أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

حرب الأفيون: كيف أذل «الكيف» شعبًا كاملًا؟

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 حرب الأفيون: كيف أذل «الكيف» شعبًا كاملًا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 25506
معدل النشاط : 31618
التقييم : 1270
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




متصل

مُساهمةموضوع: حرب الأفيون: كيف أذل «الكيف» شعبًا كاملًا؟   السبت 9 سبتمبر 2017 - 20:49

هل أتاك نبأ ما يحدث في مسلمي بورما، ألم يُصبك الصمت الدوليّ بالحيرة حول المعايير التي تختار الدول الغربية على أساسها التعاطف مع شعبٍ دون آخر، أو كيف تستطيع الحكومات الأجنبيّة أن تتعايش مع هذه الازدواجية المفضوحة؛ «حرب الأفيون» تُجيبك أنه ليس هناك ازدواجية في المعايير على الإطلاق، لأنها ليست معايير أصلًا، إنما معيارٌ واحد هو «المصلحة».  
صدق أو لا تُصدق، الأسطول البحري الأكبر في العالم، والتابع للإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس، يشق الأمواج المتلاطمة وسط طبول الحرب التي لا تهدأ، متجهًا إلى الإمبراطورية الصينية لكي يُلقنها درسًا جديدًا من دروس الحضارة البريطانية، ويعاقبها على قرارها بـ«تجريم  تجارة وتعاطي الأفيون».



لا شيء يعلو فوق صوت «الميزان التجاري»
  
يبدو أن القيم الإنجليزية لم تكن قد نضجت بالشكل الكافي لجعل كِفتها ترجح أمام كِفة عجز الميزان التجاري الأجنبي، فمع دخول بريطانيا عصر الثورة الصناعية ازدادت القدرة الإنتاجية لعمالها، وصار لزامًا عليها أن تبحث عن أسواق لتصريف منتجاتها، فطلب الملك «جورج الثالث» من إمبراطور الصين «شيان لونج» فتح موانئ الصين أمام البضائع البريطانية. أجابه «لونج» بأن الإمبراطورية الصينية السماوية لديها كل ما تحتاجه، وأنّ بلاده ليست بحاجة إلى استيراد أي بضائع أخرى.  واتبع «لونج» سياسة الانغلاق هذه خوفًا من تمدد أي نفوذ أجنبي داخل بلاده إذا اعتمدت عليه الصين في منتجات معينة.

وبهذا لم تستطع بريطانيا تصدير سوى عدد قليل جدًا من المنتجات إلى الجانب الصيني، إضافةً إلى اضطرار التجار البريطانيين لدفع ثمن ما يشترونه من الصينيين نقدًا بالفضة بدلًا من المقايضة التي اعتادوها، مما تسبب في فرار مخزون كبير من الفضة إلى الصين واستنزافها من الجانب البريطاني. هنا شعرت بريطانيا بالتهديد أمام هذه الإمبراطورية المُنغلقة، والتي تبتلع الفضة البريطانية دون أن تستطيع بريطانيا الاقتصاص منها، إلا أنّ حلًا سحريًا برق في الأذهان.

أوعزت بريطانيا إلى شركة «الهند الشرقية» التابعة لها والمُحتكرة الوحيدة للتجارة مع الصين بزراعة مساحات كبيرة من المناطق الوسطي والشمالية الهندية بالأفيون وتهريبه إلى الصين. وبدأت بشائر نجاح الخطة الجُهنميّة في الظهور؛ إذ تم تصدير أول شحنة من الأفيون عام 1817.




وبدأ الشعب الصينيّ في إدمان الأفيون شيئًا فشيئًا حتى ظهرت آثار الحالة الاجتماعية والاقتصادية للشعب الصينيّ، فكان 90% من الرجال دون سن الأربعين قد أدمنوا الأفيون، وصار إجمالي مُدمني الأفيون قريبًا من 12 مليون صيني، وصارت وارادت الأفيون تُمثل 57% من وارادت الصين، فاضطر الإمبراطور «يونغ تشينج» إلى إصدار مرسومٍ يقضي بتجريم استيراد المخدارت عام 1829، ولكن شركة «الهند الشرقية» لم تلتفت إلى هذا المنع، واستطاعت أن تحصد ما يُقدر بـ 34 مليون دولار من الفضة خلال فترة 1830-1840.




أرى أن هذه الحرب شريرةٌ إلى درجة اعتبارها خطيئة وطنية من أعلى الدرجات، وهي تصيبني بهذا الأسى العميق. فهل هناك أي شيءٍ يمكن فعله لإيقاد عقول الناس إلى هذا الذنب المروع الذي نقترفه؟ أنا فعلاً لا أذكر أني قرأت في التاريخ كله عن حرب اشتملت على هذا القدر من الظلم والخسة مثلما اشتملت عليه هذه الحرب

توماس أرنولد – مؤرخ بريطاني

ضريبة حماية الأرض

ضاق الإمبراطور الصينيّ بما آلت إليه الأحوال، فأرسل أحد قاداته «لين زي شو» ومنحه تفويضًا كاملًا بفعل ما يشاء لإيقاف هذه الجريمة. حين وصل الضابط الشاب إلى ميناء «كانتون» الموطن الرئيسي للسفن البريطانية ومنبع التهريب، رفع تقريرًا مباشرًا إلى الإمبراطور بأن الأوضاع إذا ما ظلت كما هي فإن الصين لن تكون قادرةً في غضون عدة أعوام على تجهيز جيشها ماديًا، وإن فعلت فلن تجد جنودًا.

فقام «شو» باعتقال 1600 شخص، ومصادرة 11 ألف كيلوجرامًا من الأفيون، ووضع جميع تجار الأفيون تحت الإقامة الجبرية حتى اضطروا إلى تسليم ما قيمته 9 ملايين دولار من المخدرات قام بحرقها علنًا، وأعلن المنطقة منطقةً محظورةً عليهم. وهنا تخلت بريطانيا عن كامل أقنعتها وقررت أن تخوض حربًا صريحةً من أجل إجبار الصين على فتح أبوابها مرةً أخرى لتجارة الأفيون، فقام الأسطول البريطاني بالتحرك إلى السواحل الصينيّة في بدايات عام 1840، في 42 سفينة حربية ضخمة و4000 جندي، ليواجه 880 ألفًا جنديًا صينيًا، تحت شعار «الحفاظ على حرية التجارة».




ورغم الكثرة العديدة إلا أن الأسطول البريطاني استطاع في فترة وجيزة أن يحتل ميناء «كانتون» لتفوقه العسكريّ التخطيطي، ولتفوقه من حيث الآلات والمدافع المُتطورة، وبسبب خيانة الضابط  «كي شان» الذي حل محل «لين شو» والذي ترك الدفاع عن الميدان مقابل 6 ملايين دولار من الفضة. وفي يناير/كانون الثاني 1841 أضحى الأسطول مسيطرًا على أراض مرتفعة حول الميناء، ومن ثم اكتسح عددًا من المدن الصينية حتى صار على مشارف القصر الإمبراطوريّ، فاضطرت السلطات الصينية إلى توقيع عدد من الاتفاقيات المُذلة وغير المتكافئة في أواخر عام 1842.

الحرية، الإخاء، المساواة
 

اضطرت الإمبراطورية السماوية بموجب «معاهدة نانكين» (29 أغسطس/آب 1842) إلى التخلي عن جزءٍ كبير من الساحل الغربي الصيني، ليخضع للسلطة الأجنبية، ثم بموجب مُعاهدة تكميلية اضطرت إلى التخلي عن «هونج كونج» لصالح بريطانيا، وقامت بفتح 5 موانئ بحرية للتجارة الخارجية، ودفعت الصين 9 ملايين دولار كتعويض للتجار الذين أُحرق أفيونهم، وقامت كذلك بتخفيض الجمارك إلى 5% فقط. وذهبت بريطانيا إلى أبعد من ذلك وحصلت على تحصينٍ للتجار التابعين لها من الخضوع أمام القضاء الصيني.




حينها دخلت إلى الصورة فرنسا والولايات المُتحدة، وطالبتا بالمساواة ببريطانيا، وبالحرية في تجارة الأفيون، وبالإخاء بين الشعوب في صورة استرقاق مزيد من الخنازير – اللقب الذي كانت تطلقه الدول الغربية على العمال الصينيين – ولهذا اقترحتا تعديلًا على معاهدة «نانكين» يمنحهم حقًا في حرية الدخول لأي جزءٍ من الإمبراطورية، بجانب الملاحة في نهر «اليانجستي» أطول أنهار الصين، إضافةً إلى تقنين تجارة الأفيون و«الخنازير»، كما طالبوا بإنشاء علاقات دبلوماسيةٍ مع بكين.

ولم تكن الصين لترضى بذلك، ولما كانت الصين فاقدةً للقدرة على الرفض لجأت إلى المماطلة عبر المحاكم لتأجيل تنفيذ الاتفاقية، طالت المماطلة أعوامًا، فأيقنت بريطانيا أنّها بحاجة إلى إقناع الصين بضرورة تنفيذ المعاهدة، وعلمت أن الحرب الأولى لم تكن مُقنعةَ بالشكل الكافي. اكتفت بريطانيا بإغراق الصين بالأفيون والحصول على الفضة في مقابله لعدة أعوام، ولكنّها في تلك الأثناء ظلت تبحث هي وفرنسا عما تكون الحجّة الجديدة لخوض حرب ثانية؟

الحرب الثانية

زعمت بريطانيا أن السلطات الصينية اعتدت على سفينةٍ تجارية تحمل علمها عام 1856. والحقيقة أن العادة آنذاك جرت أن تقوم السفن الصينية بتسجيل نفسها ضمن السجلات البحرية البريطانية كنوعٍ من الحماية، إذ كان القراصنة يهابون العلم البريطانيّ. وكانت السفينة المعنية والتي تحمل اسم «السهم» تُقل عددًا من المطلوبين للعدالة، فأمرت السلطات الصينية باعتقالهم، فتذرعت بريطانيا بذلك لخوض حرب جديدة. ودخلت فرنسا مرةً أخرى لكن هذه المرة من البداية، إذ زعمت أن مُبشرًا مسيحيًا كان ضمن الموجودين على السفينة وقامت السلطات الصينية بقتله، فتدخلت فرنسا لأجل الثأر له، ومن أجل ترسيخ مبدأ حرية الدعوة إلى المسيحية.




طالبت بريطانيا الإمبراطور بالاعتذار الرسميّ عما حدث، ولكن قُوبل الطلب بالرفض القاطع، فنشبت الحرب الثانية، حربٌ أشد ضراوة من الأولى، فسارع نائب الإمبراطور إلى عرض التفاوض، إلا أن بريطانيا رفضت؛ إذ كانت تريد التفاوض مع الإمبراطور شخصيًا، وأن توقع المعاهدة الجديدة في قلب القصر الإمبراطوري، وهو ما لاقى استهجانًا شديدًا من الجانب الصينيّ، إلا أن المدافع البريطانية – الفرنسية أقنعته أن الأمر ليس بالمشكلة الكبيرة، فوافق.




تم توقيع «معاهدة تيان-تسن» عام 1858، وحصلت الدول الأجنبية على ما حاربت لأجله عشرين عامًا؛ حرية تجارة الأفيون، وفتح أحد عشر ميناء صينيًا لذلك، وحق إنشاء السفارات في بكين،  وحق فرنسا في إرسال بعثات تبشيرية، وحماية من يدخل في المسيحية من الشعب الصيني.




الضربة القاضية

عاد الصينيون إلى محاولات التملص من بنود الاتفاقية الجديدة ومنع التوقيع عليها من حكومة بكين، فعادت بريطانيا وفرنسا إلى طريقتهما المُعتادة في إسراع الأمور، فوافق الصينيون على منح الأجانب الذين يحملون جوازات سفر أجنبية حرية التجول مجانًا في الصين عام 1859.


لكن رفض الصينيون إقامة أي سفارات أجنبية في بكين،  فتحرك الجيش المُشترك هذه المرة دون الاهتمام بإيجاد قناع للاختباء وراءه، كما لم يخض الجنود حربًا حقيقة هذه المرة، بل حاربوا كالعصابات. دخلت القوات المٌشتركة القصر الإمبراطوري عام 1860، ففر الإمبراطور «شيان»، وترك أخاه «قونج» ليحل محله، واستمرت أعمال النهب أربعة أيام كاملة، انتهت بإحراق القصر. ولتضع الحرب أوزارها بشكل نهائي اضطر الإمبراطور «قونج»  في 16 أكتوبر/تشرين الأول 1860 إلى توقيع إتفاقية أشد إذلالًا من كل ما سبقها، دفع بموجبها أموالًا طائلة للحكومتين، ومن أشد ما جاء فيها فجاجةً هو الموافقة الصريحة على تصدير الخنازير –العمال الصينين- إلى الأمريكتين.




دخلت العصابتان البريطانية والفرنسية كاتدرائية آسيا. أحدهما قام بالنهب، والآخر قام بالحرق‏. وأحد هذين المنتصرين ملأ جيوبه والثاني ملأ صناديقه، ورجعا إلى أوروبا أيديهم في يد بعضٍ ضاحكين‏.‏ إن الحكومات تتحول أحيانًا إلي لصوص ولكنّ الشعوب لا تفعل ذلك‏

فيكتور هوجو

وبحلول عام 1861 كانت البعثتان الرسميتان البريطانية والفرنسية قد وصلتا إلى الصين، وتبعتهما بعثة روسيا ثم الولايات المُتحدة، لتتحول الصين بذلك من إمبراطورية مستقلة ذات اكتفاء ذاتي إلى مستعمرة تحكمها الدول الأربعة. وأيضًا وصل عدد المُدمنين إلى 120 مليون مُدمن بحلول عام 1878.

«الخنازير» في الجحيم العائم

لكي نرى وجهًا آخر من حقارة الحرب التي كافحت فيها فرنسا وبريطانيا والولايات المُتحدة ما يُقارب العشرين عامًا، دعنا نلقي نظرةً على المطلب الحيويّ للجيش المُشترك وهو «تجارة الخنازير». فبجانب العنصرية والخسة الواضحة التي تبرز من اختيار مصطلح «الخنازير» ليدل على شعب كاملٍ، تأتي مُلابسات النقل والتعامل مع العمال الصينيين؛ إذ كان يتم نقل العمال الذين تم الحصول عليهم إما بالخطف أو بالإغراء الكاذب، عبر سفن كبيرة إلى المناجم والمزارع ليحلو محل العبيد، رغم اعتراضات الحكومة الإمبراطورية الدائمة.

وبلغ عدد العمال الذين تم نقلهم إلى سان فرانسيسكو وحدها 100 ألف عامل، وكانت البرتغال وأستراليا وغيرهما من الدول تستقبل «الخنازير» عبر مقاولين يتقاضون نسبة على كل «رأس» يحضرونها. كانت عمليات النقل تتم في ظروف حيوانية، بلغت معدلات الوفيات فيها 50% من المنقولين، حتى عرفت تلك السفن  باسم «الجحيم العائم».
ولم تهدأ الصين بعد ذلك يومًا، وظلت حالة من الغضب تغلي في نفوس المُتيقيظين من الشعب الصينيّ، ولكن كانت الأوضاع قد آلت تمامًا إلى ما أرادته الدول العظمى من أن تكون الصين تابعة للنفوذ الأجنبي، محتاجةً إليه، عاجزةً عن سد حاجاتها دون الاستيراد من غيرها.
وستبقى حرب الأفيون صفحةً من أشد صفحات التاريخ عامةً، وتاريخ الدول المُشاركة فيها خاصةً، سوادًا. سواء كانت سوداء بدخان المدافع، وطلقات البارود، أو سوداء بدخان الأفيون الذي رَعت بريطانيا وفرنسا والولايات المُتحدة وروسيا توزيعه ووصوله إلى أيدي شعبٍ كامل.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed606066

مـــلازم أول
مـــلازم أول
avatar



الـبلد :
المهنة : طالب
المزاج : سعيد الحمد لله
التسجيل : 22/09/2012
عدد المساهمات : 780
معدل النشاط : 673
التقييم : 32
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حرب الأفيون: كيف أذل «الكيف» شعبًا كاملًا؟   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 - 19:30

اولا ادعوي الله يرفع عن مسلمي بورما
واحب اناقدم التحيه  لتنظيم القاعده سابقا وداعش حاليا علي جهودها العظيمه

في اقناع افردها ان قتل الابرياء في مصر وسوريا والعراق .......الخ جهاد

اما من يقتل المسلمين فعلا فليس لنا علاقه بهم والاقصي ليس قضيتنا انما قضيتنا قتل الابرياء في الوطن العربي

فعلا منهج قويم

المهم شكرا اخي علي المعومات القيمه انت فعلا احد اركان المنتدي

ولكن كيف افاقت الصين من غفوتها تلك 5
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 3183
معدل النشاط : 2687
التقييم : 196
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حرب الأفيون: كيف أذل «الكيف» شعبًا كاملًا؟   الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 - 20:52

التاريخ مدهش بتفاصيله. من الممكن ان نضيف لهذه الحكاية الامور التالية:
1- اولا الامبراطور الصيني كان يحتكر تجارة الشاي احتكارا تاما. و هذا الدخل الكبير و الفائض التجاري كان يصب كفضة في جيبه و جيب حاشيته.
2- تحولت بريطانيا لسك عملتها بالفضة. و بالتالي صار هناك ضغط على التجار بسبب نقص معروض الفضة للتجارة مع الصين. و هذا ادى لانكماش في الاقتصاد البريطاني الذي كان يحصل على الفضة من اوروبا و من المكسيك. و سبب نقمة شعبية على الصين و سياستها الحمائية التي تستفيد فقط و لا تفيد من التجارة
3- حاول الامريكان، و الروس، و الهولنديون و الانجليز عبر عقود قبل حرب الافيون الحصول على معاملة تجارية عادلة بدل سياسة الاحتكار الامبراطوري لتجارة الشاي الصيني بدون فائدة. حيث كان يجب على التجار القدوم لميناء واحد فقط (كانتون). و كان مسموحا لهم فقط بالمكوث في 13 مبنى على الارض الصينية. و كان ممنوع عليهم تعلم الصينية! و كان عليهم التجارة فقط مع من يوافق عليه الامبراطور. و هذه تسمى سياسة ضبط البرابرة!
4- تسامحت الحكومة الصينية لعقود طويلة مع تجارة الافيون لأنها كانت تدر لها ضرائب غير مباشرة عن طريق تعزيز التجارة مع الغرب و بالتالي تنتقل الفضة من جيب المواطن الصيني الى التاجر الاوروبي مقابل الافيون. و من ثم تنتقل الفضة من جيب التاجر الاوروبي الى جيب الامبراطور مقابل الشاي!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fulcrum77

لـــواء
لـــواء
avatar



الـبلد :
التسجيل : 23/08/2013
عدد المساهمات : 2137
معدل النشاط : 2178
التقييم : 239
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: حرب الأفيون: كيف أذل «الكيف» شعبًا كاملًا؟   الأربعاء 13 سبتمبر 2017 - 9:13


الصورة أعلاه للمهاتما غاندي أثناء مسيرة الملح الشهيرة و التي قادها إحتجاجاً على الضرائب التي كان الأنكليز يفرضونها على الشعب الهندي فيما يخص إنتاج الملح من أراضيه و شواطئه. أحياناً كانت الحكومة البريطانية تلجأ للعنف ضد الهنود لفرض هذه القوانين المجحفة و اللامنطقية.
أو ماذا عن تدمير البريطانيين الممنهج لصناعة النسيج في الهند (بالتحديد دكا عاصمة بنغلادش الحالية)؟ لنقرأ المقال في الأدنى.
نيودلهي: براكريتي غوبتا
كشف المصممون في عروض الأزياء التي أقيمت في الهند خلال العام الحالي، أن قماش الموسلين التقليدي خامة مهمة لا يمكن الاستغناء عنها. فهو من الأقمشة القديمة التي تناسب كل الفصول والمناسبات.أول ذكر لقماش الموسلين جاء في كتاب «أرثاساسترا» الاقتصادي من تأليف كاوتيليا عام 300م، بينما ذكر تاجر عربي في القرن التاسع الهجري، يدعى سليمان، أن أصل هذا القماش هو البنغال. وكان التجار الأجانب يأتون من بلاد بعيدة، مثل شبه الجزيرة العربية وإيران، ومن أرمينيا غربا، والصين والملايا والشام شرقا، لشرائه.

وتكمن أهمية وجمالية الموسلين البنغالي، حسب ما ذكر في كتاب «الجغرافيا» لبطليموس، في نعومته ورقته، إلى الحد الذي يجعل من الممكن أن يمر ثوب كامل منه من حلقة ضيقة.

ولا شك في أن هذا القماش تمتع بمكانة وشهرة عالمية منذ مئات السنوات، حيث يعتقد أنه استخدم ككفن لمومياوات الفراعنة. واشتهرت مدينتان هنديتان؛ هما: ماشيليباتنام في جنوب الهند ودكا في البنغال، بنسجه، بينما يشير المؤرخ الروماني الشهير بليني إلى أحد أنواع الموسلين الهندي الذي يعرف باسم جهونا والذي كانت ترتديه النساء الرومانيات من الطبقة الراقية من أجل التباهي بأجسادهن. وكانت الإمبراطورية الرومانية تستورد كميات كبيرة من هذا القماش، الموشى بالفضة أو الحرير، من الهند، وكان يعرف آنذاك باسم كاسيدا. أقبلت عليه أيضا الإمبراطوريات الصينية المتعاقبة. وتم تصنيع الموسلين في الهند قبل استقلالها، حين كانت الأراضي الهندية تضم الهند وباكستان وبنغلاديش، في البنغال بالأساس، حيث كان يعرف بموسلين دكا، وهي عاصمة بنغلاديش الآن.

خلال حكم المغول كان يحظى نساجو هذا القماش بالتشجيع والرعاية من قبل الحكام، لأنه كان ينسج خصيصا من أجل الملك ويعرف باسم «ملمولكاس»، وكانت جودته لا تضاهيها أفضل الأقمشة الأوروبية، ولم يكن ينافسه في المكانة سوى قماش الـ«أبراوان»، أو المياه الجارية. وتقول القصة إن جودة قماش الـ«أبراوان»، جعلت الإمبراطور يوبخ ابنته أورانغزيب لعدم تواضع ملابسها. وكان ترتيب قماش الـ«شابنام» أو ندى المساء، هو الثالث من حيث الجودة ونادرا ما نرى قماشا مثله هذه الأيام. ويلي هذا الـ«سركار علي» والـ«تونزيب».

كان الموسلين يصنع يدويا برقة وشفافية لا مثيل لهما، لأن عملية نسجه كانت صعبة جدا. في البداية، كان على النساجين العثور على نوع جيد، ثم تأتي مرحلة الدقة، حيث لا يمكن القيام بهذه العملية إلا في الصباح الباكر أو العصر لتفادي حرارة الشمس الشديدة. ويبلغ عدد الخيوط في أفضل نوع من هذا القماش 1.800 لكل بوصة، بينما يكون عدد الخيوط اللازمة لصناعة كل بوصة في الأنواع الأقل جودة 1.400. وفي النهاية، تأتي روعة هذا القماش على حساب بصر النساجين. في المقابل، كانوا يتمتعون بمكانة اجتماعية متميزة.

واستمر بيع قماش موسلين دكا في لندن حتى عام 1813، وكان يحقق أرباحا نسبتها 75%، لأنه كان أرخص من الأقمشة البريطانية، والسبب أن الخوف من المنافسة جعل البريطانيين يفرضون ضريبة على المنتجات الهندية قدرها 80%، بالإضافة إلى أن ظهور ماكينات النسج سدد ضربة قوية لصناعة الموسلين. بحلول عام 1817، وصل الخيط الإنجليزي المصنوع من الماكينة إلى دكا وكان سعره ربع سعر النسيج الهندي.


لم يكتف البريطانيون بهذا الهجوم، بل قطعوا أصابع النساجين البنغاليين المتخصصين في هذا القماش. كان هدف البريطانيين إنشاء صناعة للنسيج في مانشستر والاستفادة من كل السوق الهندية الكبيرة بتصدير الأقمشة إليها. ولتنجح هذه الفكرة كان لا بد من تدمير صناعة النسيج في الهند، بما في ذلك قطع أصابع فناني الموسلين حتى لا يتمكنوا من إنتاج هذا النوع الراقي من القماش، مما يساعد على رواج أقمشتهم.

لكن لا شيء يمكن أن يضاهي الصناعة اليدوية وجودتها، فالموسلين في أفضل أحواله يكون خفيفا ورقيقا جدا إلى الحد الذي يجعل من الممكن أن تزن الياردة منه 10 غرام، و6 ياردات منه يمكن أن تمر عبر خاتم يرتدى في السبابة. وكتب دكتور تايلور، خبير النسيج البريطاني، عام 1840: «حتى في يومنا هذا، ورغم المثالية التي تحققها ماكينات النسيج، لا يمكن أن ينافس أي قماش أقمشة دكا في الشفافية والجمال ورقة النسيج». ويذكر تايلور: «لقد كان الموسلين أسطورة لأنه يمكن طي ثوب طوله 50 مترا من هذا القماش داخل علبة ثقاب». وكان أكثر النساجين من الفتيات ذوات الأنامل الرقيقة الماهرة اللاتي يتمتعن ببصر حاد وتتراوح أعمارهن بين الثامنة عشرة والثلاثين.

وأوضح قائلا: «خلال العصور الوسطى، كان أفضل موسلين في دكا يخصص للبلاط الإمبراطوري. وكان يتم التعامل مع أشهر نساجين وكأنهم موظفون في البلاط ولا يسمح لهم بنسج الموسلين لآخرين». كما كانت عملية النسج تعتمد على الطقس، حيث لا يمكن تجفيفه جيدا وإلا فسيصبح هشا ولن يحتمل أي ضغط ويكون من المستحيل العمل عليه. ولا بد أن تكون لرطوبة الجو مواصفات بعينها، حيث يمتصها النسيج من الهواء. وللحفاظ على النسيج من الحرارة، ينبغي أن يبنى سطح من ثلاث طبقات عازلة. تصنع أول طبقة من القش، والثانية من القصدير، والثالثة من خشب البامبو. وخلال فصول الصيف، يتم تعليق قطعة قماش مبللة على النوافذ للحد من تأثير الهواء الساخن.

من السمات المميزة لقماش الموسلين، التي يعشقها المصممون، قدرته على متابعة شكل الجسد والانسدال عليه، مما يزيده أنوثة ورقة. ويستخدم المصممون اليوم الموسلين الهندي كقماش معياري أثناء عملية القص قبل الخروج بالشكل النهائي للفستان المصنوع من أقمشة باهظة الثمن. وكذلك من السمات الأخرى المميزة لهذا النوع من القماش هو إمكانية صبغه وتلوينه وتطريزه. ويمكن أن يتم استخدام الكثير من الأشكال والتصميمات المختلفة التي تكسبه تفردا وتجعله متعدد الاستخدامات.

ويتجه القماش، الذي كان في أوج مجده، ببطء نحو القمة مرة أخرى، فهناك محاولات دؤوبة في مدينة كالنا بولاية غرب البنغال لإعادة إحياء صناعة نسيج الموسلين، خصوصا بعد أن أتى آلاف النساجين الهندوسيين عام 1947 وفي نهاية السبعينات من بنغلاديش إلى البنغال. وفي العقد الماضي، أخذ سوجاي ناغ، مسؤول تنفيذي رفيع المستوى في شركة «تاتا أيرون آند ستيل كوربوريشين»، على عاتقه مبادرة إنشاء مركز لصناعة الساري من الموسلين، يعمل فيه نساجو مدينة كالنا. وتم اتخاذ خطوات للتنسيق مع صناع الموسلين في بنغلاديش حتى تستطيع كلا الدولتين الاستفادة من انتعاش هذه الصناعة. ورابندراناث ساها، أحد ناسجي الموسلين الذي فاز بجائزة قومية، ينتج خلال السنوات القليلة الماضية 500 وحدة من الغزل، وينسج أنواعا جيدة تجعلك ترى العشب إذا بسطت ساريا من الموسلين عليه. وليس ساها هو مخترع الموسلين ذي الخمسين وحدة، فقد تمكن نساجو نبادويب في عام 1992 من إنتاج الموسلين ذي الخمسين وحدة بشكل تجريبي، لكن تكلفة الإنتاج كانت مرتفعة جدا، مما تعذر معه تحويله إلى منتج تجاري. ما قام به ساها أنه ثابر واستمر في إنتاج هذا القماش إلى أن نجح أخيرا، ويبيع حاليا مترا منه مقابل 2000 روبية، ولا يوجد سوى القليل من العملاء، على حد قول ساها من منزله في كالنا، رغم أنه يمكن وضع سار كامل من هذا النوع بداخل قشرة جوز هند. لقد تطلب إعادة سحر ماكينات الغزل اليدوي إلى البنغال نحو قرنين من الزمن. ولحسن الحظ، لم يختف فن نسج الموسلين، بل مر فقط بفترة خمول بسبب غياب الرعاية، لكنه الآن ينهض مثل طائر العنقاء على حد قول أمريتا موكيرجي من سوترا، الذي يعمل بدأب من أجل إعادة إحياء بعض التقاليد المندثرة في صناعة النسيج في البنغال. من جهته، يقول رئيس المركز الحرفي الهندي، كستوري غوبتا مينون، إن كلمة الموسلين تذكره بوالدته وهي تروي له الحكايات التي يوصف فيها الموسلين بأنه أزرق بلون السماء، وخفيف بخفة النسيم، ويمكن أن يمر من خاتم. وحاول كستوري خلال عمله مسؤول تطوير ماكينات الغزل اليدوي، أن يولي اهتماما خاصا بإعادة إحياء الموسلين، وتشجيع الكثير من المصممين في شبه الجزيرة الهندية على استخدام موسلين دكا الأسطوري المصنوع يدويا، الذي اختفى من الهند بعد الانقسام. مع ذلك، يعود فضل إعادة إحياء هذا القماش إلى مصممة الأزياء مادو جين، التي كانت تعمل بدأب واجتهاد على مدى الخمسة وعشرين عاما الماضية من أجل إعادة إحياء صناعته وجعل حرفته جزءا من عالم الأزياء. فهي التي أعادت تقديم موسلين دكا إلى الوعي الهندي وإلى عروض الأزياء، بما في ذلك الموسلين القطني الهندي، الذي يعتبر نوعا آخر استعمل بوفرة في صناعة «الكورتا» والمنامات و«الغاغرا»، وهي تنورات طويلة، فضلا عن الساري في العروض الأخيرة. رغم أن هذه القطع تعرف إقبالا أكبر في فصل الصيف، إلا أن ما يثير الانتباه فيها أن تصاميمها أصبحت أكثر ابتكارا، وليس أدل على هذا من قطعة الـ«غاغراتشولي»، وهي بلوزة، من تصميم أنجو مودي ارتدتها نجمة السينما الهندية مادهوري ديكسيت، وكانت مصنوعة بأقمشة هندية تقليدية جدا، منها الموسلين والتوسار.
مصدر
ماذا عن الهولنديين في أندونيسيا؟ ألم يكونوا يزرعون القهوة على أراضي الأندونيسيين و بعمالة أندونيسية و لكنهم لم يسمحوا للعمالة المحلية بتذوق القهوة و كان هؤلاء يجمعون بذور القهوة من براز زباد النخيل الآسيوي و يغسلونه ثم يحمصونه و يشربونه بعد غليه في الماء (و هو ما عرف الناس على إحدى أفضل أنواع القهوة بالمصادفة Kopi Luwak).


الإحتكار هو سلوك تمارسه العديد من الدول حتى اليوم (و بعضها دول متقدمة و تنادي بحرية التجارة و لا داعي للتذكير بالضغوط التي مارستها أسبانيا ضد الطماطم المغربية على سبيل المثال و لا بالقيود القانونية المتخذة لطابع تقني بخصوص تصدير البتروكيماويات إلى الإتحاد الأوروبي). و لنعد إلى نص المقال الأصلي حيث يذكر ((أوعزت بريطانيا إلى شركة «الهند الشرقية» التابعة لها والمُحتكرة الوحيدة للتجارة مع الصين بزراعة مساحات كبيرة من المناطق الوسطي والشمالية الهندية بالأفيون وتهريبه إلى الصين. وبدأت بشائر نجاح الخطة الجُهنميّة في الظهور؛ إذ تم تصدير أول شحنة من الأفيون عام 1817.)), أي أن بريطانيا نفسها كانت تمارس الإحتكار لذلك لا تثريب على الصين!.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

حرب الأفيون: كيف أذل «الكيف» شعبًا كاملًا؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: التاريخ العسكري - Military History-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017