أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20370
معدل النشاط : 24828
التقييم : 960
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 14:19

اليوم في 28 أكتوبر، ذكرى رحيل عميد الأدب العربي، الدكتور طه حسين، الذي توفي عام 1973، عن عمر ناهز 83 عاماً. وفي هذه المناسبة، نسلط الضوء على بعض من أهم المعارك الفكرية التي خاضها، والتي لا تزال أصداؤها حاضرة في اهتماماتنا الثقافية، ومحافلنا الفكرية حتى يومنا هذا.

في الشعر الجاهلي: معركة طه حسين الكبرى

عام 1926، نشر طه حسين كتاب بعنوان "في الشعر الجاهلي"، فيه عرض لنظريته، التي ترى أن غالبية الشعر العربي الجاهلي الذي وصلنا، كتب بعد الإسلام وليس قبله. وأن الشعراء الجاهليين المعروفين والمشهورين، من أمثال عنترة بن شداد العبسي، وامرؤ القيس، ما هم إلا محض أساطير زائفة، ولم يوجد لهم أي وجود تاريخي حقيقي.

كما أن حسين في هذا الكتاب، قد أعلن استخدامه لمنهجية نقدية، لم يعتد العقل الإسلامي تقبلها. فقد جاء في أول كتابه إنه سيسلك في هذا البحث منهج ديكارت، الذي يطالب الباحث بأن يتجرد من كل شيء كان يعلمه من قبل، وأن ينسى عواطفه القومية والدينية. وقام حسين باستخدام تلك المنهجية في نقد بعض القصص التي وردت في القرآن الكريم، والأحاديث النبوية الصحيحة، مثل تشكيكه في قصة انتقال إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام إلى الحجاز، وفي وجود بعض الأساطير المرتبطة بأصل الرسول. وقد ظهر ذلك بشكل واضح في قوله: "ولأمر ما اقتنع الناس بأن النبي يجب أن يكون من صفوة بني هاشم، وأن يكون بنو هاشم صفوة بني عبد مناف، وأن يكون بنو عبد مناف صفوة بني قصي، وأن يكون قصي صفوة قريش، وقريش صفوة بني مضر، ومضر صفوة عدنان، وعدنان صفوة العرب، والعرب صفوة الإنسانية".

وأحدثت تلك الآراء جدلاً كبيراً في الأوساط الأكاديمية والثقافية، بمجرد نشرها. فكان أول من عارض طه حسين بخصوصها، هو واحد من طلبته في الجامعة، محمود محمد شاكر.

كان شاكر من الطلبة المقربين جداً للأستاذ طه حسين، بل إن شاكر يروي أن طه حسين، هو الذي أقنعه بالالتحاق بكلية الآداب، وأفاده كثيراً في النجاح في اختبارات اللغة الفرنسية.

بدأت الأزمة بين الطالب والأستاذ، عندما قام طه حسين بعرض آراء كتابه أثناء المحاضرة. يقول شاكر إن الآراء التي قال بها أستاذه، لم تكن سوى ترديد واقتباس عن أقوال المستشرق مارجيليوث. لذلك، فإن شاكر اعترض على أستاذه وأعلن عن نسبة تلك الأقوال للمستشرق الإنجليزي، فكان رد فعل حسين عنيفاً وغاضباً إلى أقصى حد، حتى أن شاكر اتخذ قراراً نهائياً بترك الجامعة.

أما خارج أسوار الجامعة، فبمجرد أن انتشر الكتاب وتناقلته أيادي المثقفين المصريين، وجّهت موجة هائلة من الاعتراضات ضده، وضد صاحبه. فقام الأديب مصطفى صادق الرافعي، بكتابة عدد من المقالات للرد على مزاعم طه حسين، ثم تم تجميع تلك المقالات في كتاب باسم "تحت راية القرآن".

وقد ورد في الكتاب اتهام الرافعي لحسين، بكونه مشابهاً للشيعة في اتهامهم لصحابة الرسول، كما وصف كتاب "في الشعر الجاهلي"، بأنه "كتاب سخيف".

وسرعان ما دخل الأزهر ورجاله على خط المواجهة، فقام شيخ الأزهر محمد الخضر حسين، بتأليف كتاب بعنوان "نقض كتاب في الشعر الجاهلي"، وقام بنقد نظريات طه حسين وتبيان خطئها وزيفها.

وشكّل الأزهر لجنة من العلماء لمراجعة الكتاب، خلصت في النهاية، بحسب ما ورد في كتاب تحت راية القرآن للرافعي، إلى أن "الكتاب كله مملوء بروح الإلحاد والزندقة، وفيه مغامز عديدة ضد الدين مبثوثة فيه". ولم يكتف معارضو طه حسين بذلك، بل أقيم ضده عدد من الدعاوى القضائية، التي برئ منها في نهاية المطاف، فتم إعادة نشر الكتاب بعد منعه، ولكن تحت مسمى جديد وهو "في الأدب الجاهلي".

معركة التغريب والتحديث

عُرف عن طه حسين ميله لمسايرة الحضارة الغربية، ودعوته الصريحة للأخذ والاقتداء بالمناهج والطرق الدراسية والتعليمية الأوروبية.

ففي كتابه عن مستقبل الثقافة، يعلن طه حسين عن وجهة نظره بوضوح، عندما يقول يجب أن نسير سيرة الأوروبيين ونسلك طريقهم، لنكون لهم أنداداً، ولنكون لهم شركاء في الحضارة، خيرها وشرها، حلوها ومرها، وما يحب منها وما يكره، وما يُحمد منها وما يُعاب.

تلك الدعوة التي تواترت في كتب ومؤلفات عميد الأدب العربي، أثارت الكثير من الاعتراضات والانتقادات. ويذكر الدكتور إبراهيم عوض في كتابه "معركة الشعر الجاهلي بين الرافعي وطه حسين"، أن طه حسين كان "أداة أوروبية استعمارية، غرضه توهين عرى الإسلام".

كما أن الرافعي اعتاد أن يلقب طه حسين متهكماً بـ"أبي مارغريت" و"أبي ألبرت"، تعريضاً بانتماءاته الفكرية الوثيقة الصلة بالغرب.

وينقل إبراهيم عوض قصة غريبة عن طه حسين على لسان سكرتيره الشخصي، وهي أن حسين أثناء إقامته في فرنسا وعند اتمام مراسيم زواجه من الفرنسية سوزان بريسو، تعمّد لاعتناق النصرانية، وكان ذلك في كنيسة إحدى القرى الفرنسية. لكن عوض لا يؤكد تلك القصة، ولا يقطع بصحتها.

ومن أهم "الاتهامات" التي وجهت لحسين، أنه كان وثيق الصلة بالعديد من الشخصيات المسيحية، منهم القس الكاثوليكي عم زوجته سوزان، والذي اعتاد طه حسين على وصفه بكونه "أحب الناس إلى قلبه"، والمستشرق الإنجليزي مرجيليوث والمستشرق الفرنسي لويس ماسينون.

معركة الشيخ بخيت

في رمضان عام 1955، نشر مقال لأحد مدرسي الأزهر، يدعى الشيخ عبد الحميد بخيت في جريدة الأخبار. وقد ورد في المقال رأي الشيخ الأزهري في إباحة إفطار رمضان إذا أحس الصائم بأي تعب أو جهد أو مشقة، وكان دليل الشيخ في فتواه الآيات القرآنية التي ترى ضرورة عدم تحميل الإنسان فوق ما يستطيع.
وكرد فعل على هذا المقال، قام الأزهر بنشر مقال آخر على صفحات الجريدة نفسها، ليبين خطأ الشيخ في فتواه، وأعلن الأزهر عن عزمه فتح تحقيق مع الشيخ بخيت وعن نقله من وظيفته.
ورغم كونه في ذلك الوقت موجوداً في فرنسا، إلا أن عميد الأدب العربي لم يكن ليفوت تلك الفرصة السانحة للدخول في معركة جديدة ضد أعدائه وخصومه التقليديين. فنشر مقالاً بعنوان "ما الخطأ؟"، انتقد فيه جمود الأزهر، وعدم قدرته على التجديد والاجتهاد ومواكبة العصر، كما أعلن عن رأيه في ضرورة عدم تعريض الشيخ بخيت للعقاب.
وأمام ذلك الوضع الحرج، قام الشيخ عبد الحميد بخيت بالتراجع عن موقفه، وأعلن عن خطئه وتخليه عن الأفكار التي نشرها في مقالته السابقة. ولكن رغم ذلك فقد تم التحقيق معه ثم نقله إلى إحدى الوظائف الكتابية.
وقد تطورت الأحداث بعد ذلك بسرعة كبيرة، فمن باريس أرسل طه حسين مقالاً يعترض فيه على نتائج ذلك التحقيق، فأدى ذلك إلى حدوث تراشق فكري بين الفريق المؤيد للأزهر وأفكاره التقليدية من جهة، والفريق الآخر المؤيد لطه حسين ومنهجه التنويري التجديدي من جهة أخرى.
واستمرت تلك المعركة قائمة لعدة شهور، حتى استطاع الشيخ بخيت أن يرجع مرة أخرى لوظيفته الأساسية، بعد أن رفع قضية أمام القضاء الإداري، فحكمت المحكمة بإبطال قرار شيخ الأزهر ورجوع الشيخ بخيت لوظيفة التدريس.





http://raseef22.com/culture/2016/10/28/%D9%81%D9%8A-%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%88%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%82%D9%88%D9%89-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%B7%D9%87/
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20370
معدل النشاط : 24828
التقييم : 960
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 14:22

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20370
معدل النشاط : 24828
التقييم : 960
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 14:59

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2895
معدل النشاط : 2522
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 15:40

طه حسين كان حجرا حرك المياه الثقافية الراكدة. و له افضال كثيرة على التعليم و العلم في مصر و العالم العربي. و يحسب له شجاعته في وجه القوى السياسية و الدينية برفضه مداهنتها كباحث و اكاديمي. و لا زلنا نرى افضاله في طلابه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20370
معدل النشاط : 24828
التقييم : 960
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :





مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 15:48

محنة «في الشعر الجاهلي».. طه حسين في مواجهة «حراس الماضي»


اعتاد طه حسين خوض المعارك الفكرية منذ بدايات وجوده في الحياة الثقافية، وبدأها مبكرا بانتقاد المناهج الأزهرية ليرحل من أروقة الأزهر حاملا رسالته للماجستير عن أبي العلاء المعري إلى الجامعة المصرية الوليدة آنذاك، وتبدو من تلك الواقعة بدايات ما يمكن تسميته بـ«العداء» بين طه حسين وتلاميذه من بعده من جهة، ورجال الأزهر من جهة أخرى، وهي خصومة فكرية تتعلق بمناهج التفكير والصراع الأزلي الممتد بين «النقل والعقل».
خاض طه حسين، صراعًا مريرًا مع «حراس الماضي» عندما أصدر كتابه «في الشعر الجاهلي » الصادر في طبعته الأولى 1926، بعد عام واحد فقط من «قنبلة فكرية» أخرى من العيار الثقيل، متمثلة في كتاب الشيخ على عبدالرازق «الإسلام وأصول الحكم»، وقبلها انهيار الخلافة الإسلامية في تركيا على يد كمال أتاتورك، ما دفع العديد من الكُتّاب المحافظين إلى الاحتشاد ضد الرجل، وأبرز من ردوا على عميد الأدب العربي، مصطفى صادق الرافعي، محمود محمد شاكر، محمد فريد وجدي، ومحمد الخضر حسين، شيخ الأزهر فيما بعد.

ورغم تمرس طه حسين على الاشتباكات الفكرية، إلا أن محنة «في الشعر الجاهلي» تبدو الأشد في مسيرته الزاخرة بالعطاء والانتصار للعقل، وعادة ما تواجه كل الأطروحات الجديدة اتهامات شتى، تبدأ بالسطو على أفكار آخرين ولا تنتهي بالتكفير والطعن في الدين، ثم تنتقل المعركة من صفحات الجرائد والكتب إلى ساحات القضاء، وكان أن انهالت البلاغات ضد طه حسين، الأول من طالب في الأزهر، ثم آخر من محمد أبوالفضل الجيزاوي، شيخ الأزهر نفسه!، ثم ثالث من عضو بمجلس النواب، والبلاغات الثلاث تتهم عميد الأدب العربي بالطعن في الدين الإسلامي.

بحث رئيس النيابة المكلف بالتحقيق في البلاغات، محمد نور، القضية ليس قانونيًا فقط، بل نقديا أيضا، وكتب مذكرة شديدة الأهمية في الانتصار لحق البحث وإقرار حرية التفكير والتعبير، فضلا عن رؤاه فيما اعتقد أنه مسالب في الكتاب، وكان قرار النيابة في قضية كتاب «في الشعر الجاهلي»، برهان على استنارة العقل القضائي المصري في بدايات القرن الماضي مقارنة بما يحدث اليوم في قضايا مشابهة.

وتزخز مذكرة «نور» بشهادات عديدة انتصارًا للحرية والعقل، منها «إن للمؤلف فضلا لا ينكر في سلوكه طريقًا جديدًا للبحث حذا فيه حذو الغربيين»، و«إن غرض المؤلف لم يكن مجرد الطعن والتعدي على الدين، بل إن العبارات الماسة بالدين إنما أوردها في سبيل البحث العلمي»، و«العبارات التي يقول المبلغون إن فيها طعنا على الدين إنما جاءت في سياق موضوعات متعلقة بالغرض الذي ألف من أجله، فلأجل الفصل في هذه الشكوى لا يجوز انتزاعها من موضوعها والنظر إليها منفصلة، إنما الواجب توصلا إلى تقديرها تقديرا صحيحا بحثها في موضوعها ومناقشتها في السياق الذي وردت فيه وبذلك يمكن الوقوف على قصد المؤلف منها وتقدير مسؤوليته تقديرًا صحيحًا».

لم تنته محنة «في الشعر الجاهلي» عند هذا الحد، حتى بعد أن عدل طه حسين في الكتاب ونشره من جديد بعنوان «في الأدب الجاهلي»، فبعد نحو 6 سنوات أطلت رؤوس «سدنة التخلف» من جديد وعادت القضية للواجهة على يد السلطة التنفيذية هذه المرة، وبالتحديد في 3 مارس 1932، أصدر وزير المعارف، حلمي عيسى، قرارًا بنقل طه حسين من الجامعة إلى وزارة المعارف، وكان الموقف الشجاع من رئيس الجامعة حينها، أحمد لطفي السيد، بتقديم استقالته احتجاجا على عدم استطلاع رأي مجلسها في القرار.

واستمر التنكيل بطه حسين، حيث فصل من وزارة المعارف، بقرار من مجلس الوزراء بالاتفاق مع البرلمان في 20 مارس 1932.

ويفسر طه حسين، استدعاء القضية بعد 6 سنوات كاملة، بموقفه الرافض منح بعض الأعيان الدكتوراه الفخرية من كلية الآداب بصفته عميدها آنذاك، ويقول عميد الأدب العربي للكاتب الصحفي الراحل محمود عوض في كتابه «أفكار ضد الرصاص» عن سبب إثارة القضية من جديد: «في هذه السنة ظهرت أسباب جديدة إلى جانب السبب القديم القائم».

ويواصل طه حسين لـ«عوض»: «طلب وزير المعارف العمومية حينذاك: حلمي عيسى. لقد طلب حلمي عيسى أن أزوره في مكتبه. ذهبت ومعي عبدالوهاب عزام وفي أثناء الزيارة قال: باعتبارك عميداً لكلية الآداب، نريد منك أن تقدم اقتراحاً للجامعة بمنح الدكتوراه الفخرية لعدد من كبار الأعيان، يحيى إبراهيم وعلي ماهر وعبدالحميد بدوي وعبدالعزيز فهمي وآخرين».

رفض طه حسين مقترح الوزير، لأن «عميد كلية الآداب ليس عمدة. تصدر إليه الأوامر من وزير»، ولأنه «لا تمنح الدكتوراه الفخرية لأحد لمجرد أنه من الأعيان»، حسبما قال في «أفكار ضد الرصاص».

والمفارقة أنه بعد إقالة طه حسين عرض الأمر بالفعل على مجلس الكلية، ورفض المجلس منح الدكتوراه للأعيان، ما يثبت رسوخ المنهج العلمي وغياب المحسوبية في الجامعة المصرية في تلك السنوات.

والشاهد من محنة طه حسين أن السلطتين التنفيذية والدينية إنما جُبلا على التغول على أنصار العقل، فيما تبقى السلطة القضائية «المستنيرة» ملاذ أخير للمثقفين وجدار مانع لكل سهام التكفير والتخوين المصوبة دوما للتنويريين في كل زمان، وأيضا دليل تاريخي على أن الحداثة منتصرة لا محالة على كل ما عداها من أفكار الماضي، وأن المستقبل كفيل بإثبات الصواب بما يبقى في وجدان الناس من أفكار. مثلما بقى تراث طه حسين.


http://www.almasryalyoum.com/news/details/1031244
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2895
معدل النشاط : 2522
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 17:42

و من حسنات طه حسين اثناء عمادته اصراره على حضور مقابلة كل طالب يتقدم للكلية و سؤالهم شفويا. و كان ممن قابلهم نجيب محفوظ الذي اراد دراسة الفلسفة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

في ذكرى وفاته... تعرفوا على أقوى معارك طه حسين الفكرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين