أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

مصر في حـرب تشـرين 1973.. مثالٌ صارخ للسياسة التي خذلت السلاح

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 مصر في حـرب تشـرين 1973.. مثالٌ صارخ للسياسة التي خذلت السلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ahmed mosalam

عريـــف
عريـــف



الـبلد :
العمر : 28
المهنة : رقيب بالقوات المسلحه المصريه
التسجيل : 19/10/2009
عدد المساهمات : 36
معدل النشاط : 55
التقييم : 1
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: مصر في حـرب تشـرين 1973.. مثالٌ صارخ للسياسة التي خذلت السلاح   الإثنين 19 أكتوبر 2009 - 10:41

مصر في حـرب تشـرين 1973.. مثالٌ صارخ للسياسة التي خذلت السلاح

ثغرة الدفرسوار لا تزال قائمة سياسياً بحصار يمتد وقد لا ينتهي بالارتهان غذائياً للقمح الأمريكي


لؤي حسن (*)

تعيدنا هذه الأيام التشرينية إلى أكثر من ثلاثة عقود ونيّف مضت على حرب تشرين الاول/ أكتوبر عام 1973 التي رسمت ملامح المنطقة لسنوات طويلة تلتها.



لقد كانت هذه الحرب واحدةً من فرصنا الضائعة – وما أكثرها! – من هنا تكمن أهمية مراجعة بعض أوراقها بعدما انكشف الخطير منها عُقب نشر مذكرات هنري كيسنجر وزير الخارجية الاميركية الأسبق ومهندس سياستها. ثم كتاب يفغيني بريماكوف "الشرق الأوسط. المخفي والمعلوم". وهذا الأخير اطلع بمهمات صحفية خطيرة قبل أن يصبح رئيساً للاستخبارات الخارجية في روسيا الاتحادية، ثم رئيساً لوزرائها .

تبرز الأوراق التشرينية الجديدة أمرين إثنين:

أولاً: الخلفية السياسية لقرار الرئيس المصري إنذاك أنور السادات في دخول الحرب.

ثانياً: خديعته للجانب السوري بفعل هذه الخلفية.

لقد أسفرت مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان المصري خلال تلك الحرب عن حقائق أبرزها أن السادات طلب وضع خطةٍ وهمية لعرضها على الجانب السوري تظهر بأنه سيخوض حرباً طويلةً فيما الخطة المعتمدة هي لحربٍ محدودة "وبعمق عشرة أميال شرق القناة" . وهو ما وصفه الشاذلي بـ "رياء هزني من الأعماق"!!!.

خلافاً للمنطق

إندفعت القوات المصرية بقوة وتصميم لكن قيادتها السياسية تصرفت خلافاً لكل منطق، إذ لم تستغل عنصر المفاجأة حتى آخر الشوط، وهي التي مكنتها من عبور قناة السويس واختراق الدفاعات الأمامية من "خط بارليف" شرق القناة بسرعة وبخسائر محدودة وصفها وزير الدفاع المصري آنذاك الفريق أحمد إسماعيل "أقل مما قدرنا" وهذا يعود لسير الأمور "بأحسن مما قدرنا" بحسب ما ذكر.

وبالرغم من هذه المزايا إلى جانب الإندحار الموصوف للجيش الإسرائيلي والإرباك الذي أصاب قيادته. طلبت القيادة المصرية وقف إندفاع قواتها في 8 تشرين الاول/ أكتوبر للتخندق في خطوط دفاعية. وهذا ما عبر عنه ديان في ذلك اليوم بقوله : "إن الموقف مستقر في الجبهة الغربية"!!.

لقد أعطى ما سبق لـ"إسرائيل" فرصةً كي تلتقط أنفاسها ووجهت معظم جهدها العسكري على الجبهة السورية التي دار فيها القتال الكبير وهو ما تظهره الأرقام بوضوح فقد كان على امتداد هذه الجبهة القصيرة طولاً (35كلم) ألفا دبابة سورية واسرائيلية تتطاحن. أما في الخسائر فقد بلغت عند الجانب الإسرائيلي في الطيران حوالي 80% من مجمل ما خسره في الحرب كلها. وحوالي 70% مما دمر لـ"إسرائيل" من مدرعات وناقلات جند خلال تلك الأيام التشرينية.

الشـرارة

لم تكن الأمور قد انجلت بعد عندما كشف الفريق أحمد اسماعيل في مقابلة له مع حسنين هيكل بتاريخ 18/11/1973 إن السادات كان يطلق على عملية الهجوم إسم "الشرارة" خلافاً لإسمها المعتمد "بدر.. تيمناً بغزوة بدر" .

وهذه أول إشارة لما اتضح فيما بعد وهي أن غاية الحرب عند السادات محصورة في "حرب تحريك" لعملية سياسية جرى تحضيرها كما سنبين لاحقاً.

ونحسب أن (بساطة) الفريق اسماعيل جعلته لا يتحرج في قول ما قاله. بل لعل هذه البساطة كانت بنظر السادات ميزة حتى أعاده للخدمة العسكرية قبل أقل من سنةٍ من الحرب. فقد تمت إقالته من قبل الرئيس جمال عبد الناصر عام 1968 عندما كان قائداً لمنطقة البحر الأحمر العسكرية. وذلك على أثرِ عمليةٍ لكوماندوس إسرائيلي نجح في تفكيك أحد الرادارات المصرية الحديثة في المنطقة المذكورة!!

واستطراداً، فقد كانت صفة (المطواعية) إلى جانب البساطة خصلتين مطلوبتين من القائد العام للجيش لكي تمر خطط السادات بسلام. لا سيما بعد خلافه مع القائد السابق الفريق محمد صادق حيث اعترض هذا الأخير بشدة على فكرة "الحرب المحدودة" وفقاً لما أمر به السادات في اجتماع القيادة العسكرية بتاريخ 24 تشرين الاول/ أكتوبر عام 1972 . وهذا ما كشفه صادق فيما بعد بدون حرج وفي أيام السادات.

الصفقة

لعل من أهم ما كشفته أوراق تلك الحرب ما جاء في مذكرات كيسنجر عن "لقائين سريين" مع حافظ اسماعيل مستشار السادات للشؤون القومية جمعمها بداية عام 1973. لكنّ بريماكوف يثبت بأن الإتصالات بواشنطن تعود إلى ما قبل سنتين من الحرب أي إلى عام 1971 وهو ما تسرب إليه بواسطة مراسل لصحيفة "النيويورك تايمز" ويدعى "رايمون أندرسون"، أخبره بأن السادات عقد صفقة مع الأميركيين على إنهاء الوجود السوفياتي في مصر وقد بات يملك الحرية في ذلك بعد تصفيته للقوى الناصرية داخل السلطة في 15 أيار/ مايو 1971 .

الأمر الذي تاكد فيما بعد بطرده للخبراء السوفيات في العام التالي (1972). ولعل هذا وما فعله في أيار/ مايو 1971 شكلا جواز مرور للسادات ليقوم بعملية عسكرية تحت نظر الأميركيين تؤمن له بحدٍ أقصى "نصراً صغيراً" أو مخرجاً بالأحرى يمكنه بعدها من الحركة بلا حرج و"مرونة سياسية" كما جاء في مذكرات كيسنجر. لكن هذا الأخير وغيره من الخبراء العسكريين كانوا مطمئنين إلى أن "إسرائيل" بعد ان تلتقط أنفاسها سوف تنقض على المصريين "بمنتهى القسوة" وذلك انطلاقاً مما تملكه "إسرائيل" من تحصينات منيعة شرق القناة فضلاً عن مخزونها العسكري الوافر كماً ونوعاً.

الفرصة الذهبية




[center]
لكن ما حدث على يد الجيش المصري كان مفاجأة فاقت كل التصورات. فلقد جرى تأهيله جيداً وتمّ رفع كفاءته القتالية ببرامج تدريب قاسية ومكثفة وبعضها سري أُعدت خلال سنوات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. ثم جرى تطبيقها جزئياً خلال حرب الاستنزاف (1968 – 1969) التي كانت مجموعة من البيانات القتالية على طريق الاستعداد للتحرير الذي وضعت خططه الطموحة على جبهة سيناء وفقاً لثلاثة مراحل هـي بحسب تسمياتها الرمزية: غرانيت I، غرانيت II ، غرانيت III .

أما الاولى فهي تتصل بعبور القناة وضرب تحصينات خط بارليف. وهذه هي التي اكتفى بها السادات. واستغرق إنجازها يومين فقط.

أما الثانية، فهي تتعلق بتطوير الهجوم المذكور سابقاً والتوغل في العمق وصولاً إلى المضائق الجبلية التي تعتبر ممراتٍ إجبارية للدخول إلى صحراء سيناء أو ما يسمى (صحن سينا) .

أما القتال في عمق سيناء فقد كان موضوع الخطة غرانيت III التي كانت قيد الإعداد عندما توفي الرئيس عبد الناصر.

لقد كانت إحدى مشاكل السادات القاتلة رضوخه للاعتقاد بأن "99% من أوراق الحل هي بيد أمريكا" على حد وصفه. وظل أسير هذا الاعتقاد بالرغم من بروز عوامل عديدة تضع بيده أكثر من نصف أوراق الحل، هذا بالنظر للحقائق العسكرية في الميدان وبالنظر لسلاح النفط العربي الذي دخل المعركة . هذا من غير أن ننسى أن الاتحاد السوفياتي يوم ذاك كان موجوداً على الساحة الدولية قوة عظمى في مقابل أميركا.

لقد تصور السادات بأن مجرد (التفاهم) مع الأميركيين سيوسع له هامش الأمان. بل لعله تمادى في اعتقاده بأنه سيجعل الواقع يلاقي أحلامه!!.. لكنه تناسى أن لأمريكا حساباتها وهي ليست بمعزل عن "إسرائيل" التي تحتل مكان الصدارة فيها. ولهذا ولغيره تدفق على "اسرائيل" السلاح حتى إذا ما تمكنت من صدّ الهجوم السوري الذي لم يستطع كيسنجر إلا أن يعترف بأنه كان "قوياً ومكثفاً" . عادت إلى الجبهة المصرية فقامت بالتسلل عبر ثغرة الدفرسوار ثم اندفعت قواتها غرب القناة مطوقة الجيش الثالث المصري.

بالرغم من هذا الوضع الحرج فقد كان ممكناً جداً تعديل النتيجة. وفي هذا يكشف الرئيس الراحل حافظ الأسد لبريماكوف أن سوريا فوجئت بالبرقية التي وصلتها من السادات يعلم فيها انه طلب من مجلس الأمن وقف إطلاق النار.

يقول الأسد: "في برقية جوابية طلبت منه عدم وقف العمليات الحربية وأكدت له أن لدى سورية إمكانية لسد الثغرة في مرتفعات الجولان وتسديد ضربات مضادة قوية..".

لكن السادات أخذ قراره وأوقف الحرب من جانبه متذرعاً بعجزه عن "محاربة الولايات المتحدة". لكن زيف هذه الذريعة يكشفه ما قاله السادات بالذات فيما بعد لبريماكوف في لقاءٍ ضمهما بحضور الصحفي الروسي المشهور إيغور بيليايف. حيث اعترف بأن ضباطه الكبار "مارسوا الضغط" عليه لإغلاق الممر الذي يربط القوات الإسرائيلية غرب القناة بشرقها. ويعترف أن "كل شيء كان متوفر لهذا الغرض.. تفوقٌ مقداره مرتين في دباباتنا ومدفعيتنا..".

أما ما حال دون ذلك فمرده بحسب السادات إلى ما نقله له كيسنجر من أن نجاح السلاح السوفياتي مرةً أخرى على السلاح الاميركي سيجعله غير قادر على مواجهة البنتاغون و... "سيتعرض اتفاقنا معكم إلى ضربة"!!.

يقول بريماكوف: سألنا بذهول وبصوت واحد أنا وزميلي "أية اتفاقيات؟..". إلا ان السادات إنتقل إلى موضوع آخر!!!.

لقد رأى العديد من الخبراء العسكريين أن قوات أرييل شارون التي عبرت إلى غرب القناة كان يمكن ان تتحول إلى رهينة. ولعل ما انقذها من التصفية مناورة كيسنجر المذكورة والتي كانت نوعاً من الضغط على أعصاب السادات يقيناً منه بأن هذا الأخير غير مؤهل لتحمل المواقف الصعبة وميالٌ للخيارات الأكثر اماناً. ولعله استدل على ذلك ليس من الاحتكاك معه وحسب وإنما بالعودة لتاريخه وبالأخص سيرته في أحداث ثورة 23 تموز/ يوليو حيث بدأ على هامشها . بل وتهرب ليلة تنفيذها من تحمل أية مسؤولية بحجة أنه لم يعلم بتوقيتها لوجوده خارج البيت!!!. وهذه الواقعة لم يملك السادات أن ينكرها حتى في كتابه الذي وضعه وهو رئيسٌ للجمهورية – "البحث عن الذات" -.

لقد حان الوقت كي يتوقف الحديث عن حرب تشرين الاول/ أكتوبر 1973 بالرومانسية التي ما انفككنا نرددها لسنوات وسنوات. فلقد جاءت هذه الحرب مثالاً صارخاً للسلاح الشجاع الذي خذلته السياسة المتهاونة خلافاً لحرب حزيران/يونيو 1967 التي كانت مثالاً للسلاح المتهاون الذي خذل السياسة الشجاعة.

وهكذا ما زالت ثغرة الدفرسوار ماثلة سياسياً تلقي بظلالها بل لعلها توسعت حتى كبلت مصر ما أفقدها ـ خلافاً لتاريخها ـ ميزة صناعة الأحداث. وها هي الآن تلهث وراءها من غير أن تدرك حسابات الآخرين منها تماماً كما هو حال موقفها من حصار غزة وضياع الضفة، واستعدائها للمقاومة في لبنان، وفلسطين، والتحريض على إيران. بينما نراها مطوقة الآن بدفرسوارٍ سياسي كبير من منابع النيل، وأثيوبيا، ودارفور، وباب المندب. حصار يمتد وقد لا ينتهي بالأزمات المعيشية، والفقر، والارتهان غذائياً للقمح الأمريكي.

http://www.alintiqad.com/essaydetail...id=19580&cid=9



[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مصر في حـرب تشـرين 1973.. مثالٌ صارخ للسياسة التي خذلت السلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين