أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

عندما قتلوا الرياضيين الإسرائيليين فى القرية الأوليمبية الألمانية

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 عندما قتلوا الرياضيين الإسرائيليين فى القرية الأوليمبية الألمانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 26021
معدل النشاط : 32275
التقييم : 1288
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




متصل

مُساهمةموضوع: عندما قتلوا الرياضيين الإسرائيليين فى القرية الأوليمبية الألمانية   الخميس 20 أكتوبر 2016 - 20:10

(1)

لم يشهد التاريخ احتلالاً بمثل احتلال إسرائيل لفلسطين فى وحشيته ومحاولاته المستمرة لإزالة هوية الشعب المالك لأرضه، ما دفع الوطنيين الفلسطينيين إلى ابتداع وسائلهم فى المقاومة، فسمعنا عن عمليات تجرى لأول مرة مثل خطف الطائرات المدنية، وأيضا قتل الإسرائيليين الرياضيين فى داخل القرية الأوليمبية التى تقيمها الدولة التى تستضيف الدورة لإقامة الرياضيين بها خلال مشاركاتهم فى الدورة. وجاءت فكرة هذه العملية عندما رفض منظمو الدورة منح الرياضيين الفلسطينيين حق الاشتراك فى منافسات الدورة.
وإذا كانت دورة ريو دى جانيرو فى البرازيل قد انتهت على خير ودون أى عملية واحدة رغم ظروف الإرهاب التى يعيشها العالم هذه الأيام، فربما يرجع ذلك إلى ما حدث فى الدورة الأوليمبية التى استضافتها مدينة ميونيخ عام 1972 وما فرضته الأحداث التى شهدتها من التزام الدول المنظمة، منذ تلك الدورة، بإجراءات مشددة تضمن سلامة الرياضيين.

كان آخر ما يتوقعه العالم أن تتحول القرية الأوليمبية التى يسكنها الرياضيون المشتركون فى دورة ميونيخ إلى مذبحة، وأن ينجح ثمانية من الفدائيين الفلسطينيين فى التسلل إلى مقر البعثة الإسرائيلية وأسر11 رياضيا قتلوهم جميعا، ولكن بعد مشاهد بالغة الإثارة.

كان كل شىء يجرى فى الدورة، التى بدأت وقائعها يوم 26 أغسطس 1972، على أحسن ما يكون، وقد اقتربت الدورة مساء الرابع من سبتمبر من نهايتها، إذ لم يعد متبقيا سوى خمسة أيام جرت فيها، كما هى العادة فى الدورات، أكثر المسابقات إثارة وهى مسابقات ألعاب القوى التى يحدث فيها التنافس بصورة فردية فى مسابقات العدو والوثب العالى ورمى القرص والزانة والوثب الطويل. لكن أحدا لم يتصور أنه فى مساء هذه الليلة سوف يكون هناك سباق آخر أكثر إثارة من كل السباقات لأنه كان سباقا بين الحياة والموت.

قرية خاصة للإسرائيليين

كانت هذه أول مرة يقيم فيها الألمان دورة أوليمبية منذ عام 1936 التى أقيمت فى برلين وحضرها زعيم ألمانيا أدولف هتلر، وشارك فيها عدد من أبطال رفع الأثقال المصريين سيد نصير وخضر التونى، وقد أبهر الرباعون المصريون الزعيم الألمانى لدرجة أنه ترك مكانه لتحيتهم. وبسبب الحرب العالمية التى أشعلها هتلر ألغيت دورتا 1940 و1944 ثم استؤنفت فى عام 1948، وبالطبع كان صعبا أن تدعو ألمانيا، وهى التى جرّت العالم إلى الويلات التى عاشها، إلى استضافة الدورة بسهولة، فقد كان عليها أن تثبت أنها طوت صفحة قديمة وبدأت صفحة أخرى، وهو ما حدث عام 1972.

اشتركت إسرائيل فى الدورة، وكالعادة أقيمت قرية أوليمبية لإقامة الرياضيين المشاركين من كل العالم، خصص فيها مبنى فى مكان بعيد للفرق الإسرائيلية حتى يكون تحت رقابة أمنية كافية مراعاة للظروف التى كانت قائمة فى ذلك الوقت.

وفى مساء الإثنين 4 سبتمبر، أمضى اللاعبون الإسرائيليون السهرة فى إحدى دور السينما، حيث شاهدوا فيلما ألفه روسى يهودى اسمه «شولوم البشيم» عام 1894، كان يحكى قصة أحد الموسيقيين والمعاناة التى يعانيها فى هوايته. وعقب نهاية الفيلم عاد الجميع إلى المبنى الذى يقيمون فيه والذى يضم ثلاث شقق موزعة على طابقين.

أيلول الأسود

كان الهدوء يلف القرية التى استغرق معظم سكانها فى النوم عندما تسلل إليها فى حوالى الرابعة والنصف صباحا ثمانية أفراد يرتدون بدلات التدريب الرياضية، وبما يشير إلى أنهم من أفراد إحدى الفرق التى تأخرت فى السهر خارج القرية. وبخطوات واثقة تقدم الثمانية إلى مبنى الفرق الإسرائيلية وخلف ظهر كل منهم حقيبة من النوع الذى يحمله الرياضيون فى تنقلاتهم داخل القرى ويضعون فيها أدواتهم الرياضية، إلا أنها كانت بالنسبة لزوار الفجر تخفى عددا من المسدسات والبنادق والقنابل اليدوية والأقنعة التى ما إن فتح أحد أفراد المجموعة باب البعثة الإسرائيلية بمفتاح مصطنع حتى قاموا فور دخولهم بإخراج محتويات حقائبهم، بادئين بارتداء الأقنعة التى أخفت وجوههم حاملين بنادقهم، ومنها إلى شقق الإسرائيليين التى فتحوا منها شقتين بمفاتيح مصطنعة.

كان فى الشقة أبطال المصارعة الإسرائيليون الذين رغم مفاجأتهم حاولوا المقاومة إلا أن المجموعة الوافدة ببنادقها وعنفها استطاعت السيطرة عليهم بعد أن تمكن ثلاثة من الهرب قفزا من البلكونة.

وفى دقائق كان الخاطفون قد أعلنوا عن أنفسهم وأنهم مجموعة من الفدائيين الفلسطينيين من جماعة «أيلول الأسود»، وهو الاسم الذى يشير إلى العمليات التى تعرض لها الفلسطينيون فى الأردن عام 1969، عندما وجد الملك حسين أن شوكة الفلسطينيين فى الأردن قد تجاوزت وأقاموا دولة داخل الدولة فشنّ عليهم حملة كبيرة.

كان يقود الجماعة فى عملية ميونيخ لطفى عفيفى، وله شقيقان محبوسان فى سجون إسرائيل، ومعه يوسف نضال، واسمه الحركى (صلاح) وأحمد طه (أبوهالة) ومحمد صفدى (بدران) وعدنان الجشى (دنياوى) وابن عمه جمال الجشى (سمير). وكان عفيفى ونضال قد أمضيا أسبوعين منذ افتتاح الدورة يتجولان فى القرية ويخططان، وهما اللذان تمكنا من الوصول إلى المفاتيح المصطنعة لشقق الإسرائيليين.



يتبع .....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

المشرف العام
فريق

المشرف العام  فريق
avatar



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 26021
معدل النشاط : 32275
التقييم : 1288
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




متصل

مُساهمةموضوع: رد: عندما قتلوا الرياضيين الإسرائيليين فى القرية الأوليمبية الألمانية   الخميس 20 أكتوبر 2016 - 20:12

(2)

فى حوالى الرابعة والنصف من صباح يوم 4 سبتمبر 1972 تسلل ثمانية من أفراد المقاومة الفلسطينية (منظمة أيلول الأسود) إلى القرية الأوليمبية المقامة فى ميونيخ لإيواء الرياضيين المشتركين فى هذه الدورة، وهم يرتدون بدلات التدريب الرياضية التى تشير إلى أنهم من الرياضيين الذين كانوا يسهرون فى الخارج. بعد دقائق كان هؤلاء «الرياضيون» قد دخلوا شقة البعثة الإسرائيلية حيث كان فيها أبطال المصارعة الإسرائيليون، الذين رغم مفاجأتهم حاولوا المقاومة، إلا أن الفلسطينيين تمكنوا من السيطرة عليهم بعد أن تمكن ثلاثة من الهرب قفزاً من البلكونة. وعلى الفور أعلن الخاطفون الفلسطينيون فى أول اتصال لهم مع الألمان مطالبهم التى تضمنت الإفراج عن 233 مسجوناً فلسطينياً فى إسرائيل وتسليمهم إلى مصر. كما طلبوا- للحصول على تعاطف الألمان- الإفراج عن اثنين من جماعة «الجيش الأحمر»، وهى جماعة بدأت فى ألمانيا عام 1970 وارتكبت خلال الفترة حتى عام 1998- عندما تمكنت السلطات الألمانية من القضاء عليها- عدداً من الجرائم التى ذهب ضحيتها 74 شخصاً. وتأكيداً لتهديداتهم قام الخاطفون بإلقاء جثة أحد الإسرائيليين الذين قتلوه أمام الباب الخارجى للمقر.
رفض الإسرائيليون جميع المطالب، وعرضوا على ألمانيا إرسال قوة خاصة تتعامل مع الخاطفين، ولكن مستشار ألمانيا فى ذلك الوقت «ويلى برانت» رفض بشدة هذا الطلب، وعين فريقاً ألمانياً على مستوى عال لقيادة الأزمة، وقد بدأت بعرض تقديم المبلغ الذى يحددونه نظير إطلاق سراح الرهائن لكن الرد جاء «أن الفلوس لا تعنى لنا شيئا وكذلك حياتنا لا تعنى أيضا لنا شيئا».

وأثر ذلك تم إدخال فرقة خاصة من الشرطة الألمانية ارتدى أفرادها ملابس الرياضيين، ووزعوا أنفسهم حول مقر البعثة الإسرائيلية، إلا أن شهوة الإعلام والقنوات التليفزيونية الألمانية نقلت صور المجموعة، وشاهدهم الفلسطينيون على التليفزيون فهددوا بقتل اثنين من الرهائن إذا لم ينسحب البوليس الألمانى ويبتعد، وهو ما تحقق بالفعل. وحتى تتأكد الشرطة الألمانية من سلامة الرهائن الإسرائيليين، طلبوا من الفلسطينيين دفع اثنين منهم إلى النافذة لتراهما الشرطة، فى الوقت الذى كانت مدافع الفلسطينيين فى ظهر كل منهما. وبعد مفاوضات أكثر من 12 ساعة طلب الخاطفون وسيلة تنقلهم مع الرهائن إلى القاهرة.. وجاء الرد من القاهرة على لسان الدكتور عزيز صدقى، رئيس الوزراء فى ذلك الوقت، يعلن رفض مصر التورط فى أى تصرف له علاقة بهذه الأزمة.

فى الساعة العاشرة و10 دقائق مساء تم إعداد أتوبيس حمل الخاطفين والرهائن بناء على طلب الفلسطينيين إلى طائرتى هليكوبتر تولتا نقل الجميع إلى قاعدة جوية قريبة من ميونيخ تتبع قوات حلف الأطلنطى. وقد رفض الألمان هبوطهما فى مطار ميونيخ، وأنزلوا الطائرتين فى مطار آخر أعدوه لتخليص الرهائن.

كان فى الانتظار فى القاعدة طائرة ركاب 727 يتولى الخدمة فيها طاقم من رجال البوليس يرتدون ملابس العاملين فى الطائرة، فى الوقت الذى تم فيه توزيع عدد من القناصة فى مواقع تسمح لهم بالتصويب على الخاطفين عند نزولهم لصعود الطائرة، وبحيث يتولى الستة الموجودون داخل الطائرة محاصرة من يصعد من الخاطفين وقتلهم، خاصة أنهم مميزون بالأقنعة التى تخفى رؤوسهم. إلا أن الألمان اكتشفوا أنهم أخطأوا فى تقدير عدد الخاطفين الذين اعتقدوا أنهم ثلاثة فقط ثم اكتشفوا أثناء نقلهم بالهليكوبتر أنهم خمسة بينما كان العدد الحقيقى للخاطفين ثمانية أفراد.

وعندما بدأ دخول الخاطفين الطائرة أبلغ قائد القوة الألمانية تراجعه عن تنفيذ أمر قتل من يدخل منهم إلى الطائرة بعد أن تأكد له أن أى تبادل لإطلاق النار سيؤدى إلى انفجار الطائرة وقتل الجميع!

■ ■ ■

فى العاشرة والنصف مساء، وصلت طائرتا الهليكوبتر إلى القاعدة الجوية القريبة، وعلى الفور بادر أربعة من الخاطفين باحتجاز الأفراد الأربعة الذين يمثلون طاقم الطائرتين، فى الوقت الذى اتجه اثنان من الخاطفين إلى الطائرة 727 التى سيستقلونها لتفتيشها والتأكد من خلوها. وعندما تبينا الكمين المعد لهم قفز الاثنان عائدين بسرعة إلى طائرة الهليكوبتر للهروب وتنبيه زملائهم إلى الكمين المنصوب.. وفى أثناء جريهما أعطيت الأوامر للقناصة التى بدأت إطلاق النار. وعلى الفور بدأ تبادل إطلاق النار بين الجانبين.

قتل القناصة اثنين من الخاطفين، كما قتل أحد القناصة، وتمكن قائدا الطائرتين الهليكوبتر من الهرب أما الرهائن الإسرائيليون فلم يتمكنوا من الهرب لأنهم كانوا مقيدين داخل الطائرة وظلوا داخلها.

تطورت المواجهة فأمر الألمان القوات المدرعة التى استدعوها بدخول أرض المطار، وما كاد الفلسطينيون يرون هذه القوات حتى قام أحدهم بإطلاق النار على المخطوفين، وبعد ذلك أخرج قنبلة يدوية نزع صمامها وألقاها داخل الطائرة محدثا انفجارا مدويا دمر الطائرة وأحرق من فى داخلها. انتهت العملية بمقتل 11 إسرائيليا منهم 2 قتلا فى مقر البعثة و9 قتلوا فى الطائرة. كما قتل خمسة من الفلسطينيين وقبض على ثلاثة: جمال الجشى ومحمد صفدى، وعدنان الجشى، لكن السلطات الألمانية أطلقت سراحهم يوم 29 أكتوبر بعد أن قام ألمانى باختطاف طائرة ركاب تابعة لشركة لوفتهانزا واشترط الإفراج عن الثلاثة، وحملتهم طائرة إلى ليبيا حيث استقبلوا استقبالاً حافلاً.

إسرائيل تحاول الانتقام

كانت لهذه العملية أصداء واسعة داخل وخارج إسرائيل، وكان الملك حسين هو العربى الوحيد الذى استنكرها ووصفها بأنها وحشية ضد الإنسانية.

فى إسرائيل أمرت رئيسة الوزراء، جولدا مائير، بمطاردة كل المسؤولين عن عملية ميونيخ، وقد تولى «أهارون ياريف» هذه المهمة، وقيل إن من بين آثارها تلك العملية التى قامت بها إسرائيل يوم 9 إبريل 1973 وتمكنت فيها قوة إسرائيلية خاصة من الوصول إلى مكان مهجور على شاطئ بيروت وقتل ثلاثة من كبار قادة منظمة فتح: محمد النجار وكمال عدنان وكمال ناصر!

نجا ثلاثة من الذين اشتركوا فى العملية، أحدهم «عدنان الجشى» الذى توفى بعد ذلك بأزمة قلبية، ولحقه «محمد صفدى»، وبقى «جمال الجشى» لبعض الوقت دون أن يصبح معروفاً إن كان قد قتل أو توفاه الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

عندما قتلوا الرياضيين الإسرائيليين فى القرية الأوليمبية الألمانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: قسم فلسطين الحبيبة - Palestine Dedication-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2017