أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

الشهيد البطل مصطفى حافظ مؤسس فرق الفدائيين الفلسطينيين --- من البطولات المجهولة

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 الشهيد البطل مصطفى حافظ مؤسس فرق الفدائيين الفلسطينيين --- من البطولات المجهولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
The Challenger

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 19/10/2011
عدد المساهمات : 4835
معدل النشاط : 4610
التقييم : 209
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: الشهيد البطل مصطفى حافظ مؤسس فرق الفدائيين الفلسطينيين --- من البطولات المجهولة   الإثنين 18 أبريل 2016 - 7:55

من ملفات أجهزة المخابرات المصرية.. الشهيد مصطفى حافظ ..قصة من قصص البطولة المجهولة





مصطفى حافظ .. ظابط مخابرات مصرى .. اسرائيل رصدت لعملية اغتياله مليون دولار سنة 1956 .. ليه ؟
البطل ده كان مسئول عن تدريب الفدائيين الفلسطنيين و ارسالهم داخل اسرائيل .. و كان قائد المجموعة اللى فجرت معسكر الوحدة 101 اللى شكلها شارون فى غزة للاغارة على سكانها فى 1953.. البطل ده دخل اسرائيل خمس مرات و فجر سبعة مستوطنات لليهود المهاجرين لفلسطين .. البطل ده دخل معسكر اسرى اسرائيلى و هرب ثلاثة فدائيين فلسطنيين كان بيدربهم .. البطل ده قبض على الجاسوس الاسرائيلى فى الاردن اساف اهارون وسلمه لعبدالناصر .. البطل ده تم قتله و تصفيته فى غزة بواسطة طرد مفخح و خيانة مساعده الفلسطينى لطفى العكاوى له .. بقى ان تعرف ان اليهود عندما احتلوا غزة بعد حرب 67 وجدوا تمثال له فى احد الميادين فحطموه و وجدوا صورته معلقة فى البيوت و المقاهى و المحلات التجارية فكانوا يخلعونها من على الحوائط و يحرقونها امام الفلسطنيين .. البطل ده وصفته جولدا مائير بأنه اخطر رجال المخابرات المصرية فى ذلك الوقت ولابد من تصفيته ..
اجيال كتير لا تعرفه لذا وجب التنويه والاشارة اليه ..
الله يرحمك .. مصطفى حافظ .






في صباح يوم 13 يوليو من عام 1956 نشرت صحيفة الأهرام المصرية خبراً عابراً يقول : قتل العقيد مصطفى حافظ نتيجة ارتطام سيارته بلغم في قطاع غزة، وقد تم نقل جثمانه إلى العريش ومن هناك نقل جوا إلى القاهرة على الفور، ولم ينس الخبر أن يذكر أنه كان ضابطا مصريا من أبطال حرب فلسطين وقاتل من أجل تحريرها .. لكنه تجاهل تماما أنه كان أول رجل يزرع الرعب في قلب اسرائيل.

فمن هو مصطفى حافظ ؟؟

مصطفى حافظ رجل مصري من مدينة الإسكندرية التي يحمل أحد ميادينها أسمه الآن، كما كان له نصبا تذكاريا في غزة تبارى الإسرائيليون في تحطيمه عندما احتلوها بعد هزيمة يونيو 1967.

كان (مصطفى حافظ) مسؤولاً عن تدريب الفدائيين وإرسالهم داخل إسرائيل ، كما أنه كان مسؤولاً عن تجنيد العملاء لمعرفة ما يجري بين صفوف العدو ووراء خطوطه، فقد كان (مصطفى حافظ) باعتراف الإسرائيليين من أفضل العقول المصرية، وهو ما جعله يحظى بثقة الرئيس جمال عبد الناصر فمنحه أكثر من رتبة استثنائية حتى أصبح عميدا وعمره لا يزيد على 34 عاما ، كما أنه اصبح الرجل القوي في غزة التي كانت تابعة للإدارة المصرية بعد تقسيم فلسطين في عام 1947.

وبرغم السنوات الطويلة التي قضاها مصطفى حافظ في محاربة الإسرائيليين إلا أنه لم يستطع رجل واحد في كافة أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن يلتقط له صورة من قريب أو من بعيد ، لكن برغم ذلك سجل الإسرائيليون في تحقيقاتهم مع الفدائيين الذين قبضوا عليهم أنه رجل لطيف يثير الاهتمام والاحترام ، ومخيف في مظهره وشخصيته.



وكانت هناك روايات أسطورية عن هروبه الجريء من معتقل أسرى إسرائيلي أثناء حرب 1948، وقد عين في منصبه في عام 1949 وكانت مهمته إدارة كافة عمليات التجسس داخل إسرائيل والاستخبارات المضادة داخل قطاع غزة والإشراف على السكان الفلسطينيين، وفي عام 1955 أصبح مسئولا عن كتيبة الفدائيين في مواجهة الوحدة رقم 101 التي شكلها في تلك الأيام إريل شارون للإغارة على القرى الفلسطينية والانتقام من عمليات الفدائيين ورفع معنويات السكان والجنود الإسرائيليين، وقد فشل شارون فشلا ذريعا في النيل منه ومن رجاله ، وهو ما جعل مسئولية التخلص منه تنتقل إلى المخابرات الإسرائيلية بكافة فروعها وتخصصاتها السرية والعسكرية.

كان هناك خمسة رجال هم عتاة المخابرات الإسرائيلية في ذلك الوقت عليهم التخلص من مصطفى حافظ على رأسهم الضابط (ر) الذي كون شبكة التجسس في مصر المعروفة بفضيحة "لافون" والتي قبض عليها في عام 1954 وكانت السبب المباشر وراء الإسراع بتكوين جهاز المخابرات العامة في مصر.

و إلى جانب (ر) كان هناك ضابط مخابرات إسرائيلي ثان يسمى "أبو نيسان" وأضيف لهما "أبو سليم" و"اساف" و"أهارون" وهم رغم هذه الأسماء الحركية من أكثر ضباط الموساد خبرة بالعرب وبطباعهم وعاداتهم وردود أفعالهم السياسية والنفسية.

ويعترف هؤلاء الضباط الخمسة بأنهم كانوا يعانون من توبيخ رئيس الوزراء في ذلك الوقت ديفيد بن جوريون أول رئيس حكومة في إسرائيل و أحد الآباء المؤسسين لها ، وكانت قيادة الأركان التي وضعت تحت سيطرة موشى ديان أشهر وزراء الدفاع في إسرائيل فيما بعد في حالة من التوتر الشديد.

وكان من السهل على حد قول ضباط المخابرات الخمسة التحدث إلى يهوه (الله باللغة العبرية) في السماء عن التحدث مع موشى ديان خاصة عندما يكون الحديث عن براعة مصطفى حافظ في تنفيذ عملياته داخل إسرائيل ورجوع رجاله سالمين إلى غزة وقد خلفوا وراءهم فزعا ورعبا ورغبة متزايدة في الهجرة منها.

وكان الحل الوحيد أمام الأجهزة الإسرائيلية هو التخلص من مصطفى حافظ مهما كان الثمن.

ووضعت الفكرة موضع التنفيذ ورصد للعملية مليون دولار، وهو مبلغ كبير بمقاييس ذلك الزمن، فشبكة "لافون" مثلا لم تتكلف أكثر من 10 آلاف دولار، وعملية اغتيال المبعوث الدولي إلى فلسطين اللورد برنادوت في شوارع القدس لم تتكلف أكثر من 300 دولار.

كانت خطة الاغتيال هي تصفية مصطفى حافظ بعبوة ناسفة تصل إليه بصورة أو بأخرى، لقد استبعدوا طريقة إطلاق الرصاص عليه، واستبعدوا عملية كوماندوز تقليدية، فقد فشلت مثل هذه الطرق في حالات أخرى من قبل، وأصبح السؤال هو: كيف يمكن إرسال ذلك "الشيء" الذي سيقتله إليه ؟.


في البداية فكروا في إرسال طرد بريدي من غزة لكن هذه الفكرة أستبعدت على الفور ، إذ لم يكن من المعقول أن يرسل طرد بريدي من غزة إلى غزة، كما استبعدت أيضا فكرة إرسال سلة فواكه كهدية ،إذ ربما ذاقها شخص آخر قبل مصطفى حافظ.

وأخيرا وبعد استبعاد عدة أفكار أخرى بقيت فكرة واحدة واضحة هي: يجب أن يكون "الشئ" المرسل مثيرا جدا للفضول ومهما جدا لمصطفى حافظ في نفس الوقت كي يجعله يتعامل معه شخصيا، شئ يدخل ويصل إليه مخترقا طوق الحماية الصارمة الذي ينسجه حول نفسه.

وبدأت الخطة تتبلور نحو التنفيذ، إرسال ذلك "الشيء" عن طريق عميل مزدوج وهو عميل موجود بالفعل ويعمل مع الطرفين، انه رجل بدوي في الخامسة والعشرين من عمره يصفه أبو نيسان بأنه نموذج للخداع والمكر، كان هذا الرجل يدعى "طلالقة". لم يكن يعرف على حد قول ضابط الموساد أن مستخدميه من الإسرائيليين.

وبعد أن استقر الأمر على إرسال (الشيء) الذي سيقتل مصطفى حافظ بواسطة (طلالقة) بدأ التفكير في مضمون هذا الشيء، واستقر الرأي على أن يكون طردا بريديا يبدو وكأنه يحتوي على (شئ مهم) وهو في الحقيقة يحتوي على عبوة ناسفة.

لم يُرسل الطرد باسم مصطفى حافظ وإنما أرسل باسم شخصية سياسية معروفة في غزة وهو بالقطع ما سيثير (طلالقة) فيأخذه على الفور إلى مصطفى حافظ الذي لن يستطيع مقاومة فضوله في كشف ما فيه لمعرفة علاقة هذه الشخصية بالإسرائيليين، وفي هذه اللحظة يحدث ما يخطط له الإسرائيليون وينفجر الطرد في الهدف المحدد.

وتم اختيار قائد شرطة غزة (لطفي العكاوي) ليكون الشخصية المثيرة للفضول التي سيرسل الطرد باسمها، وحتى تحبك الخطة أكثر كان على الإسرائيليين أن يسربوا إلى (طلالقة) أن (لطفي العكاوي) يعمل معهم بواسطة جهاز اتصال يعمل بالشفرة، ولأسباب أمنية ستتغير الشفرة، أما الشفرة الجديدة فهي موجودة في الكتاب الموجود في الطرد المرسل إليه والذي سيحمله (طلالقة) بنفسه.

وأشرف على تجهيز الطرد الضابط (ج) عضو (الكيبوتس) في المنطقة الوسطى، وقد اكتسب شهرة كبيرة في أعداد الطرود المفخخه وكان ينتمي إلى منظمة إرهابية تسمى (إيستيل) كانت هي ومنظمة إرهابية أخرى اسمها (ليحي) تتخصصان في إرسال الطرود المفخخه إلى ضباط الجيش البريطاني أثناء احتلاله فلسطين لطردهم بعيدا عنها.

وأصبح الطرد جاهزا وقرار العملية مصدق عليه ولم يبق سوى التنفيذ، وتم نقل الطرد إلى القاعدة الجنوبية في بئر سبع وأصبح مسئولية رئيس القاعدة أبو نيسان الذي يقول: "طيلة اليوم عندما كنا جالسين مع (طلالقة) حاولنا إقناعه بأننا محتارون في أمره، قلنا له أن لدنيا مهمة بالغة الأهمية ، لكننا غير واثقين أو متأكدين من قدرته على القيام بها، وهكذا شعرنا بأن الرجل أصبح مُستفَزا ومُستثارا تماما، عندئذ قلنا له: حسنا رغم كل شئ قررنا تكليفك بهذه المهمة، اسمع يوجد رجل مهم جدا في قطاع غزة هو عميل لنا ، هاهو الكارت الشخصي الخاص به وها هو نصف جنيه مصري علامة الاطمئنان إلينا والى كل من نرسله إليه ، والنصف الآخر معه أما العبارة التي نتعامل بها معه فهي عبارة: (أخوك يسلم عليك)!.

ويتابع ضابط المخابرات الإسرائيلي : كنا نواجه مشكلة نفسية كيف نمنع طلالقة من فتح الطرد قبل أن يصل إلى الهدف ؟ وللتغلب على هذه المشكلة أرسلنا أحد الضباط إلى بئر سبع لشراء كتاب مشابه أعطاه لـ (طلالقة) قائلا: (هذا هو كتاب الشيفرة يحق لك تفقده ومشاهدته ، وبعد أن شاهده أخذه منه وخرج من الغرفة وعاد وبيده الكتاب الملغوم وسلمه له لكن (طلالقة) لعب اللعبة بكل برود على الرغم من بريق عينيه عندما تساءل: ولكن كيف ستعرفون أن الكتاب قد وصل؟ وكانت الإجابه: ستأتينا الرياح بالنبأ.

وفهم (طلالقة) من ذلك أنه عندما يبدأ (لطفي العكاوي) بالإرسال حسب الشيفرة الجديدة سيعرف الإسرائيليون أنه قد نفذ المهمة ، وعندما حل الظلام خرج أحد رجال المخابرات الإسرائيلية المسئولين عن العملية ومعه (طلالقة) وركب سيارة جيب ليوصله إلى أقرب نقطة على الحدود وهناك ودعه واختفى (طلالقة) في الظلام ، لكن كان هناك من يتبعه ويعرف انه يأخذ طريقه إلى غزة.

وفي رحلة عودته إلى غزة كان الشك يملأ صدر (طلالقة).. وراح يسأل نفسه : كيف يكون (العكاوي) أقرب المساعدين الى مصطفى حافظ عميلا إسرائيليا؟، وفكر في أن يذهب أولا الى (العكاوي) لتسليمه ما يحمل ، وبالفعل ذهب الى منزله فوجده قد تركه الى منزل جديد لا يعرف عنوانه واحتار ما الذي يفعل؟ ثم حزم أمره وتوجه الى منطقة الرمال في غزة حيث مقر مصطفى حافظ.

وحسب ما جاء في تقرير لجنة التحقيق المصرية التى تقصت وفاة مصطفى حافظ بأمر مباشر من الرئيس جمال عبد الناصر فإنه في 11 يوليو عام 1956 في ساعات المساء الأخيرة جلس مصطفى حافظ على كرسي في حديقة قيادته في غزة وكان قد عاد قبل يومين فقط من القاهرة، كان يتحدث مع أحد رجاله والى جانبه الرائد فتحي محمود والضابط عمر الهريدي وفي نفس الوقت وصل اليهم (طلالقة) الذي سبق أن نفذ ست مهام مطلوبة منه في اسرائيل.

وقابله مصطفى حافظ وراح (طلالقة) يروى له ما عرفه عن (العكاوي)، وهو ما أزعج مصطفى حافظ الذي كان يدافع كثيرا عن (العكاوي) الذي أُتهم أكثر من مرة بالاتجار في الحشيش، لكن هذه المرة هناك تهمة أخرى ، ولديه الدليل على إدانته بما هو أصعب من الحشيش؛ التخابر مع إسرائيل.

وهنا قرر مصطفى حافظ أن يفتح الطرد ثم يغلقه من جديد ويرسله إلى (العكاوي).. أزال الغلاف دفعة واحدة عندئذ سقطت على الأرض قصاصة ورق ، فأنحنى لالتقاطها ، وفي هذه الثانية وقع الانفجار ودخل الرائد فتحي محمود مع جنود الحراسة ليجدوا ثلاثة أشخاص مصابين بجروح بالغة ونقلوا فورا إلى مستشفى تل الزهرة في غزة.

وفي تمام الساعة الخامسة صباح اليوم التالي أستشهد مصطفى حافظ متأثرا بجراحه، وبقى الرائد عمر الهريدي معاقا بقية حياته بينما فقد (طلالقة) بصره، وأعتقل (العكاوي) لكن لم يعثروا في بيته على ما يدينه.

وبرغم مرور هذه السنين مازال يصر الإسرائيليون على أنهم لم ينفذوا مثل هذه العملية أبدا، وبقيت أسرارها مكتومة هنا وهناك إلى أن كشفها الكاتب الإسرائيلي " يوسف أرجمان" مؤخرا في كتاب يحمل أسم "ثلاثون قضية استخبارية وأمنية في إسرائيل" ، كما وردت أيضا في كتاب "العمليات الكبرى في تاريخ الموساد الإسرائيلي للكاتب " ميخائيل بار .



بقى أن نعرف إن الإسرائيليين عندما احتلوا غزة بعد حرب يونيو وجدوا صورة مصطفى حافظ معلقة في البيوت والمقاهي والمحلات التجارية ، فكانوا يخلعونها من أماكنها ويرمونها على الأرض ويدوسون عليها بالأقدام، وكان الفلسطينيون يجمعونها ويلفونها في أكياس كأنها رفات توضع في كفن ويدفنونها تحت الأرض وهم يقرآون على روح صاحبها الفاتحة وكأنهم لا يدفنون صورة بل يدفنون كائناً حيا.



رحم الله الشهيد مصطفى حافظ ورحم الله كل شهدائنا الأبرار فهم رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه 



=============================================================

مصطفى حافظ وأسرار النضال لـ"فلسطين"

اقتباس :
عبرهم تسجلّ "فلسطين" نضالات "الرجل الظل" في غزة

زوجة "البكباشي" مصطفى حافظ..وفدائيين عايشوه يستذكرون أمجاده

(ر.خ): عيّنني "قائد مجموعة" وكلفّني بتنفيذ "عمليات" في الأرض المحتلة
سعد: كنتُ عميلاً مزدوجاً لكل من (اسرائيل) وحافظ....وبعد اغتياله غادرتُ غزة
المؤرخ ياسين: عند السرايا وفي المخابرات...لي معه موقفان لا ينسيان
زوجته: في يوم استشهاده...وداعُ مرير لـ مصطفى و رحيلُ حارق "عنكم"
بعد قصفِ غزة "بالمورتر" كلّف "أبنائه الفدائيين" بتنفيذ عملياتٍ مدّوية

غزة/ القاهرة/ تقرير هديل عطاالله:
معظمنا لا يعرف عن "الشهيد مصطفى حافظ"، إلا أنه اسمُ لمناضلٍ مصري خلدّه الشعب الفلسطيني بإطلاقه على شارعٍ ومدرسةٍ في قطاع غزة، ولكن هذا البطل الذي كان بمعنى الكلمة أباً للفدائيين منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي يستحقُ منا أن نعرف عن سيرته الكثير، كيف لا و غزة الشامخة شهدت على بطولاته التي أرّقت مضاجع الاسرائيليين وكبدتّهم خسائر فادحة، إلى درجة أن كبار قادتهم متمثلين في كلٍ من "بنغوريون" و"موشيه ديان" كانوا يوبخّون ضباط أجهزة مخابراتهم على فشلهم في اغتياله لأكثر من مرة، مما اضطرهم إلى الإعلان عن مكافآةٍ قدرها مليون دولار لمن يدل على "الرجل الظل"-كما لقبوه-حيث لم يكن أحداً يعرف صورته، إلى أن نجحوا في تحقيق مبتغاهم في 11يوليو عام 1956م عبر تسليمه "ظرفٍ" ملغوم.
وعلى الرغم من أنه لم يتجاوز الرابعة والثلاثين من عمره إلا أن حافظ حظيّ بثقة الرئيس جمال عبد الناصر، فمنَحه أكثر من رتبةٍ استثنائية حتى أصبح عميداً، حيث تقلد منصب مدير المخابرات المصرية بعد عام 1948م، وكانت مهمته تتمثل في إدارة كافة عمليات التجسس والاستطلاع داخل إسرائيل وتجنيد العملاء لمعرفة ما يجري فيها، وفي عام 1955 أصبح مسؤولاً عن كتيبة الفدائيين التي أنشئت لمواجهةِ الوحدة رقم 101 التي شكّلها آنذاك آرئيل شارون للإغارة على القرى الفلسطينية.
"فلسطين" بحثت طويلاً...وفي نهاية المطافِ عثَرت في كلٍ من "غزة و القاهرة" على أشخاصٍ عايشوا حافظ عن قرب، وعبر هؤلاء الذين عملوا معه و قاسموه حيثيات تلك المرحلة، سجلّنا للقرّاء بعضاً من التفاصيل الشيقة عن المرحلة التي قضاها الرجل في غزة، والإنجارات التي قدمها للعمل المقاوم آنذاك.
شاهدُ من أهله
بدأنا بمن كانت أقرب الناس إلى مصطفى حافظ... إنها زوجته السيدة "درية خلف" (85عام)، التي بالرغم من ضعف سمعها إلا أنها رحبت بكل حبٍ وفخر بالحديث إلى "صحيفةٍ غزية"، فقالت:"والله أني قضيتُ أسعدَ أيام حياتي في غزة فعشتُ مع مصطفى في بيتٍ عادي بغزة منذ عام 1950 إلى 1956م، وما قبل ذلك في عام 48م كان يتقلد منصب الحاكم الإداري في الفالوجة، حيث نجا بأعجوبةٍ من الموت وقتها عند احتلال اليهود لفلسطين".
وعن تلك الأيام التي لم يمحوها الزمان تروي السيدة درية الحكاية:" أذكر أنه عندما كّون مجموعات الفدائيين، مكث شهراً كاملاً يذهب كل صباح إلى المختار في خانيونس، ليعود متأخراً، حيث يستغرق يومه كله في اختيار الشباب المناسبين الذين يبدَون استعدادهم للتطوع في كتيبة الفدائيين، ليبتعثهم إلى الأرض المحتلة".
وتتابع "أم محمد" التي عاشت على ذكرى زوجها بعد أن رحل عنها وهو في ريعان شبابه تاركاً لها خمسة أطفال:"كان من أهم ما يميزه الحذر الشديد، وقد تستغربين أنه برغم كل التهديدات التي كانت تطلقها (اسرائيل) عبر وسائل إعلامها، وبإعلانها عن مكافآة كبيرة لمن يأتي به حياً أو ميتاً، برغم ما سبق كنت أشعر بالأمان دائماً، ولم أتصور أبداً أن يحدث له مكروه، وأذكر أنه كان يوصيني دائماً:"إياكِ أن تأخذي شيئاً غير معروف مصدره، وحذارِ أن تفتحي قلماً أو ساعة أو أي شىءٍ قد تجدوه في حديقة المنزل، إلى درجة أني قلت له ذات مرة:"كفاية يا مصطفى حفظنا الدرس"، فرد علي مبتسماً:"عشان لما ننزل مصر ناقصين ما تبقيشي تعيطّي".
وتواصل حديثها:"الدنيا أحيانا كانت تكون قايمة قاعدة" من تنفيذ العمليات، فيعود مصطفى إلى البيت وكأن شيئاً لم يحدث، حيث لم يعتد أن يتكلم معي عن أسرار عمله، ومن أجمل ما فيه هو تواضعه، فذات مرة زار الرئيس المصري عبد الناصر غزة، فهتف الفلسطينيون "يعيش جمال عبد الناصر"، ومن ثم لمدة خمس دقائق دوّى صوتهم كالرعد "يعيش مصطفى حافظ"، حيث قال لي يومها:"ما تتصوريش أد إيه كنت خجلان يا درية!!!.
انفجار الظرف الملغوم
في ليلة استشهاده أسرّ حافظ لزوجته بما حدث في رحلته الأخيرة إلى مصر:"كان مصطفى في إجازة والتقى المشير عبد الحكيم " قائد عام القوات المسلحة المصرية" آنذاك، وشكا له أنه تعبَ من العمل في غزة إلى درجة أن عينيه لا تعرف النوم، ولكن المشير طلب منه أن يصبر ثلاثة أشهر، ومن ثم سيخرجه إلى أي ملحق عسكري في الخارج، فعندما عاد من مصر، أخبرني وكانت هيئته توحي بشىءٍ غريب".
وأضافت بألمٍ واضح:"في صباح اليوم التالي ذهب للعمل، ومن ثم عاد ظهراً، فأمر الحرس أن يرافقوا أبنائنا إلى السينما، أما أنا فوعدني بأن يعود لي بعد أن ينهي بعض الأعمال كي يصحبني في جولة في شارع عمر المختار، وبالفعل ذهب إلى عمله في المخابرات، وكان يعمل معه عميل مزدوج اسمه "محمد الطلايقة"، الذي كان له عمُ مرتبط مع العدو، حيث أمر "ابن أخيه" بأن يسلم الظرف إلى لطفي العكاوي- وهو ضابط فلسطيني-".
جديرُ بالذكر أن الطلايقة عُرف بإخلاصه الشديد لحافظ، إلى درجة أن العدو اختبره لأكثر من مرة، واكتشف مدى ولائه له.
بأسلوبٍ مشوّق تستأنف السيدة درية:" طلايقة وضع "الظرف" في صدره، إلى أن وصل مصطفى وأخبره بالقصة، فما كان منه إلا أن انزعج بشدة، واستنكر أنه كيف لضابط فلسطيني – ويقصد عكاوي- يسمح له ضميره بالعمل مع (اسرائيل)، فقال لمحمد:"أنا الآن سأفتحه ثم أغلقه كما كان، وأنت توصله إلى العكاوي، ومن ثم عندما يعطيك الرد تعال لي، وإذ بهذه الخطة عبارة عن حيلة من اليهود لأنهم يعرفون أن محمد سيذهب أولاً لمصطفى حافظ، وطبعاً انفجر الظرف الملغوم فيه".
وكان حدثاً جلل
بآثارٍ بقيت على صوتها من دموع الوداع وصفت المشهد الحارق قائلةً:"صوت اللغم دوىّ قوياً في غزة، وعندما أخبروني بأن مصطفى مصاب، خرجت إلى شارع عمر المختار فلم تعرف السيارة أن تسير من شدة الزحام، إلى أن وصلت مستشفى "تل الزهور"، فوجدتُ أروقتها تكتظ بالضباط الكبار من جميع المناطق، وأنا طبعاً كنتُ في حالة صدمة، لكن الأطباء طمئنوني بأنه مجرد إصابةٍ في عينيه، فأخذت أقرأ القرآن، وبعد إلحاحٍ شديد مني سمحوا لي برؤيته من بعيد، وانتظرنا من الواحدة صباحاً حتى الخامسة فجراً حين لفظ آخر أنفاسه، ولكنهم رفضوا أن يخبروني بوفاته، واكتفوا بالقول لي أن استعدي للرحيل لأنهم سينقلوه إلى مصر لإجراء عملية جراحية له، وبالفعل عدتُ إلى بيتي لأجهزّ الحقائب، فوجدتُ حشوداً من الفلسطينيين في انتظاري، والشوارع مليئة بالناس، ولم أعرف بموته إلا بعد وصولي القاهرة، حيث قدم لي الرئيس عبد الناصر واجب العزاء بنفسه".
وفي نهاية حديثها رفعت قبعّة الحب والاحترام للفلسطينيين بقولها:"لا تتصوروا كم أن وفاءكم ومعروفكم يأسرني، فحتى الآن هناك الكثيرون منكم يتواصلون معي من باب الوفاء لزوجي، فلا يوجد أي فلسطيني لم يكن في جيبته صورة لمصطفى حافظ، ويكفيني فخراً أنه عندما دخل الاحتلال غزة عام 1967م، كانوا عندما يجدون صورته في المحلات والبيوت يدوسونها بحقد، مما جعل الفلسطينيين يغطون صورة مصطفى بكيس ثم يدفنوها في التراب، حتى يحفظوها من شر تمزيق الأعداء".
عمليات موجعة
عثرنا بصعوبة على أحد الفدائيين الذي لا زال حياً يرزق..إنه (ر.خ) البالغ (75عام) وهو أحد قيادات المجموعات الفدائية التي شكلّها "البكباشي" مصطفى حافظ، حيث تحدّث بإعجابٍ وفخر شديدين:"لا تزال آخر كلماته ترنّ في أذني، عندما كان يقول وصيته:"أوصيكم خيراً بأبنائي...ليسوا أبنائي الذين أنجبتهم، بل أولادي الفدائيين"، وقد كانت الكتيبة التي كونّها تتضمن 500 فدائي الذين علقّ حافظ الأمل عليهم بأنهم هم من سيحرّروا فلسطين، وكان يرغب في تكوين مجموعات مماثلة في الضفة الغربية، كما أنه عيّن 45 قائد مجموعة، وأنا كنت أحد هذه القيادات التي انضمت إلى الكتيبة في الرابع من نيسان 1954م، ويعتبرني حافظ الرجل الثالث في منطقة الشمال، حيث كانت المجموعات مقسمة حسب مناطق القطاع".
واعتاد حافظ أن يجتمع بكل قيادات المجموعات في أحد الاستراحات، ومن الفدائيين الفلسطينيين الذين عملوا مع حافظ وتوفاهم الله، يسرد العم (ر.خ) الذي يقطن غزة، بعض الأسماء:"أحمد عمران، وصالح فرج، وخميس الوصيلي، ومحمود ابراهيم محسن، وسعيد الحج عبدالله".
ويروي عن أهم الذكريات التي يذكرها كل من عاش تلك الحقبة هو قصف غزة "بالمورتر" في عام 1955م، هذا الحدث الذي فجرّ الغضب عند حافظ:"في ذلك اليوم المؤلم استدعانا "البكباشي" وقال لنا:"ها أنتم ترون لحوم النساء والشباب والشيوخ ملقاة في الشوارع، وهذا يستدعي أن تصلوا إلى بعض المنشآت والمستعمرات الاسرائيلية لتدمروها"، وأنا شخصياً كلّفني بثلاث أهداف، الهدف الأول "كوبري لم استطع الوصول إليه، والهدف الثاني وجدت مستعمرة فيها سينما، جنوب "بيار تعبيا" قرب قرية "بيت داراس"، المهم أني عملت أربع عبوات ناسفة ووضعتهم في السينما التي كان يتواجد بها ما يزيد عن خمسين إسرائيلي، وأمرت الشباب المرافقين لي أن يقفوا أمام السينما برشاشاتهم حتى يطلقوا النار على من يحاول الخروج، ووقتها الإذاعة الإسرائيلية لم تفصح عن عدد القتل واكتفت كعادتها بالقول أنه لم تحدث أي خسائر بشرية!!".
وأضاف العم (ر.خ) بنبرةٍ تزاوجُ بين الحنين والحذر:"نفذّت أيضاً برفقة مجموعتي التي ضمّت ستة فدائيين، عملية في "السافرية" بالقرب من اللد والرملة، حيث كلفّني حافظ باستطلاع كلية حربية، وبواسطة عميل لمصطفى حافظ داخل الأرض المحتلة، استطعت الوصول إلى الكلية، ووقتها لم أجد أحد من الطلاب اليهود، فوضعت ألغاماً متفجرة، بحيث كان "الفتيل" بعيد عن الكلية بمقدار تسعين ألف قدم، ولحظة وصول الطلبة الذين بلغ عددهم أكثر من مئة أشعلتُ الفتيل، وأنا واثق بأن عدد الضحايا كان ليس هينّاً، ولكن الإذاعة الاسرئيلية اكتفت بذكر مقتل الحارس وقليل من الطلبة في العملية، وهذا كذب".
واعتبر أن التخطيط العسكري الصحيح، وقدرته على بثّ الروح المعنوية العالية، من أهم ما اتسم به حافظ، لافتاً أن من أهم أولوياته "سلامة الجندي"، فكان يقول لنا:"أهم حاجة ترجعوا لي سالمين، وأنا جئتُ أتطوع من أجل أن تستردوا وطنكم وهذا سيتم بكم وليس بي، فأنا علي التخطيط وأنتم عليكم التنفيذ".
مهمة صعبة...في اتجاهين
ابراهيم سعد (81عام) مناضلُ له قصةُ من نوعٍ آخر، فقد كان عميلاً مزدوجاً للاحتلال ولحافظ، وذلك طبعاً لصالح القضية الفلسطينية، حيث يحكي -من مكان إقامته مِصر- لـ "فلسطين":"كنتُ أذهب باستمرار للعمل في الأراضي المحتلة ليلاً، ثم عرفَ حافظ بذلك، فعرضَ علي أن أعمل معه في المخابرات قبلَ تكوين كتيبة الفدائيين، فرفضتُ، مما دفعه إلى سَجني، وبعد عشرة أيام طلبتُ رؤيته وأخبرته بموافقتي، وكانت مهمتي تتمثل في مراقبتي لتحركات الاسرائيليين، حيث بقيتُ أعمل معه مدة ثلاث سنوات".
وتابع:"اليهود استدرجوني عن طريق عميل لهم، والذي كُلف بأن أن يتمكن من أحد مندوبي المخابرات، وعندما استشرت مصطفى، وافق طبعاً، وأوعز لي أن أقنع هذا العميل بأن يأتي للعمل معنا، وعفا الله عما سلف"، ولكن هذا العميل رفض".
وأضاف سعد أن مهمته وفقاً لذلك كانت تتمثل في إبلاغ حافظ عن كل ما يطلبه الاحتلال منه، قائلاً:" كنت التزم بما يمليه عليّ حافظ، فأحياناً أنقل للاحتلال معلومات صحيحة لعلمي بأنهم يختبروني في بعض الأمور التي يعرفونها، وأحياناً أنقل أخبار مضللة، وقد استمر عملي مع العدو لمدة عامٍ ونصف، إلى أن انكشف أمري بعد أن ألقى حافظ القبض على المجموعة التي جندتني، عندئذٍ أبلغ اليهود عملائهم بأن يأتوا بي حياً أو ميتاً، ولهذا السبب خرجتُ من غزة إلى مصر عام 56، ومنذ ذلك الوقت وأنا خارج وطني".
وعن الفارق بين طبيعة عمل الفدائي و"العميل المزدوج" يؤكد سعد بأن الأخير مهمته صعبة جداً، حيث من النادر أن يكون هناك شخص يصل لليهود، ويتعاون مع المخابرات المصرية في ذات الوقت، أما الفدائيين فعملهم ينحصر في مهمة محددة وهي تنفيذ العمليات التي إما أن يعودوا منها بسلام أو يستشهدوا، ومن بين المعلومات الخطيرة التي أوصلها للاحتلال عندما طلبوا منه أن يأتي بمواقع سلاح الحدود، وبالفعل أحضرتها لهم امتداداً من غزة حتى القنطرة".
وبنبرة امتنان يقول سعد:" اتسم حافظ بالشجاعة الفائقة وحبه وإخلاصه لعمله، فلم يكن مجرد مدير مخابرات، بل هو من أنبل الذين جاءوا للعمل في غزة، وهذا ما دفع العدو إلى اغتياله، وأتذكر بأن شعبنا حزن حزناً شديداً عليه، وكان يستحق منا كل هذا الوفاء".
إنها مواقف الرجال!
من القاهرة أيضاً.. "فلسطين" هاتفت الكاتب والمؤرخ عبد القادر ياسين (72عام) والذي تربطه بعائلة حافظ علاقاتٍ وطيدة، فقد قال:"كان لي معه موقفان لا يُنسيان، الأول حين اعتدى الاحتلال عام 1955م على "بير الصفا" في ضواحي غزة بقيادة شارون، ففي اليوم التالي اندلعت مظاهرات صاخبة في قطاع غزة ابتداءاً من مدرسة فلسطين الثانوية التي كنتُ طالباً فيها، ثم اتجهنا ألوفاً مؤّلفة إلى سرايا غزة، فوقف مصطفى حافظ مشدوهاً- وكنتُ أنا بجانبه- والتفت إلى سكرتير المخابرات وهو سعيد السقا، وعاتبه كيف أنه لم يشم رائحة كل هذا الصخب، ثم قال له قائم مقام غزة الإداري حينذاك سيد أبو شرخ، "يا بيك لو أنك قتلت عشرة من المتظاهرين سيهرب البقية كالفئران"، فما كان من "البكباشي" إلا أن يرد عليه ساخراً مشمئزاً:"مش يمكن اللي اقتله ده هو اللي هيحرر فلسطين!!".
أما الموقف الثاني يوضحه:"حين اُعتقلت من مدرسة فلسطين، حققّ معي "سعيد السقا" في المخابرات وكان "يشخط وينطر"، ويكاد يعتدي علي بالضرب، إلى أن جاء من قال له:"الريس وصل"، وكان يقصد مصطفى حافظ الذي استغرب من أنه كيف لفتى في المدرسة مثلي عليه كل هذه التقارير، المهم أنه بعد أن عرض علي شرب شىء، دار بيني وبينه حواراًَ لطيفاً، فقال لي:"هل أنت من هتفَ "لا توطين ولا إسكان يا عملاء الأمريكان"، فقلتُ:"نعم"، فقال لي:"ألا ترى أن مشروع سيناء لتوطين اللاجئين سينقذ الفلسطينيين وهم يعانوا ربعهم من مرض السل في قطاع غزة"، فقلت له:"يوجد 15 مليون فلاح مصري هم أولى بإسكانهم هناك"، فأجابني:"قوم يا ابني روح على بيتكم"، ومن هذين الموقفين لم استغرب أبداً أن هذا الرجل العظيم يقود الكتيبة "141" ويوقع كل هذه الخسائر في العدو الاسرائيلي ( 1378قتيل) في بضعة أسابيع".
وفي ذات السياق تحدث المؤرخ سليم المبيض:"كان وقع استشهاده مؤلماًً على شعبنا، وعلى الفدائيين بوجهٍ خاص لأنهم كانوا يعتبرونه أبوهم، وأذكر أنه انتهجَ طريقةً مميزة في ابتعاث الشباب إلى الأرض المحتلة، بأنه كان يرسل كل فدائي إلى قريته التي يعود أصوله إليها، كي ينفذ العمليات فيها، لأنه أعرفَ بتفاصيل بلدَته من غيره، مؤكداً أن التاريخ يبقى حياً في أذهان الناس مهما مر الزمان، ومهما كانت عنجهية الاحتلال الذي اعترض بشدة على تسمية مدرسة "الشهيد مصطفى حافظ" عندما أنشئت في الخمسينيات، مشدداً في الآن ذاته على أهمية إحياء هذه الرموز الوطنية عند الجيل الجديد.


https://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=472128


=======================================================================

البطـل .. مصطفي حافـظ
أستشهد اثنان من أعز الناس لينا أستشهد مصطفي حافظ قائد جيش فلسطين، وهو يؤدي واجبه من أجلكم ومن أجل العروبة ومن أجل القومية العربية.....
هكذا نعي الزعيم جمال عبدالناصر ضابط المخابرات المصري مصطفي حافظ الذي نفذت إسرائيل عملية اغتيال معقدة له 13 يوليو 1956 ، وقد نشرت صحيفة الأهرام فى هذا اليوم خبرا عابرا يقول : قتل العقيد مصطفى حافظ نتيجة ارتطام سيارته بلغم في قطاع غزة، وقد نقل جثمانه إلى العريش ومن هناك نقل جوا الى القاهرة على الفور، ولم ينس الخبر أن يذكر أنه كان من أبطال حرب فلسطين وقاتل من أجل تحريرها .. لكنه تجاهل تماما انه كان أول رجل يزرع الرعب في قلب اسرائيل.
ولم تعرف الأجيال بعد ذلك من هو مصطفى حافظ الذي لقب بالشبح من قبل اسرائيل إلا بعد صدور كتاب لاشهر المؤرخين في أسرائيل
الضابط المتقاعد يوسف أرجمان الذي خدم في الجيش الأسرائيلي على مدى سنوات طويلة في وحدة النخبة (جولاني)، ثمّ انضم إلى
جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيليّ) وبقي في الخدمة حتى خرج للتقاعد .. وفي كتابه "سري جدا" اشهر 30 قصة أستخباراتية من أرشيف جيش الأحتلال لم يكن يسمح بنشرها من قبل الرقابة العسكرية في دولة الأحتلال
ونعود لنتعرف على شخصية البطل المصري التي ظلت في الظل بالرغم من محاولات الكتاب ازالة الغبار عن سيرة بعض الرجال الذين عملواوأنتهت حياتهم في صمت ....إلا أنه مازال هناك شخصيات لم تعرفها الأجيال..
استطاع مصطفى حافظ أن يهزم شارون هزيمة ساحقة وكان شارون في تلك الفترة قائدا لكتيبة 101 وهي أقوى كتائب جيش الإحتلال
الإسرائيلي وركزت كل جهودها لهزيمة وحدات المتطوعين الفدائيين في قطاع غزة ، أدخل شارون فرقة من الجيش الإسرائيلي، إلى بيت مصطفى حافظ في غزة لاغتياله في أوائل عام 1956، ولكنه لم يكن في منزله فقد كان شديد الحذر فجن شارون وفرقتُهُ، ونسف غرفته وبوابة المنزل وغادر المكان.
ثم قام بإدخال وحدة بحرية أخرى ولكنه فشل في المرة الثانيةأيضا مما جعل بنجوريون وموشيه دايان يوبخان شارون وكتيبته ونقل ملف
الشبح إلى (الموساد)هذا ما دفع الموساد في تلك الفترة إلى تنفيذ حطه كبرى وهي أغتياله بطرد ناسف في شهر يوليو من العام 1956بعد أن أعلنت عن جائزة قدرها مليون دولار لمن يقدم معلومات عن الشبح (مصطفى حافظ)
وترجع قصة البطل مصطفى حافظ عندما قام بتكوين مجموعة فدائية باسم ك 141 ، في عام 1955 حصل مصطفي حافظ علي فرقة في المدرعات ورقي رتبة صاغ (رائد)ثم بكباشي( مقدم) بعدها حضر اجتماعا سريا عقد في القاهرة برئاسة جمال عبدالناصر تقرر فيه انشاء كتيبة للأعمال الفدائية، واختير لهذه المهمة العقيد مصطفي حافظ، الذي عرف بكفائته وذكائه حتي أنه رقي إلي قائمقام ( عقيد) وعمره لم يتجاوز السنوات الأربعة والثلاثين. سافر مصطفي حافظ إلي غزة التي كانت تتبع الإدارة المصرية.
وبدأ في تكوين شبكة فدائية واسعة تنتشر في انحاء الأراضي المحتلة، لتواجه اعتداءات قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين.. وخلال أعوام1955 و1956 سببت العمليات الفدائية التي قادها مصطفي حافظ رعباً للإسرائيليين، لانها كانت تطول مستوطنات في اللد وتل أبيبوالمدن الكبري.
وخلال عامي 55 - 56 أرعبت عمليات مصطفي حافظ الإسرائيليين، لانها وصلت إلي العمق وخلف الخطوط، وجرت ضد وحدات عسكرية
وواجهت واحبطت العديد من الهجمات الارهابية للعصابات المسلحة عرف الموساد ان وراء هذه العمليات «الرجل الظل» العقيد مصطفي
حافظ، وقررت الأجهزة الاستخبارية السعي وراءه لتصفيته. ولم يكن ذلك امرا سهلا فقد نجح مصطفي حافظ في الهروب والتخفي
وكان الحل الوحيد أمام الاجهزة الإسرائيلية هو التخلص من مصطفي حافظ مهما كان الثمن، ورصدت في سبيل ذلك مبلغاً ضخماً في ذلك
الزمان وهو مليون دولار
شارك في التخطيط للعملية سبعة من كبار رجال المخابرات الإسرائيلية، ان يتم نسف مصطفي حافظ عن طريق طرد ناسف، لكن واجهتهم مشكلة أن حافظ لا يفتح الطرود بنفسه، وتم البحث عن سبب مقنع يدفعه إلي فتحه مع وضع ضمانات بان لا يمر علي شخص آخر قبل الوصول إليه ، فقد تم اختيار عميل مزدوج هو «سليمان طلالقة» كان الإسرائيليون يعرفون انه يعمل مع مصطفي حافظ، وكانوا قد اسروه واطلقوا سراحه بشرط ان يعمل لحسابهم.
لكن الواقعة الحاسمة كانت عندما استدعوا العميل المزدوج وأبلغوه أن "العكاوي" رئيس المباحث الفلسطينية في غزة يعمل لصالحهم،
وأنهم يريدون أن يرسلوا له مظروفا يحوي الشفرة الجديدة ليراسلهم بها. فما كان من "الطلالقة" إلا أن انطلق إلى مصطفى حافظ ومعه
المظروف وأبلغه بما حدث ونصحه بعدم فتحه، لكنه أصر على فتحه على أن يغلقه مجددا ويعيد إرساله لوجهته، فانفجر المظروف ليودي
بحياته ويصيب صغيره محمد في رأسه ويفقد الطلالقة بصره في الحادث ...
كانت هذة هي قصة من قصص البطولات المصرية.
المصادر:
- دنيا الوطن 7 يوليو 2014.
- خطاب عبدالناص فى الاسكندارية فى عيد الثورة الرابع "خطاب تأميم قناة السويس".
- موقع زيدونى /حسن عمران.
- العقيد مصطفى حافظ من أخطر رجال المخابرات المصرية في اسرائيل/بقلم / دكتور سمير محمود قديح - موقع حقائق مصر.


=================================================================

59 عام على استشهاد القائمقام البطل المصري الكبير الشهيد مصطفى حافظ




المصدر 

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/07/11/741912.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Ahmed nabil

رقـــيب
رقـــيب



الـبلد :
العمر : 36
المهنة : مدير عام
المزاج : جيد
التسجيل : 19/11/2015
عدد المساهمات : 223
معدل النشاط : 247
التقييم : 8
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: الشهيد البطل مصطفى حافظ مؤسس فرق الفدائيين الفلسطينيين --- من البطولات المجهولة   الإثنين 18 أبريل 2016 - 9:31

رحم الله شهداء الوطن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
the red general

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المهنة : دكتور
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 09/11/2014
عدد المساهمات : 2717
معدل النشاط : 3416
التقييم : 400
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :



متصل

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد البطل مصطفى حافظ مؤسس فرق الفدائيين الفلسطينيين --- من البطولات المجهولة   السبت 30 أبريل 2016 - 10:58

قصة ضابط مخابرات «مصري» اخترق إسرائيل: رصد الاحتلال مليون دولار مكافأة لمن يدل عليه

في إحدى زيارات الرئيس المصري جمال عبدالناصر إلى غزّة، كان الترحيب من الفلسطينيين حفيفًا، وأخذوا يهتفون «يعيش جمال عبدالناصر.. يعيش جمال عبدالناصر»، ثُم بعد قليل تحوّل الهتاف، وردّد الفلسطينيّون «يعيش مُصطفى حافظ!».
مُصطفى حافظ، أو كما أسماه الإسرائيليّون «رجُل الظل»، هو ضابط بالجيش المصري كان مسئولًا عن عمليّات التجسس داخل إسرائيل، وتدريب الفدائيين في فلسطين، وقد أظهر تميزًا ملحوظًا يجعل «ناصر» يرقيه استثنائيًّا، حتى وصل إلى رتبة عميد، وتقلّد منصب مدير المخابرات في الخمسينيّات، وأنشأ كتيبة من الفدائيين لمواجهة الوحدة الإسرائيليّة 101 بقيادة آرئيل شارون، والتي كانت تغير على قرى فلسطينيّة، بحسب «الأهرام»، و«شبكة فلسطين للحوار».


تسمية سلطات الاحتلال لـ«حافظ» بـ«رجل الظل»، ليس من فراغ، فهويّة ضابط المخابرات المصري كانت غير معروفة أمام كل ما كبّده للعدو الصهيوني في الأراضي المحتلة، حتّى أنهم رصدوا مكافأة مليون دولارًا لمن يدل عنه، كان «رجل الظل» قادر على التخطيط وتنفيذ عمليات نوعيّة وفدائيّة خلف خطوط العدو وداخل العُمق الإسرائيلي، ما أثار جنون قيادات الاحتلال، عن ذلك السراب الذي يقتلهم دون أن يلمسوه، لذا سعوا سعيًا حثيثًا للعثور عليه وتصفيته.
كان سليمان طلالقة عميل مزدوج، يستخدمه الإسرائيليون لنقل أخبار المقاومة، لكن كان يعمل هو لحساب «حافظ» للتجسس على الاحتلال، وكانت السلطات في الموساد استدعته وأعطته طردًا به كتاب، ليوصله إلى قائد شرطة غزة، لطفي العكاوي، مدعين أنه يعمل لحسابهم، لأنهم كانوا يعلمون أن ذلك سيثير شكوك «طلالقة» ويجعله يطير بالطرد إلى «رجل الظل» الذي طالما بحثوا عنه.

في 11 يوليو 1956، كان «حافظ» قد عاد إلى غزّة من القاهرة، قبل يومين، وكان يجلس في حديقة مقر قيادته في القطاع، عندما دخل عليه سليمان طلالقة يُخبره بأمر الطرد وخيانة «العكاوي»، فأخبره «حافظ» أنه سيفتح المظروف ليرى ما فيه ثُم يعيده كما كان لـ«العكاوي»، وفي تلك اللحظة، وعندما فتح مصطفى حافظ الطرد، انفجر اللغم بداخله، وسقط «حافظ» أرضًا، ليموت في الخامسة صباح اليوم التالي متأثرًا بجراحه، بينما أصيب أحد ضباطه بإعاقة مستديمة، وفقد العميل سليمان طلالقة بصره.



1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

الشهيد البطل مصطفى حافظ مؤسس فرق الفدائيين الفلسطينيين --- من البطولات المجهولة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: المخابرات والجاسوسية - Intelligence-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين