أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 50
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1422
معدل النشاط : 1653
التقييم : 120
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟   الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:33




"كيف الفودكا ...؟" "لماذا يفعل بوتين كذا وكذا...؟" هذه لأسئلة الأكثر شعبية التي يكتبها الباحثين على الغوغل. "لماذا تفعل روسيا كذا وكذا ؟". اليوم، موضوعنا هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصورة المتميزة حوله بشكل عام.قدم فلاديمير بوتين أحد أشهر تصريحاته قبل أن يصبح رئيسا بقليل. ففي عام 1999، صرح رئيس الوزراء بوتين تصريحا قاسيا ضد الإرهاب، واعدا بأن قوات الأمن الروسية، إذا لزم الأمر، ستلقي "الإرهابيين في المرحاض". وكانت هذه هي بداية التصريحات الشديدة ولكنها ليست الأخيرة التي قالها الرئيس الروسي.الرجل القويتحدث بوتين بقسوة حول العديد من المشاكل، بما في ذلك القضايا الدولية. "هل فهمتم الآن ما كنتم قد تسببتم به؟" بهذه العبارة وبخ القادة الغربيين من منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، قائلا أن سياستهم "بنشر الديمقراطية" في الشرق الأوسط قد أدت إلى ظهور "الدولة الإسلامية" داعش.وقال بوتين يوم 17 يناير في تعليقه على الضجة التي أثيرت بأن روسيا تملك مادة للمساومة حول دونالد ترامب مع "بائعات الهوى" في موسكو، إن أولئك الذين لفقوا هذه الشائعات هم "أسوأ من المومسات".بوتين لم يقتصر على مثل هذا الخطاب، فقد ظهر بوتين للعالم خلال السنوات الأخيرة، وهو على رأس الدولة الروسية، سواء كرئيس للدولة أو كرئيس للوزراء، كرجل قوي الجانب مفتول العضلات. لقد أظهر مهاراته كخبير في فنون الدفاع عن النفس، وقاد طائرة مقاتلة وأصاب بالبنادق وركب الدراجات النارية وتسابق بالسيارات.أطلق النار أيضا على النمر بحقنة مهدئة للأعصاب وركب الحصان عاري الصدر، ارتفع إلى السماء مع الرافعات في سيبيريا وغاص في أعماق البحر الأسود حيث وجد قارورتين قديمتين. واعترف السكرتير الصحفي الرئاسي دميتري بيسكوف في وقت لاحق أن علماء الآثار كانوا قد وضعوا الجرار في الماء. والحقيقة أنه لا يستطيع كل رئيس دولة أن يتباهى بأنه يعيش أسلوب الحياة المثير والقاسي هذا.الانتماء للرجولةاذا حكمنا من خلال ذكريات الجيران حول بوتين في لينينغراد سابقا، فقد كان نشطا جدا وحتى مندفعا أحيانا عندما كان صبيا.وقال سيرجي بوغدانوف، صديق الطفولة للرئيس بوتين، في مقابلة مع موسكوفسكي كومسوموليتس "إنه عاش كطفل لا يهدأ، وليس هناك حاجة لإخفاء أنه في كثير من الأحيان تصرف بقسوة".بوتين نفسه يعترف بأن طفولته كان لها التأثير الكبير على شخصيته، وأنه كثيرا ما كان عليه خوض قتال صعب. "قبل خمسين عاما في شوارع لينينغراد تعلمت أنه إذا كان القتال أمر لا مفر منه، فأنت تحتاج إلى الضرب أولا" هذا ما قاله هذا السياسي في عام 2015.فاليري سولوفاي ، محلل سياسي وأستاذ في معهد موسكو للعلاقات الدولية MGIMO، يعتقد أن سبب ولع بوتين بالخشونة يعود إلى الصورة المطبوعة في ذهنه في الماضي حول الرجولة. "، نشأ وترعرع في بيئة بين الذين يتحدثون بصراحة ولا يهدأون" يقول سولوفاي. "فكرة التميز من خلال الرجولة سادت في هذه البيئة، وهذا ما يجعل الرجولة أمرا طبيعيا".عمل بوتين في الكي جي بي لمدة 16 عاما، 1975-1991، ضمن موظفي المهام الخاصة، فضلا عن عمله في الجيش، تعجبه الرجولة، بما في ذلك الاستعراض الواضح لمثل هذا السلوك، يقول سولوفاي. لقد كان لهذه الفترة من حياته تأثير هائل على شخصيته.هل يشبه ترامب بوتينليس هناك شك حول شعبية بوتين. فوفقا لوكالة استطلاعات الرأي العام الروسية ،VCIOM، بلغت نسبة التأييد لبوتين 86 % في ديسمبر كانون الاول. سولوفاي مقتنع بأن صورة الرئيس المتعافية والخشنة تشكل عنصرا حاسما في نجاحه، وبوتين يفهم هذا تماما."بوتين يشكل صورة الزعيم القوي والرجل الحقيقي"، يقول سولوفاي. "وعندما تحين لديه الفرصة، فهو يحب أن يسلط الضوء على الجوانب الخارجية لهذه الصورة - كالسلوك واللياقة البدنية".ويعتقد سولوفاي أن حب "اليد قوية" والقيادة الرجولية هو سمة غالبة ليس فقط في روسيا ولكن في أي مجتمع، "حتى في تلك الدول الأكثر ديمقراطية." والمثال على ذلك هو فوز دونالد ترامب في الولايات المتحدة". ترامب أيضا لديه ما يميز تصرفاته وسلوكه، مع وجود بعض الاختلافات عن سلوك بوتين.


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 50
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1422
معدل النشاط : 1653
التقييم : 120
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟   الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:43

بعد 25 عاما على الإنهيار.. هل يسعى بوتين حقا لإحياء الاتحاد السوفياتي؟





قبل 25 عاما في مثل هذا اليوم، الثامن من ديسمبر/كانون الأول 1991، تم الإعلان عن زوال الاتحاد السوفيتي الذي نشأ سنة 1922 على أنقاض الإمبراطورية الروسية، في أعقاب ثورة أكتوبر الاشتراكية سنة 1917.على الرغم من تدهور العلاقات بين روسيا والغرب، لا يزال الخبراء والسياسيون يبحثون عن سبل للخروج من الأزمة. و يتسائل البعض هل ترغب روسيا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في استعادة الاتحاد السوفييتي. لكن، وكما يقول خبراء آخرين، مثل هذه التصورات تنبع من سوء فهم مصالح وأهداف روسيا.لتوضيح أهداف السياسة الخارجية لروسيا، وعن المؤسسات الإقليمية والدولية البديلة مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وعن مساعي إحياء الإتحاد السوفيتي.يحدثنا البرفيسور ريتشارد سكوا، أستاذ السياسة الروسية الأوروبية في جامعة كينت. البريطانية


ما رأيك في مقولة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينتهج سياسة تهدف إلى استعادة الاتحاد السوفييتي؟
لا، هذا ليس صحيحا على الإطلاق. وهذا شيء من الماضي.


ولكن لماذا نسمع الكثير من الانتقادات في الغرب فيما يتعلق بالاتحاد الاقتصادي الأوراسي؟
لأن هذا هو تحديدا التفكير الغربي عن الفضاء العالمي، والذي ظهر في نهاية الحرب الباردة. اسلوب النظام الأطلسي -"الغرب" - هو هيكلية الحرب الباردة.  وباستخدام الغرب، لمفهوم الغرب، فأنت في الواقع تستنسخ ديناميكية سياسة الحرب الباردة، وهي معركة القطبين.لقد بدأ الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بقيادة روسيا بالفعل بإنشاء منطقة، لا تحكمها الهيمنة الأميركية والأطلسية.بعد عام 1991، حل نظام القطب الواحد، وهذا النظام يقوم على الغرب الذي يحاول تولي القيادة في المجال الاقتصادي لتجنب الحواجز، وهو أمر جيد للتجارة الدولية.  ومع ذلك، من الناحية السياسية، الغرب يحاول أيضا الهيمنة على الفضاء السياسي في جميع أنحاء العالم. من الواضح، أنه إذا كان الغرب يعرّف نفسه على أنه المجتمع الدولي (النظام العالمي الليبرالي، كما يطلق عليه)، فستكون التطورات مثل خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وبدائل أخرى جزءا من حجة القول بأن هناك الآن قوة بديلة حيث هذه الشمولية الأحادية القطبية لم تعد مطبقة. في ضوء ذلك، بدأ بناء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بزعامة روسيا لإنشاء منطقة لا تحكمها الهيمنة الأميركية والأطلسية.وما يحدث الآن هو أن هذا "العالم الثاني" يقاوم الهيمنة. والأمر ليس مناهضة الهيمنة بل انه محاولة لتحقيق التوازن في العالم الحالي.  وبطبيعة الحال، فإن الغرب سيقلق إذا بنت روسيا أي مؤسسة خارج سيطرة الغرب. وذلك ليس لأن الغرب جيد أو سيئ.  بل لمجرد واحدة من تلك العناصر: إذا كنت قوة مهيمنة فإنك لا تريد مصادر بديلة تكسر قدرتك على التشكيل والسيطرة.


في هذه الحالة، يبرز سؤال منطقي جدا يطرح نفسه: هل لدى روسيا ما يكفي من القوة للحفاظ على هذا؟ لتكون قادرة على خلق والحفاظ على تلك المؤسسات الموازية؟
لا، وهذا هو السبب في أنه من المهم أن تكون الصين جزءا من الاتحاد الأوراسي. روسيا لوحدها لا تستطيع كسر الهيمنة الغربية. ولهذا السبب أساء الغرب التقدير وهذا ما دفع روسيا إلى هذه القوة المناهضة للهيمنة، والتي هي الآن الصين وروسيا.وكما أقول دائما، لا ينبغي أن تكون معادية للغرب، بل ينبغي أن تكون ببساطة غير غربية، وهذا يعني أنها لا تحمل عداءا أو تناقضا. وإلا فإن ذلك سيكون كارثيا على روسيا، والصين وأي جهة أخرى. ولكن، وبعبارة أخرى، يجب أن تكون مضادة للشمولية والهيمنة، ولكن في الوقت نفسه، ينبغي أن تبحث عن شراكات جديدة في النظام العالمي المتعدد الأقطاب.


هل تعتقد أن هذا النوع من الشراكة الجديدة بين روسيا والصين أمر ممكن؟ وبالنظر إلى التاريخ المتأزم بين الاتحاد السوفييتي والصين، هل هو سيناريو ممكن الحديث عنه؟
انه ليس ممكن فقط – بل إنه يحدث الآن.  إذ لم تكن العلاقة بين روسيا والصين على مدى السنوات القليلة الماضية أفضل منها الآن. نحن لسنا سجناء التاريخ. نحن نصنع تاريخنا. وقد اجتمع الرئيس بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ أكثر من 15 مرة في السنوات القليلة الماضية. وهذا لا يحدث فقط على مستوى القادة، ولكن أيضا على المستوى الوزاري. وقد لا نرى الكثير من الاستثمارات الصينية في روسيا حتى الان بسبب مناخ [الاستثمار] وبعض الحواجز، ولكنه على وشك أن يبدأ.أعتقد فعلا أن هذا ليس ممكن فقط بل إنه ضروري. ومع ذلك، هناك إحساس عميق بالشك. هناك نقطة التوترات والتناقضات، لأن دور روسيا يجب أن يتم تعزيزه أكثر. روسيا لديها تاريخ أعمق وأعرق في الدبلوماسية، وإدارة السياسة الدولية.  وأيضا، لا ننسى أن روسيا هي أكبر قوة نووية في العالم، ولديها الآن جيش حديث. إضافة إلى مزاياها في الفضاء الإقليمي. يرى بعض الروس في مثل هذا الفضاء الهائل عبئا ولكنه في الواقع ميزة: حيث لديها موارد ضخمة، وشعب موهوب متعلم، وغير ذلك من الأمور.من الواضح، أن روسيا لم تستغل أصولها بشكل فعال خلال السنوات القليلة الماضية ويرجع ذلك في جزء منه إلى حداثة سن الدولة الروسية، التي تأسست قبل 25 عاما. ولذلك، فإن المسألة ستستغرق وقتا طويلا.  لذلك، فإن لدى روسيا إمكانات هائلة، ستظهر عاجلا أو آجلا.


ماذا عن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا؟ يعتقد كثيرون أن الاتحاد الأوروبي يعاني من أزمة مفاهيمية؟
انه في أزمة مفاهيمية - ليس هناك شك في ذلك. فقد أضاع الاتحاد الأوروبي طريقه. في 23 يونيو/حزيران 2016 واجهت معضلة: بأي طريقة أصوت على "البريكست". وهناك نوعان من الحجج يمكنني ذكرها، فالاتحاد الأوروبي مشروع سياسي فاشل بسبب فشله في الالتزام بقيمه الخاصة به.والقيمة الأساسية للاتحاد الأوروبي هي السلام والمصالحة والتغلب على الصراع التاريخي. منذ عام 2004، الكثير من تلك البلدان (ليتوانيا وبولندا ورومانيا وغيرها) استخدمت الاتحاد الأوروبي لتضخيم المظالم التاريخية، التي هي حقيقية. لكنهم ضخموها بدلا من حلها وتخطيها. وبهذا المعنى، فإن الشراكة الشرقية فكرة غير مدروسة لأنها كانت بداية للخوض بطريق جيوسياسي، بينما يدعي الاتحاد الاوروبي انه ليس مشروعا جيوسياسيا. ومع ذلك لا يزال يحاول السيطرة على الفضاء، بالمعنى المعياري، لذلك لدينا إمبريالية معيارية.  لذا، كان ذلك سبب وجيه للتصويت لصالح البريكسيت.
ومع ذلك، وكمواطن بريطاني، وطني، صوتّ للبقاء فيه.


إذا نظرتم الى الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والذي بدأ الى حد كبير بنفس الطريقة كما الاتحاد الأوروبي، هل ترون أي خطر من تكرار نفس الأخطاء؟
لا، أنا لا أعتقد ذلك. أنا فعلا أحبذ الاتحاد الأوراسي كفضاء مشترك للتنمية الاقتصادية.  لقد تحدثت مع كثير من الناس من كازاخستان، وقيرغيزستان، وهم سعداء للغاية لأنه يمكنهم أن يعيشوا ويعملوا في موسكو مع التنقل بحرية على أساس قانوني متين.  ومن هنا، يعتبر هذا الأمر جيد جدا.بالطبع، هناك مشاكل وتوترات تنطوي على السيادة. ولكن ما زلت اعتقد أن الاتحاد في هذا المعنى شيء عظيم. عندما يستطيع الناس التحرك بحرية جيئة وذهابا فإن هذا يخلق مجتمعا واحدا. لذلك، أنا أحبذ كثيرا الاتحاد طالما أنه لم يصبح جيوسياسيا.وأنا أختلف بشدة مع هؤلاء الناس الذين يدينون الاتحاد الاقتصادي الأوراسي لمحاولة استعادة الاتحاد السوفييتي. وذلك لأن الاتحاد الأوراسي جيد لأسباب كثيرة، بما فيها كونه شيء مفيد للشعب، وبيئة للازدهار، ولكنه ليس محاولة لاحياء الاتحاد السوفييتي. طالما أن الاتحاد الأوراسي غير قسري، إذا أرادت الدول الانضمام - فاسمحوا لهم.


هل هذه هي النقطة التي حدث فيها خطأ في أوكرانيا؟
حسنا، هذا كان تماما الخطأ لأنه في جزء منه كانت روسيا قسرية - وكذلك كان الغرب. وكانت حقيقة الأمر معركة من أجل أوكرانيا. لذلك أعتقد أنه يجب على كل من الاتحاد الأوروبي والأوراسي أن يأتيا معا تحت هذه المظلة الكبيرة من أوروبا الكبرى.


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 50
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1422
معدل النشاط : 1653
التقييم : 120
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟   الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:46

نحو صنع جيوسياسة المستقبل الروسي





بالنظر إلى جميع العوامل الرئيسية الأساسية، يتضح أن روسيا الاتحادية هي الوريث الجيوسياسي لكل الأشكال التاريخية والسياسية والاجتماعية السابقة، التي تبلورت في جميع أنحاء الإقليم المحيط بالسهل الروسي، من أيام "روس الكييفية" إلى مرحلة "القبيلة الذهبية" وحتى مرحلة حكم الدولة الروسية المركزية أيام إيفان الرابع، ما كان يسمى مقاطعة موسكو وحتى الإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفييتي. هذه الاستمرارية ليست فقط من الناحية الإقليمية ولكن أيضا من النواحي التاريخية والاجتماعية والروحية والسياسية والعرقية. بدأت الحكومة الروسية من العصور القديمة بالتوسع التدريجي أكثر فأكثر في فضاء "قلب الأرض"، حتى احتلت هذا الفضاء كله بالإضافة للمناطق المحاذية له. وترافق هذا التوسع المكاني للسيطرة الروسية على الأراضي الأوراسية بعملية اجتماعية موازية عززت اللغة الروسية في المجتمع كأحد الترتيبات الاجتماعية في الأراضي الروسية باعتبارها سمة حضارية روسية ممتدة بشكل قاري. الميزات الأساسية لهذه الحضارة هي:• سمة المحافظة
• السمة الكلية
• الأنثروبولوجيا الجماعية (الجماعة أكثر أهمية من الفرد)
• التضحية
• التوجه المثالي
• قيم الإخلاص، والزهد والشرف والولاء.
علم الاجتماع، بعد زومبارت يصف هذا الأمر "بالحضارة البطولية". وحسب عالم الاجتماع بيتريم سوروكين، هو نظام اجتماعي وثقافي مثالي. تم التعبير عن مثل هذه الخصوصية الاجتماعية في مختلف الأشكال السياسية، التي لديها قاسم مشترك، من خلال  التكاثر المستمر للثوابت الحضارية والقيم الأساسية، التي استحوذت على تعبيرات تاريخية مختلفة. النظام السياسي في "روس الكييفية" يختلف نوعيا عن السياسة في مرحلة "القبلية الذهبية"، والتي بدورها تختلف عن مرحلة "مقاطعة موسكو". بعد بيتر الأول، تغير النظام السياسي بشكل حاد مرة أخرى حتى ثورة أكتوبر،تشرين الأو عام 1917، التي أدت أيضا إلى ظهور نوع جديد للدولة مختلف بشكل جذري. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي نشأت على أراضي "قلب الأرض" حكومة أخرى مختلفة عن سابقاتها: الاتحاد الروسي المعاصر.
لكن كل هذه الأشكال السياسية، التي تميزت باختلافات نوعية وأحيانا بمبادئ أيديولوجية متناقضة، حملت على مدى التاريخ السياسي الروسي مجموعة من الصفات المشتركة. في كل مكان نرى تعبيرات سياسية عن الأوضاع الاجتماعية المميزة للمجتمع الممتد بشكل قاري، تتحدث عن البطولة. ظهرت هذه الخصائص الاجتماعية في السياسة من خلال ظاهرة تحدث عنها العديد من الفلاسفة الأوراسيين منذ العام 1920، وهي ظاهرة الإيديوكراسيا أو الحكومة المعتمدة على النظريات المجردة. هذا النموذج الفكري في المجال الاجتماعي والثقافي، بقي كصفة عامة روسية، ملازما للمجتمع الروسي في جميع مراحل تاريخه، ويصب في مجال السياسة الايديوكراسية، الذي كان يعبر أيضا عن توجهات فكرية مختلفة، ولكنه حافظ على النظام الرأسي الهرمي "الهيكل الفكري المثالي" للحكومة.
الاتحاد الروسي والخريطة الجيوسياسية للعالم
بعد تحديد الهوية الجيوسياسية لروسيا المعاصرة بشكل دقيق، يمكننا أن ننتقل إلى المرحلة التالية. آخذين بالاعتبار هذا التحليل الجيوسياسي، الذي يمكننا من تحديد مكان الاتحاد الروسي المعاصر على الخارطة الجيوسياسية للعالم. يقع الاتحاد الروسي في نطاق قلب الأرض، والهيكل التاريخي للمجتمع الروسي يشير بوضوح  إلى الصفات العامة للمجتمع الروسي، وبدون تردد علينا أن نكون مرتبطين بالاتحاد الروسي أيضا وبالحكومة التي تعتمد على مبدأ القوة الأرضية كقاعدة وشعب يعتمد البطولة كمفهوم.
عواقب مثل هذا التحديد الجيوسياسي هي النظرة العالمية. لذلك يمكننا أن نتوقع سلسلة كاملة من الخصومات، التي تكمن بشكل أساسي في النظرة الروسية الجيوسياسية الشاملة نحو المستقبل.
1. الهوية الجيوسياسية الروسية، تعتمد نظرة قائمة على الدولة ذات القوة البرية، تتطلب تعميق وتقوية المعرفة والتنمية. على وجه التحديد تم في هذا الجانب تأكيد النظرة السياسية فيما يخص السيادة في بداية العام 2000 من قبل رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين. يتم النظر إلى السيادة الروسية بشكل أعمق وأهم من ذلك بكثير: تحقيق المشروع الاستراتيجي لصيانة الوحدة السياسية الإدارية لقلب الأرض، وإعادة خلق الظروف الملائمة لروسيا للعب دورها القطبي على نطاق العالم. بتعزيز سيادة روسيا نكون قد عززنا أحد أعمدة البناء الجيوسياسي في العالم. وهذا ما نقوم بتنفيذه، والعملية أكبر بكثير من نطاق مشروع السياسة الداخلية المتعلقة بجيراننا. حقيقة أن روسيا من خلال منظورها الجيوسياسي لـ"قلب الأرض" تجعل من سيادتها مشكلة للآخرين. كل القوى والدول في العالم تراقب روسيا، إذا كانت ستنجح في هذا التحدي التاريخي، وهل ستكون قادرة على حفظ وتعزيز سيادتها.
2. بغض النظر عن التفصيلات الإيديولوجية، روسيا محكومة بنزاع مع حضارات البحر (القوى التي تعتمد على القوى البحرية) والتي تتجسد اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية ونظام القطب العالمي الأمريكي الواحد. الثنائية الجيوسياسية ليس لديها شيء مشترك مع الخصوصيات الأيديولوجية أو الاقتصادية لهذا البلد أو ذاك. تكشفت أبعاد الصراع الجيوسياسي العالمي بين الإمبراطورية الروسية والإمبراطورية البريطانية، بين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي. واليوم يتكشف الصراع نفسه بين روسيا الديمقراطية وكتلة الدول الديمقراطية في منظمة حلف شمال الأطلسي. المشاكل الجيوسياسية أعمق من أن تكون متعلقة بالتناقضات السياسية والأيديولوجية أو بأوجه التشابه. وجود مثل هذا الصراع المبدأي لا يعني الحرب أو الصراع الاستراتيجي المباشر. ويمكن فهم الصراع بطرق مختلفة. من الناحية الواقعية في العلاقات الدولية، نحن نتحدث عن صراع المصالح، الأمر الذي يؤدي إلى الحرب فقط عندما يكون أحد الطرفين مقتنع بما فيه الكفاية بضعف الآخر أو عندما يكون على رأس الدولة الأخرى نخبة تضع المصلحة الوطنية فوق كل الحسابات العقلانية. ويمكن أن يتطور الصراع سلميا من خلال نظام التوازن الاستراتيجي والاقتصادي والتكنولوجي والدبلوماسي العام. في بعض الحالات يمكن أن يخف التوتر إلى مستوى التنافس والمنافسة، على الرغم من أن قرار الآخرين لا يمكن الحكم عليه في أي ظرف من الظروف. في مثل هذه الحالة تبقى مسألة الأمن السياسي في مركز الاهتمام، دون إهمال أي من العوامل الأخرى كالتحديث وزيادة الناتج المحلي الإجمالي أو تحسين مستوى المعيشة، الذي يبقى ذا أهمية مستقلة. هذه ليست "عدوانية"، وإنما تحليل عقلاني سليم من روح الواقعية. هذه هي الواقعية السياسية.
3. بوجهة النظر الجيوسياسية، روسيا أكبر من الاتحاد الروسي في الحدود الإدارية الحالية. الحضارة الأوروآسيوية التي أنشئت في جميع أنحاء قلب الأرض بجوهرها الروسي، هي أوسع بكثير من روسيا المعاصرة. بشكل أو بآخر تنتمي جميع بلدان رابطة الدول المستقلة عمليا إليها. وفي إطار هذه الخصوصية الاجتماعية، فرض العامل الاستراتيجي على روسيا ضمان أمن أراضيها بضرورة إمتلاكها لقوة عسكرية تحمي المناطق المرتبطة بها - في الجنوب والغرب، وأيضا في  الشمال حيث المحيط المتجمد الشمالي. وعلاوة على ذلك، إذا اعتبرنا روسيا قطبا يعتمد القوة البرية، يصبح من الواضح أن مصالحها المباشرة تمتد في جميع أنحاء الإقليم، الممتد والملامس لجميع القارات والبحار والمحيطات. وتنشأ بالتالي ضرورة وضع استراتيجية جيوسياسية عالمية لروسي،ا بشكل يضمن هذه المصالح ويضمن الاحترام لكل بلد ولكل منطقة


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 50
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1422
معدل النشاط : 1653
التقييم : 120
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟   الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:47

روسيا بوتين: العدو المثالي بالنسبة للغرب





كثيرون في الغرب يرون في الجماهير المؤيدة لبوتين ضحايا للتضليل من قبل آلة الدعاية الروسية الهائلة، ولأن هؤلاء الناس (الموالين لبوتين) "غير قادرين على التفكير المستقل"، فهم بحاجة إلى زعيم قوي لقيادتهم وليقول لهم كيف يفكرون. إنهم "المعجبون ببوتين (البوتينيون)". المذهل بما فيه الكفاية أن وسائل الإعلام الغربية وكما يبدو تعتقد أنه من الممكن أن يكون الرئيس المقبل للولايات المتحدة الأمريكية هو واحد من هؤلاء البوتينيين. وجهة النظر في هذه التسمية تتضمن أن هؤلاء الناس لا يمكن أن يفكروا بحرية. ولكن أعتقد أن العكس هو الصحيح تماما. أنا أزعم أن الكثيرين ممن يقف مع بوتين قد شبعوا ببساطة من الأكاذيب الغربية حول الاستقامة السياسية والتوافق القسري، ومسيرات مثلي الجنس وحكم الأقلية والثقافة النرجسية بحب المال والنجاح وهلم جرا. أما الطبقة العاملة التي لا يملك أبناؤها إمكانية الوصول إلى الرخاء بعد الآن، فهم الشريرون الخاسرون لوطنيتهم في طريقة التفكير لأنهم لا يقبلون العمالة المستوردة الرخيصة (الهجرة) التي تقضي على مستقبل أبنائهم. ولأن هناك الكثير من هذه الشريحة "إما معنا وإما ضدنا" كموقف الغرب في الوقت الحاضر، فالكثيرون على استعداد للتخلي عن أسلوب الحياة الغربية والثقافة الغربية ويعتبرون نمطها مندثرا ولا أساس له.
الغرب هو مزيج من الجرأة والجمال كفيلم يعيد الحياة لكائن دخل في الغيبوبة. إنه التحول البطيء إلى الكابوس الكلي. وهذا هو السبب في أن الكثيرين من هؤلاء الذين يريدون توسيع نظرتهم للعالم يرون في  بوتين بصيصا من النور في الظلام الدامس.
ولا ينظر لبوتين بوصفه زعيم معصوم، ولكن كإنسان من لحم وعظم، ولكنه ذو عقلية وقيم، وله رؤية وبدائل من أجل عالم أفضل. الفرق كبير بين بوتين والعديد من الزعماء الوطنيين في التفكير في الماضي والحاضر وهو أن بوتين يفكر بشكل عالمي، على الرغم من وجود وجهة النظر الروسية. وهذا هو السبب في انه يشكل تهديدا حقيقيا للنظام العالمي الحالي الموجه أمريكيا، كما انه من الواضح أنه الشخص الذي يستطيع السير ضد التيار. ليس هناك شك حول هذا (الاختيار كان على سبيل المثال في خطاب ميونيخ الأسطوري عام 2007). وما يؤكد هذه القدرة،  أنه يدعم السياسات الروسية من خلال الرسالة العسكرية القوية، وهي رسالة ضرورية لأي نوع من أنواع  الاستقلال.
ما سبب  هذه الشعبية غير المتوقعة لبوتين في الغرب أيضا هو عدم قدرة الغرب على فهم الطبيعة الحقيقية لروسيا بوتين. لم يفهم الغرب أن بوتين يمثل بديلا لإحباط مواطنيها. هذا هو السبب في فتح الغرب "صندوق باندورا" عندما بدأت الألعاب الجيوسياسية مع روسيا.
الغرب بحاجة إلى التهديد، لأنه دائما بحاجة للتهديدات الاصطناعية من أجل البقاء. وقد وضعت الثقافة الغربية على أساس من الحروب والكوارث، وإذا لم يكن هناك حرب في الأفق، فلا بد من خلقها.
هذه المرة، الغرب يريد شيئا أكبر بكثير من أية حرب على الإرهاب أو التغير المناخي. وبما أن الصين لا تزال تلوح في الأفق وراء الستائر (على الرغم من أن التوترات تنمو يوما بعد يوم، ولكن السندات الاقتصادية القوية بين الصين والغرب تجعل الأمور صعبة لدعاة الحرب)، لذلك روسيا بوتين هي التهديد المثالي، العدو الكامل. شيء خطير للغاية، وهو الأمر الذي يمكن أن يدمر الولايات المتحدة مع ترسانتها النووية. وبالفعل، فقد أوفى بوتين بوعوده، ومع بعض التلميح أحيانا بدلا من التصريح الحذر من إمكانية استخدام ترسانة روسيا النووية القوية إذا لزم الأمر. ولكن هل صارت روسيا بوتين مثالية جدا كعدو؟ وهل ستكون هدفا حقيقيا في الوقت الحالي؟ وبدلا من الفوضى الخلاقة والحروب الإقليمية، هل بدأ فعلا منطق الحرب الكبرى وبدأ بالفعل بالحركة؟ وبدون أي إشعار؟ هل يعلم أحد؟
الخطر الحقيقي يستمر مع الجهود الدبلوماسية القوية لكيري ولافروف والتي لا تشير إلى أي تغيير في إستراتيجية الولايات المتحدة - مجرد تغيير في التكتيكات. وأخيرا، إذا لم يكن هنالك أي خيار آخر فسيكون الحل العسكري هو الخيار. وبالنظر إلى أن القدرات العسكرية الروسية أظهرت أنها أقوى بكثير مما كان متوقعا، فسوف يكون الحل العسكري مدمرا.
أي كابوس هذا بالنسبة للغرب. يمكنني سماع تلك الهمسات في أروقة القوى الغربية: "ألا نستطيع التخلص من بوتين مثلما فعلنا مع القذافي؟" كما تعلمون لقد جئنا وشاهدنا، وفعلنا؟" "لا، هذا مستحيل. فروسيا ليست ليبيا." "فماذا علينا أن نفعل الآن؟" "حسنا، علينا توسيع الناتو قرب الحدود الروسية. وأخيرا لن يكون لدى روسيا خيار آخر غير الاستسلام. ليس لديهم الشجاعة للدفاع عن أنفسهم." "هل أنت واثق؟" "بالتأكيد، فكما تعلمون، إن جيشنا هو الأقوى في العالم، ونحن أمة لا مثيل لها". ويضيفون "لكن تلك  الطائرات SU-34 تبدو كثيرة جدا في الأجواء السورية. ولكن أين تلك الأشياء الصدئة القديمة السوفييتية التي ذكرتها من قبل؟ هل نحن لا غنى عنا حقا؟ أنا لست على يقين من ذلك بعد الآن؟ أعني أن الكثيرين قد تحولوا ضدنا". "لا تقلق كثيرا فأولئك الذين ضدنا تم غسل دماغهم من قبل الدعاية الروسية". ويضيفون "لكن ..." "سوف نصمت الآن وسوف نقصف الروس إذا لم يقوموا هم بالتصرف؟. هذا كل شيء".
ولكن ماذا نفعل إذا لم تتصرف روسيا كما هو متوقع؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يكون قد سئل منذ سنوات. روسيا اليوم لا يوجد لديها سبب للقيام بمثل هذا. تمكن الغرب المعادي فقط من جعل بوتين وروسيا أقوى. على سبيل المثال، هل لاحظتم كيف أن صورة بوتين قد تغيرت في الآونة الأخيرة؟ مضحك، أن هذا التغير في الغالب بسبب الانتخابات الأميركية، منذ  بدأوا باستخدام روسيا بوتين كسلاح انتخابي لمهاجمة ترامب. ولكن كل هذه الادعاءات حول قرصنة كمبيوترات الديمقراطيين، والادعاءات بقدرة بوتين على التلاعب في الانتخابات الأمريكية لصالحه، تجعل من بوتين يبدو وكأنه الزعيم العظيم الذي يستطيع السيطرة على كل شيء في العالم - وإذا تم انتخاب ترامب (وأرجو أن يتم)، فهذا يحدث لأن بوتين أراد لهذا أن يحدث. كما ترون، فهي ليست إرادة الله بعد الآن، ولكن إرادة بوتين. تمكنت الدعاية الغربية من تقديم بوتين باعتباره الله! يا له من إنجاز عظيم! لقد فشلت الدعاية الغربية تماما لأنها ابتعدت عن الواقع. ولا أحد يأخذها بعد الآن على محمل الجد. لذلك، فالخطأ ليس خطأ بوتين إذا كان الغرب سوف يخسر هذه المعركة. إنه بسبب عدم قدرتهم على رؤية الحقيقة.


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 50
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1422
معدل النشاط : 1653
التقييم : 120
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟   الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:49

نحو إمبراطورية أوراسية جديدة





يمكن تحديد عدد من النتائج التي تتعلق بآفاق الإمبراطورية القادمة على أنها الصيغة الوحيدة للوجود اللائق والطبيعي للشعب الروسي وعلى أنها الإمكانية الوحيدة للوصول برسالته التاريخية والحضارية إلى أبعد مداها. 1 _ الإمبراطورية القادمة لا ينبغي أن تكون "دولة جهوية" (إعطاء صلاحيات واسعة أو مايشبه حكم ذاتي للأقاليم) ولا "دولة- أمة":
وهذا أمر واضح. فليس من الضروري التوكيد على أن مثل هذه الإمبراطورية لا يمكن أن تكون في أي يوم استمرار أو تطويرا لدولة جهوية أو "دولة - أمة" (هي منطقة جغرافية تتميز بإنها تستمد شرعيتها السياسية من تمثيلها أمة أو قومية مستقلة وذات سيادة وهي كيان ثقافي وإثني) لأن مثل هذه المرحلة البيئية تحمل ضررا لا يمكن إصلاحه للتوجه الإمبراطوري القومي المتعمق وتنتهي بالشعب الروسي إلى متاهة التناقضات الجيوبوليتيكية والاجتماعية التي لا حل لها، وهذا بدوره ما يجعل البناء الإمبراطوري المنطقي، العقلاني أمرا مستحيلا. 2 – الإمبراطورية الجديدة يجب أن تقام دفعة واحدة كإمبراطورية، ويجب أن ترسي المبادئ الإمبراطورية الكاملة الأهلية والمتطورة في أساس مشروعها منذ الآن. ولا يجوز إرجاء هذه العملية إلى الأفق البعيد أملا بتوفر الظروف الملائمة في المستقبل. فأمثال هذه الظروف لإقامة الإمبراطورية الروسية الكبرى لن تتوفر أبدا ما لم يبادر الشعب والقوى السياسية الطامحة إلى العمل باسمه منذ الآن إلى توطيد توجهها الجيوبوليتيكي والحكومي الأساسي وبصورة واعية وواضحة.
فالإمبراطورية ليست مجرد دولة كبيرة جدا. إنها أمر مختلف كل الاختلاف. إنها حلف استراتيجي جيوبوليتيكي يتجاوز المعاملات الخاصة بالدولة الاعتيادية، إنها مافوق الدولة. ومن الناحية العملية لم تتطور أي دولة اعتيادية لتصبح إمبراطورية\. أقيمت الإمبراطوريات دفعة واحدة كتعبير عن إرادة حضارية متميزة، كحافز هائل لبناء العالم.
ولهذا فإن من الضروري القول منذ الآن لا "الدولة الروسية" بل الإمبراطورية الروسية. لا طريق التطور الاجتماعي، بل طريق الثورة الجيوبوليتيكية. 3 -  الملامح الجيوبوليتيكية والإيديولوجية لإمبراطورية الروس الجديدة يجب أن تتحدد على أساس التخلص من تلك اللحظات التي أدت من الناحية التاريخية إلى إفلاس الصيغ الإمبراطورية السابقة.
وبناء على ذلك يجب على الامبراطورية الجديدة: _ أن تكون لا مادية، لا إلحادية، ذات اقتصاد لا مركزي.
_ أن تكون لها إما حدودها البحرية أو الأحلاف الصديقة على الأراضي القارية المجاورة.
_ أن تتميز بالبنية العرقية-الدينية التعددية المرنة بالنسبة لبنائها السياسي- الإداري الداخلي وما إلى ذلك، بمعنى أن تأخذ في الحسبان الخصائص المحلية العرقية، الدينية، الثقافية، الأخلاقية وما إلى ذلك بالنسبة لكل منطقة وأن تضفي الصفة القانونية على هذه العناصر.
_ إضفاء المرونة على مشاركة الدولة في توجيه الاقتصاد، فلا تمس إلا آفاقه الاستراتيجية، وتقليص الدورة الاجتماعية بشدة، والعمل على الوصول إلى المشاركة العضوية للشعب في قضايا التوزيع.
(هذه البنود الأربعة الأولى تنطلق من تحليل أسباب إفلاس الإمبراطورية السوفياتية)
_ شحن المعادلة الدينية – القيصرية بالمضمون المقدس الصافي الذي ضاع تحت تأثير الغرب العلماني على أسرة رومانوف، وتحقيق ثورة أرثوذوكسية "محافظة" من أجل العودة إلى منابع النظرة المسيحية الحق.
_ تحويل مصطلح "الشعبية" من الشعار الأوفاروفي إلى أفق مركزي للبناء الاجتماعي – السياسي وجعل الشعب المقولة المؤسسية السياسية والحقوقية الأهم، ومعارضة التصور العضوي للشعب عن طريق المعايير الكمية للقانونية الليبيرالية والاشتراكية وصياغة نظرية "حقوق الشعب".
_ التوجه بدلا من الجيوبوليتيكا السلافيانوفيلية إلى المشاريع الاوراسية التي ترفض سياسة روسيا المعادية للألمان في الغرب وسياستها المعادية لليابانيين في الشرق والتخلص من التوجه الأطلسي الثاوي تحت قناع "القومية الروسية".
_ الحيلولة دون عمليات الخصخصة والرسملة وأيضا دون لعبة البورصة والمضاربات المالية في الإمبراطورية، والتوجه نحو رقابة الشعب التعاونية، الجماعية والحكومية على الواقع الاقتصادي، ونبذ خرافة "الرأسمالية الوطنية" المثيرة للريبة.
_ الانتقال من مبدأ المحافظات إلى إقامة العرقية – الدينية ذات المستوى الأعلى من المستوى الذاتي الثقافي، اللغوي، الاقتصادي والحقوقي في استقلالية سياسية، استراتيجية، جيوبوليتيكية وإيديولوجية واحدة.
(هذه البنود الخمسة تنطلق من نقد الأنموذج القيصري)
وعلى بناة الإمبراطورية الجديدة أن يقفوا بفعالية ضد توجهات "الشبان الروس" في القومية الروسية، من يتطلعون إلى تثبيت وضعية "الدولة- الأمة" على روسيا، وضد جميع القوى السياسية الرومانسية التي تضع في مخططاتها الجيوبوليتيكية الدعوة إلى تلك العناصر التي كانت قد انتهت بالإمبراطورية إلى الكارثة.
لا معنى لوجود الشعب الروسي كجماعة تاريخية عضوية بدون إبداع قاري يقوم على بناء الإمبراطورية. ولن يغدو الروس شعبا إلا في إطار الامبراطورية الجديدة. وعلى هذه الإمبراطورية، وفق المنطق الجيوبوليتيكي أن تتفوق من الناحية الاستراتيجية والمدى المكاني على الحالة السابقة (الاتحاد السوفييتي) وعلى هذا فإن الأمبراطورية الجديدة ينبغي أن تكون أوراسية قارية كبرى وأن تكون في المستقبل عالمية.
فمعركة الروس من أجل السيادة على العالم لم تنته بعد.


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
imar088

عقـــيد
عقـــيد
avatar



الـبلد :
العمر : 50
المهنة : أخيراً متقاعد
التسجيل : 08/11/2015
عدد المساهمات : 1422
معدل النشاط : 1653
التقييم : 120
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟   الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:52

إعادة التفكير في تمحور روسيا مع الصين





في مؤتمر عقد في موسكو، اتفق الخبراء على أن العلاقات الحالية بين موسكو وبكين قد وصلت إلى مستوى "غير مسبوق"، لكنهم أشاروا إلى أن الكثير من الأسئلة لا تزال بحاجة إلى إجابات.
واجتمع ممثلون عن  الحكومات والأوساط الأكاديمية ورجال الأعمال من روسيا والصين في موسكو في  30-31  مايو/أيار، لبحث حالة العلاقات الروسية-الصينية ومناقشة سبل تعزيز نوعية العلاقات الثنائية. تحضيرا للزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين في يونيو/حزيران، وتطرق النقاش لمجموعة من المواضيع، بما في ذلك التعاون الإقليمي الأمني بين روسيا والصين والتحديات الاقتصادية العالمية الناشئة نتيجة لمبادرات اتفاقيات الشراكة التجارية الأمريكية في آسيا والمحيط الهادئ (على سبيل المثال الشراكة عبر المحيط الهادئ)."مستوى العلاقات بين بلدينا يمثل نموذجا للتعاون في القرن الـ21، والذي يمثل التعاون الأعلى في الواقع من المنظور التاريخي" كما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي تحدث في هذا المؤتمر الذي نظمه مجلس الشؤون الدولية الروسي. "هذه العلاقة لا تعني التستر على الأسئلة التي لم نتوصل بعد إلى توافق حولها، بل مناقشتها بطريقة صادقة وودية ومحترمة للتوصل إلى اتفاقات مفيدة للطرفين".
من ناحية أخرى، فإن المؤتمر، الذي يحمل عنوان "روسيا والصين: نحو نوعية جديدة من العلاقات الثنائية"، أظهر أنه على الرغم من ارتفاع مستوى الدعم لمزيد من التكامل بين الاقتصادين الروسي والصيني، ماتزال المشاكل موجودة والامكانات الهائلة للتعاون بين القوتين لم تحقق إلى حد كبير، الأمر الذي يتطلب قدرا كبيرا من الوقت والموارد لتحقيق ذلك.
وقال داي بينغ قوه، رئيس الجانب الصيني من لجنة الصداقة والسلام والتنمية الصينية الروسية "إن العلاقات بين موسكو وبكين تقوم على أساس من الثقة المتبادلة والدعم والاحترام. ولكن من المهم جدا أن نبذل جهودا قوية لضمان أن يبقى المستوى الحالي للعلاقات الثنائية على نفس المستوى ومواصلة تطويره ليس فقط سياسيا، ولكن أيضا من الناحية الاقتصادية".


هل كان "التمحور شرقا" بالنسبة لروسيا ناجحا؟
لي فنغلين، مدير معهد التنمية الاجتماعية في أوروبا وآسيا في مركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني وسفير الصين فوق العادة لدى روسيا الاتحادية في الأعوام (1995-1998)، يعتقد أن التحدث بلغة "التمحور" ليس صحيحا تماما، حيث أن الشرق كان دائما جزءا لا يتجزأ من روسيا.
وكما يراه، فإن "التمحور" هو فقط يعني تغيير في سياسات الدولة باتجاه التركيز أكثر على التعاون مع الدول الشرقية، بما في ذلك الصين.
"إن الشراكة تتطور، ولكن لن أقول أن شيئا جديدا قد ظهر". وأضاف "بالطبع، هذه العملية قد بدأت تتطور بنشاط أكبر، لأن كلا من الصين وروسيا فهموا أهمية المضي قدما بالشراكة".
"ما يحدث هو عملية إعادة توازن روسيا من الغرب إلى الشرق"، وفقا لديمتري ترينين، مدير مركز "كارنيغي" في موسكو. والشيء المهم هنا، كما يقول، هو أن روسيا قد توقفت عن النظر لأوروبا على أنها نموذجا لتنميتها.
الحالة الراهنة للتعاون بين روسيا والصين تتميز بشكل أساسي بالمشاريع الطموحة التي تركز على المدى الطويل. ومن أهم هذه المشاريع هو توقيع اتفاق لمدة 30 عاما بقيمة 400 مليار دولار لشراء وبيع الغاز الطبيعي بين شركة الطاقة الروسية العملاقة "غازبروم" وشركة النفط الوطنية الصينية (سي. ان. بي. سي) في مايو/أيار 2014.مشروع آخر تتم مناقشته على نطاق واسع هو إنشاء خط جديد فائق السرعة للسكك الحديدية من موسكو إلى بكين والذي من شأنه أن يساهم في خفض مدة الرحلة من ستة أيام عبر خط السكك الحديدية ( ترانس سيبيريا) إلى يومين فقط. وقد يكلف المشروع أكثر من 230 مليار دولار ويمتدد أكثر من 7000 كيلومتر. هذه المشاريع هي قيد التنفيذ، ولكن يبقى أن نرى ما إذا كان سيتم تنفيذها بنجاح في المستقبل.
ومن المرجح أن تؤدي الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين في يونيو حزيران إلى المزيد من المشاريع المشتركة في إطار  للتعاون الحالي الثنائي . ووفقا لفيكتور فيكسلبرغ، رئيس الجانب الروسي من غرفة التجارة الروسية-الصينية للتجارة في الآلات والمنتجات العالية التكنولوجيا ، سوف يتم وضع 52 مقترحا على طاولة المباحثات.
من وجهة نظره، فإن الإمكانيات الفكرية الروسية والقدرات الصينية الصناعية يمكن أن تعمل بشكل جيد معا في مجموعة واسعة من المجالات، على سبيل المثال، بناء السكك الحديدية عالية السرعة، وتطوير مواد جديدة أو إنتاج الطائرات أو الروبوتات.
"ما هو ضروري هو إنشاء شركات مشتركة من شأنها أن تكون قادرة على المنافسة ليس فقط في الصين وروسيا فحسب، ولكن أيضا في السوق العالمية".


ما هي العقبات الموجودة؟
المشاكل، على كل حال، هي موجودة. ووفقا لإحصاءات مركز التجارة الدولية، فإن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين قد انخفض فعلا، من 88.8 مليار دولار في عام 2013 إلى 61.4 مليار عام 2015. وعلاوة على ذلك، فالمواد الخام لا تزال تمثل جزءا كبيرا من الصادرات الروسية. ففي عام 2015، استحوذت على أكثر من 65 في المئة من مجموع الصادرات. ولا تزال إمكانات ضخمة غير مستغلة، وبصرف النظر عن المواد الخام، لا تزال التجارة في السلع الأخرى  في مستوى منخفض جدا.
بافل كادوتشنيكوف، نائب رئيس الأكاديمية الروسية للتجارة الخارجية، يعتقد أن الاتفاقات الروسية-الصينية يجب أن تعطي قطاع الأعمال اليقين أن مثل هذه المشاريع المشتركة سيكون مفيدا لهم. من وجهة نظره، يجب أن يكون لقطاع الأعمال صوت أكبر في تطوير المشاريع المشتركة.يوافق فنغلين أن المبادرة في تحديد المشاريع المشتركة ينبغي أن تعطى للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، بدون تضييع الكثير من التركيز على تخطيط الدولة. ويضيف أن معظم العقبات يتم إنشاؤها من قبل البيروقراطية الروسية وعدم التفكير في شروط السوق. وأضاف "انه من الضروري العمل وليس فقط انتظار جزء من الموازنة العامة للدولة". مباشرة.
ويبدو فيودور لوكيانوف، وهو رئيس تحرير مجلة الشؤون الروسية والعالمية ورئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاعية، أنه موافق على هذه النقطة. في الآونة الأخيرة، فقد أشار أن عاما واحدا  ليس وقتا طويلا جدا لتقييم الإنجازات المتعلقة بموقف روسيا "التمحور مع الصين"،  ولم تظهر  أي دلائل على أن الوضع آخذ في التغير. والسبب في ذلك ليس عدم وجود الإرادة السياسية، ولكن الطريقة التي يعمل بها جهاز الدولة الروسية."ينظر الصينيون إلينا بمزيد من عدم التفاؤل. وهم يواجهون الكثير من المشاكل أيضا، ولكن إذا تم اتخاذ القرار، فإن الآلاف من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في المجالات المختلفة سيبدأون في العمل على تنفيذ القرار.
العمل على تحسين الآليات التشريعية والإدارية التي عفا عليها الزمن، وضمان مصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتشجيع الصادرات في السلع الجاهزة، بدلا من المواد الخام، هي بعض الخطوات اللازمة لضمان مواصلة تطوير العلاقات الروسية الصينية.


المصدر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

لماذا يمتلك بوتين صورة عالمية متميزة ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017