فيها طاقة الجسيمات يمكن الحصول عليها من خلال تجارب فيزياء الجسيمات، تكون هذه الفترة وما يليها أقل خضوعًا للتخمين.
فعلى سبيل المثال، يعتقد العلماء أنه بعد 10-11 ثانية من الانفجار العظيم انخفضت طاقة الجسيمات بشكل ملحوظ. وبعد 10-6 ثانية، اندمجت الكواركات والغلونات لتكون الباريونات من البروتونات والنيوترونات وغيرها، ونتيجة لزيادة بسيطة في عدد الكواركات على الكواركات المضادة أدت إلى زيادة بسيطة للباريونات على الباريونات المضادة.





ونظرًا لكون درجات الحرارة ساعتها لم تكن مرتفعة كفاية لتشكيل أزواج جديدة من البروتونات والبروتونات المضادة (أو النيوترونات والنيوترونات المضادة)، حدثت حالة من الإبادة الشاملة فورًا، تركت بعدها واحدة في 10-10 من البروتونات والنيوترونات ولم تترك أيًا من جسيماتها المضادة. وحدث الأمر نفسه للإلكترونات والبوزيترونات بعد ثانية واحدة من الانفجار العظيم.
بعد هذه الإبادات، أصبحت البروتونات والنيوترونات والإلكترونات الباقية لا تتحرك نسبيًا وسيطرت الفوتونات، وبشكل أقل النيوترونات، على كثافة طاقة الكون. وبعد دقائق قليلة من التمدد، بدأت مرحلة تعرف بالتخليق النووي للانفجار العظيم.
وبفضل انخفاض درجات الحرارة إلى 1 بليون كلفن، وانخفاض كثافة الطاقة حتى أصبحت مساوية للهواء، بدأت النيوترونات والبروتونات في الاندماج لتشكل أول ديوتيريوم في الكون (أحد نظائر الهيدروجين المستقرة) وذرات الهيليوم. إلا أن معظم بروتونات الكون ظلت غير مندمجة كنواة الهيدروجين.
وبعد 379.000 سنة، اندمجت الإلكترونات مع هذه النواة لتشكل الذرات (معظمها من الهيدروجين أيضًا)، بينما انفصل الإشعاع عن المادة واستمر في التمدد خلال الكون، بلا عائق يوقفه. شكل هذا الإشعاع ما يُعرف اليوم بإشعاع خلفية الكون، والذي يعد أقدم ضوء في الكون.





بتمدد إشعاع خلفية الكون، بدأ تدريجيًا في فقدان الكثافة والطاقة، وتقدّر حرارته اليوم بـ 2.7260 ± 0.0013 كلفن (-270.424؛ سليزيوس / -454.763؛ فهرنهايت) وكثافة طاقته بـ 0.25 إلكترون فولت/سم3 (أو 4.005 x 10-14 جول/م3؛ 400-500 فوتون/سم3). يمكن رؤية إشعاع خلفية الكون من كل الاتجاهات من مسافة 13.8 بليون سنة ضوئية تقريبًا، لكن مكانه الفعلي يقع تقريبًا على بعد 46 بليون سنة ضوئية من مركز الكون. 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 26793
معدل النشاط : 33295
التقييم : 1323
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: كيف بدأ الكون: اللحظات الأولى للانفجار الأعظم   السبت 18 نوفمبر 2017 - 20:20

سنوات الكون الأولى: ماذا حدث بعد الانفجار الأعظم؟
ما هو الكون: الحلقة الثانية

ما هو الكون؟ إنه سؤال مكثف بشدة! ولا تهم الزاوية التي ننظر منها للإجابة على هذا السؤال، فقد نقضي سنوات في الإجابة على هذا السؤال ولم نقترب من السطح حتى. فمن ناحية الزمان والمكان، إنه كبير بشكل لا يدرك (أو بالأحرى لا متناهٍ) وقديم جدًا بالمعايير الإنسانية. ولذلك يكون وصفه تفصيلًا مهمةً ضخمة. لكننا عازمون هنا في Universe Today على المحاولة.
إذن؛ ما هو الكون؟ حسنًا؛ الإجابة المختصرة هي أنه مجمل الوجودِ كله. إنه مجموع الزمان والمكان والمادة والطاقة، والذي بدأ في الانفجار منذ 13.8 بليون سنة، واستمر في التمدد مذاك. لا أحد يعلم بالضبط مدى امتداد الكون، ولا أحد متأكد بالضبط متى سينتهي. إلا أن البحث العلمي الجاري والدراسة علّمتنا الكثير عبر التاريخ البشري. اللحظات الأولى للانفجار الأعظم حدث فيها الكثير والكثير، والآن سنكمل الحديث عما حدث بعد ذلك.

تطور الكون

بمرور بلايين السنين التي تلت، بدأت المناطق الأكثر كثافة نسبيًا من مادة الكون (والتي كانت موّزعة بشكل موحد تقريبًا) في الانجذاب لبعضها البعض. وبالتالي، زادت كثافتها، مكونة سحب الغازات، والنجوم، والمجرات، والهياكل الفلكية التي نلاحظها اليوم بانتظام.
تعرف هذه الفترة بحقبة الهيكلة، نظرًا لبدء الكون الحديث في التشكل في هذه المرحلة. وتكوّن هذا الكون من مادة منظورة موزعة في هياكل ذات أحجام متنوعة (كالنجوم والكواكب والمجرات، وعناقيد المجرات وعناقيد مجرية هائلة) تتركز فيها المادة، ويفصل بينها فجوات تحتوي على عدد قليل من المجرات.
تعتمد تفاصيل هذه المرحلة على حجم ونوع المادة الموجودة في الكون. هناك أربعة أنواع من المادة، هي: المادة المظلمة الباردة، والمادة المظلمة الدافئة، والمادة المظلمة الساخنة، والمادة الباريونية. ومع ذلك، يعد نموذج لامدا للمادة المظلمة الباردة، والذي تحركت فيه جسيمات المادة المظلمة ببطء مقارنةً بسرعة الضوء، هو النموذج القياسي لكوزمولوجيا الانفجار العظيم، لأنه أفضل مناسبة للبيانات المتاحة.


تُقدّر المادة المظلمة الباردة في هذا النموذج بما يقارب 23% من مادة/طاقة الكون، بينما تشكل المادة الباريونية 4.6% تقريبًا. وتشير اللامدا إلى الثابت الكوني، وهو نظرية قدمها ألبرت آينشتين حاولت إظهار أن التوازن بين الكتلة-الطاقة في الكون يظل ثابتًا.
يرتبط الثابت الكوني في هذه الحالة بالطاقة المظلمة، والتي عملت على تسريع تمدد الكون والحفاظ على هيكله واسع النطاق ثابتًا بشكل كبير. يثبت وجود الطاقة المظلمة من اتجاهات متعددة من الأدلة، تشير كلها إلى أنها كانت تتخلل الكون كله. وبناءً على الملاحظات، من المقدّر أن هذه الطاقة تشكل 73% من الكون.
أثناء المراحل الأولى للكون، عندما كانت كل المادة الباريونية متقاربة من بعضها البعض، سيطرت الجاذبية. إلا أنه بعد بلايين السنين من التمدد أدى نمو الطاقة المظلمة المستمر إلى السيطرة على التفاعلات بين المجرات. أشعل هذا الأمر حالة من التسارع، تُعرف باسم حقبة التسارع الكوني.
ليس من المحدد بالضبط متى بدأت هذه الفترة، إلا أنه من المقدر أنها بدأت بعد 8.8 بليون سنة تقريبًا من الانفجار العظيم (أي منذ 5 بلايين سنة). ويعتمد الفلكيون على كل من ميكانيكا الكم ونظرية آينشتين عن النسبية العامة لوصف عملية التطور الكوني التي حدثت خلال هذه الفترة وأي وقت بعد حقبة التضخم.


وعبر عملية قوية من الملاحظات والنمذجة، أقر العلماء أن فترة التطور هذه تتطابق مع معادلات المجال لآينشتين، على الرغم من أن طبيعة المادة المظلمة لا زالت تخيلية. والأكثر من ذلك، أنه لا توجد أي نماذج مدعومة جيدًا قادرة على تحديد ما الذي حدث بالفعل في الكون في الفترة السابقة على 10-15 ثانية بعد الانفجار العظيم.
ومع ذلك، تسعى التجارب الجارية حاليًا باستخدام مصادم الهدرونات الكبير الخاص بالمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية إلى إعادة خلق ظروف الطاقة التي كانت موجودة وقت الانفجار العظيم، والتي من المتوقع أن تكشف عن فيزياء تذهب بعيدًا عن النموذج القياسي.
وسيؤدي أي تقدم في هذه المساحة إلى نظرية موحدة عن الجاذبية الكمية، والتي يكون فيها العلماء قادرين أخيرًا على فهم كيفية تفاعل الجاذبية مع القوى الفيزيائية الأساسية الثلاثة الأخرى، الكهرومغناطيسية، والقوة النووية الضعيفة والقوة النووية القوية. وهذا بدوره سيساعدنا على فهم أفضل لما حدث بالضبط في المراحل الأولى للكون.

بنية الكون

استأثر حجم الكون وشكله وهيكله واسع النطاق بالعديد من الأبحاث الراهنة. في حين أن أقدم ضوء في الكون (إشعاع خلفية الكون) يمكن ملاحظته على بعد 13.8 بليون سنة ضوئية، إلا أنه ليس الحد النهائي للكون. فنظرًا لحالة التمدد المستمرة للكون لبلايين السنين، وبسرعات تتعدى سرعة الضوء، يتجاوز حده الفعلي كثيرًا ما يمكننا رؤيته.
تشير نماذجنا الكونية الحالية إلى أن قطر الكون يصل إلى نحو 91 بليون سنة ضوئية (28 بليون فرسخ نجمي)، أي أن الكون المنظور يتجاوز خارج نظامنا الشمسي بمسافة قدرها 45 بليون سنة ضوئية في كل الاتجاهات. ولكن نظرًا لعدم إمكانية ملاحظة حافة الكون، ليس من الواضح إذا كان له حافة بالفعل أم لا. فحسبما نعلم، الكون يمتد إلى ما لا نهاية.

 
رسم بياني يظهر النموذج الكوني لامبدا للمادة المظلمة الباردة، من وقت الانفجار العظيم إلى العصر الحالي  

في الكون المنظور، تتوزع المادة بشكل منتظم بشدة. ففي المجرات، تتكون من تركزات كبيرة للمادة –كالكواكب والنجوم والسُدُم- مبعثرة في مساحات واسعة من الفضاء (كالفضاء بين الكواكب أو الوسط بين النجوم).
والأمر نفسه على نطاق أكبر، فتنفصل المجرات عن بعضها بمساحات من الفضاء المملوء بالغاز والغبار. وعلى النطاق الأكبر؛ نطاق عناقيد المجرات والعناقيد المجرية الهائلة، تجد شبكة ناعمة من الهياكل الضخمة المكونة من شعيرات مكثفة من المادة، وفجوات كونية ضخمة.
وعن شكله، قد يوجَد الزمكان في ثلاثة ترتيبات ممكنة، إما انحناء موجب، أو انحناء سالب، أو مسطح. تتأسس هذه الإمكانيات على وجود أربعة أبعاد على الأقل للزمان والمكان (الإحداثي X والإحداثي Y والإحداثي Z والزمن)، وتعتمد على طبيعة التمدد الكوني، وإذا ما كان الكون منتهيًا أو لا نهائي.
قد يمثل الكون المنحني انحناءً موجبًا (أو المغلق) مجالًا ذا أربعة أبعاد، متناهيًا في المكان وليس له حافة واضحة. أما الكون المنحني انحناءً سالبًا (أو المفتوح) فقد يشبه «سرجًا» له أبعاد أربعة، وليس له حدود زمنية أو مكانية.

 
الأشكال المتنوعة الممكنة للكون المنظور حيث تكون كثافة المادة/الطاقة مرتفعة جدًا، أو منخفضة جدًا، أو طبيعية. ولذلك الهندسة الإقليدية فيها مجموع زوايا المثلث الثلاثة يساوي 180؛

في السيناريو الأول، قد يتوقف الكون عن التمدد نتيجة فرط الطاقة، أما في الآخر، فقد تكون طاقته ضئيلة جدًا كي توقفه عن التمدد. أما في السيناريو الثالث والأخير –الكون المسطح- فقد يوجد مقدار معين من الطاقة وسيتوقف تمدده فقط بعد مقدار منتهٍ من الزمن.
كيف سينتهي الكون إذن؟ في هذا الموضوع الطويل حديث قادم.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كيف بدأ الكون: اللحظات الأولى للانفجار الأعظم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: المنتدى التقني والعلمي-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017