أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2908
معدل النشاط : 2531
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري   الجمعة 11 مارس 2016 - 16:56

د. نارت قاخون
لعلّ مقال "اختطاف الإسلام وتحريره" هيّأ القارئ الكريم نفسيّاً وعقليّاً لسلسلة مقالات متتابعة فيها شيء من التفصيل والبيان حول ما أُجمل فيه، وأُثير من قضايا. وهو ما سيكون بإذن الله وإن لم يكن على سبيل التوالي بالضرورة.
لذلك أستميح القارئ الكريم بأن لا يكون هذا المقال متّصلاً مباشرة بالمقال السابق، بل يسترجع سياقاً زمنيّاً يعود لخمسة قرون سابقة، كان لأحداثه آثار كبيرة وعميقة فيما آلت إليه تجربتنا وما نزال نعيش نتائجه.
لقد كان لاكتشاف "البرتغاليين" الطريق البحريّة إلى "الهند" عبر "رأس الرجاء الصالح" والالتفاف من أقصى الجنوب الأفريقيّ إلى المحيط الهنديّ مع نهايات القرن الخامس عشر الميلاديّ (1498) وبدايات القرن العاشر الهجريّ (903) أثر كبير في العالم العربيّ ودوله وقوّتها الاقتصاديّة والعسكريّة؛ فهذه "الطريق الجديدة" مكّنت "البرتغاليين" من السيطرة على طرق الملاحة في بحر العرب والمحيط الهنديّ، وبالتالي تهديد الملاحة العربيّة وصولاً للقضاء عليها في تلك الطرق البحريّة، إضافة لتهديد السواحل العربيّة.
ومن آثار هذا الاكتشاف وسيطرة الملاحة البرتغاليّة على تلك الطرق، التراجعُ السريع الأشبه بالسقوط للمكانة الاقتصاديّة لدولة "المماليك" في مصر والشام التي فقدت أحدّ أهمّ مصادر قوّتها الاقتصاديّة المتمثِّلة في العوائد الماليّة التي كانت تأتي لخزانة دولة "المماليك" من اضطرار طرق التجارة بين الشرق والغرب إلى المرور بمصر في رحلتها، وما كان يعود هذا المرور على الدولة والنّاس بعوائد ماليّة بدأت بالتقلّص حتى توقّفت مع اكتشاف البرتغاليين الطريق الجديدة إلى الهند وعدم اضطرارهم المرور بمصر.
لن أسهب في الحديث عن آثار هذا الحدث مع أهميّتها. ولكن سأقف مع نموذجين يمثّلان بصورة أو أخرى تجليّات "الوعيّ العربيّ" من عدمه بعمق هذه التحوّلات والاكتشافات زمن حدوثها، وهما "ابن إياس الحنفيّ المؤرّخ"، و"ابن ماجد البحّار".
أمّا "ابن إياس المؤرّخ"، فإنّه يورد في كتابه "بدائع الزهور في وقائع الدهور" -الذي يُمكن عدّه أحدّ أهمّ المصادر العربيّة لتأريخ الأحداث التي شهدها العالم الإسلامي عموماً والبلاد المصريّة خصوصاً في منعطف القرن التاسع الهجري على القرن العاشر في ثنايا حديثه عن أحداث العام 912هـ- حادثة خطيرة تمثّلت في اعتراض عشرين سفينة من سفن "الفرنج: البرتغاليين" طريق سفن التجار العرب في "بحر الحجاز: البحر الأحمر".
أثار هذا الحدث دهشة واستغراباً دفعت للسؤال: كيف وصل "الفرنج" إلى البحر الأحمر ولم يمروّا بمصر أو الشام؟
يُجيب "ابن إيّاس" عن هذا السؤال قائلاً: "وسبب هذه الحادثة أنّ "الفرنج" تحيّلوا حتى فتحوا السدّ الذي صنعه "الإسكندر بن فلبس" الروميّ، وكان هذا نقباً في جبل بين بحر الصين وبحر الروم فلا يزال الفرنج يعبثون في ذلك النّقب مدّة سنين حتى انفتح وصارت تدخل منه المراكب إلى بحر الحجاز".
هذا التعليل من "ابن إياس" يكشف بوضوح أنّه لم يكن يعلم باكتشاف البرتغاليين طريق الهند الجديدة عبر "رأس الرجاء الصالح" حتى بعد قرابة ربع قرن! فما كان من "خياله" إلا أن يجنح و"يشطح" ليقدّم "تفسيره" العجيب والغريب والمنافي للواقع وممكناته!
هذا الجهل بحدث مثل هذا الحدث من أحد أهمّ مؤرّخي ذلك العصر، يطرح أسئلة كثيرة عن مدى إدراك "النخب المثّقفة" ولاسيما في مصر وجوارها، للأحداث الكبرى التي سيكون لها أثر كبير في تحوّلات التاريخ. ولا شك أنّ "الجهل" بحدث كهذا سيرافقه عدم وعيّ بخطورة هذا الحدث وأهمّيّته، فهو -أي ابن إياس- وإن علم ببعض آثار هذا الحدث المتمثّلة في تهديد "الفرنجة" للسواحل والسفن في بحر الحجاز "البحر الأحمر" وبحر العرب، إلا أنّ جهله بسبب هذه الآثار يدلّنا على غياب الوعي المتكامل بالسياق التاريخيّ وعوامل تشكيله وتغييره. وقد يجد بعضنا لابن إياس عذراً يتمثّل في ضعف وسائل "التواصل المعلوماتيّ" في ذلك الزمن، ممّا يسوّغ لابن إياس أن يجهل حدثاً بهذا الحجم حتى بعد ربع قرن من حدوثه!
لكن هذا الجهل يمسي جزءاً أصيلاً من مفارقة الوعي العربيّ في إدراكه ومعرفته للتحوّلات التاريخيّة الكبرى في تلك المرحلة، حين نستذكر أنّ اكتشاف البرتغاليين لطريق الهند الجديدة تمّت بالاستعانة بدور عربيّ آخر مهم، وهو دور الملاح العربيّ "أحمد بن ماجد". وهو دور يثبته مؤرِّخون عرب وأجانب وينكره بعض المؤرّخين البرتغاليين. وممن ذكر هذا الدور من المؤرِّخين العرب في تلك المرحلة المؤرّخ "قطب الدين النهرواليّ" المتوفّى العام 990هـ الموافق لـ1582م، في كتابه "البرق اليمانيّ في الفتح العثمانيّ". فيذكر أنّ الفرنجة -أي البرتغاليين- لم يستطيعوا الخروج من بحار القرن الأفريقيّ إلى بحر الهند ثمّ الوصول إلى الهند إلا بالاستعانة بأحمد بن ماجد، فكان بفعله أحد أهمّ أسباب غلبة "الفرنجة" على بحر الهند وبحر العرب، وما تبع ذلك من تهديد لسفن العرب وسواحلهم.
هذا الدور الذي قام به "ابن ماجد" ينظر إليه بعض المؤرّخين بوصفه "خيانة" للعرب والمسلمين؛ فهو الذي مكّن "الفرنجة" من السيطرة على طرق الملاحة فأضعف الملاحة العربيّة حتى قُضي عليها في تلك البحار، كما أدت لخنق السواحل العربيّة واحتلال بعضها.
قد يعتذر أحدهم لابن ماجد بأنّه لم يكن يعي أثر دوره هذا -على فرض حصوله- في مصير القوّة العربيّة ضعفاً وانهياراً ليجعل العالم العربيّ طيلة القرون التالية موطن نفوذ "عثمانيّ" و"أوروبيّ"، فأقول إنّ بؤرة القضيّة التي أناقشها هنا هي "غياب هذا الوعيّ" بغض النّظر عن "النيّة"، فما تجلّى في موقف "ابن إياس" المؤرِّخ "الشاهد على عصره" وجهله لأصل الحدث فضلاً عن الوعي بآثاره الحضاريّة، ودور "ابن ماجد" الذي لم يُفلح حتى في تحقيق "المجد الشخصيّ"؛ فما يزال هناك من يُنكر دوره إضافة إلى تطويب الفضل العلميّ في الاكتشاف للبرتغاليين وبحّارهم "فاسكو دي غاما"، يضعانا مقابل حالة من "غياب الوعيّ" تمثّلت عند نموذجين من "النخب" العارفة والماهرة تعبّر عن مأزق معرفيّ وحضاريّ سيتجذّر بعد ذلك راسماً ملامح القرون الخمسة الأخيرة من خبرتنا العربيّة.
قد يقول قائل إنّك اخترتَ "نموذجين" تتجلّى فيهما المفارقة بين "الجهل بالحدث" و"التداخل أو التورّط في صناعة الحدث" لتختزل "الموقف والوعي" في صورتين متباعدتين تظهران التضاد والمفارقة، فأقول: نعم، هذه غاية من غاياتي في هذا المقال؛ فهذان الدوران القديمان المتجدِّدان من "النخب العربيّة المثقّفة" كان لهما وما يزال دور كبير في تعميق مآزقنا، فبين فئة من "المثقّفين" تجهل أحداث الواقع أو تتجاهلها، فتلجأ إلى ملء فراغات المعرفة بتفسيرات وتأويلات تعتمد "المخيال" وتقفز عن معطيات الواقع، وفئة أخرى من "المثقّفين" يتورّطون في صناعة الأحداث على شرط الآخر ومصالحه، غافلين أو متغافلين عمّا يكون لهذه الأحداث من نتائج خطيرة تمسّ وجودنا وقوّتنا وحضورنا وممكنات الفعل الحضاريّ، باحثين عن "أمجاد شخصيّة" لا ينالونها في أغلب الأحيان. أقولُ بين "أولئك" و"هؤلاء" ارتسمت لخبرتنا التاريخيّة والواقعيّة ملامح الاضطراب والضياع وأصبح دور "المثقّف" بوصفه متخصّصاً في علم من العلوم ومشتبكاً مع الفضاء العام لمجتمعه، و"محتازاً" لمعارف عصره الممكنة، و"منحازاً" انحيازاً إيجابيّاً لراهن أمّته وتحدياتها أقلّ حضوراً حتى كاد أن يندرس لصالح هاتين "الفئتين" التي توظّف إحداهما "المخيال الشعبيّ والتراثيّ" لتؤسّس للغفلة عن "الواقع الحقيقيّ" والتغافل عنه، وتوظِّف الثانية ارتباطها بالقوى الخارجيّة علميّاً وسياسيّاً وماليّاً للقيام بدور "الدليل العميل" الذي يكشف للغريب طرق الوصول إلينا والسيطرة علينا.
وعليه، فإنّ الدور الإيجابيّ الذي ينبغي على الأمّة عموماً و"المثقّفين" خصوصاً النهوض له ولتحديّاته هو دور من مستويين لا يكونان فاعلين إلا معاً؛ "احتياز" المعرفة الممكنة في آفاق عصرنا، احتيازاً على سبيل التكامل بين "المثقّفين" لا على سبيل "المثقّف الموسوعيّ" الذي لم يعد ممكناً، و"الانحياز" الحضاريّ لصالح أمتنا التي ننتمي إليها، انحيازاً يتجاوز "أنانيّة" نفي الآخر ومعاداته، ويتجاوز "سلبيّة" الخضوع لشرط الآخر والقبول بالأدوار "الانعكاسيّة" المحكومة بمصالح الآخرين

http://alghad.com/articles/924199
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fulcrum77

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
التسجيل : 23/08/2013
عدد المساهمات : 1674
معدل النشاط : 1624
التقييم : 105
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري   الجمعة 11 مارس 2016 - 17:39

كالعادة أخي منجاوي تنتقي مواضيعك بعناية, لقد فتحت أحد أهم المواضيع التي أثرت في عالمنا العربي بجانب إكتشاف أميركا و إستراليا, لقد كانت مستعمرات أوروبا الجديدة في أميركا و إستراليا و شبه جزيرة الملايو فرصة لتوفر أوروبا التمويل اللازم لصنع اّلة حربية ضخمة لا قبل للشرق بها, كذلك أضرت عمليات الأوروبيين في زراعة محاصيل كنا نحتكرها في توفر السيولة المالية لدينا (فمثلاً هولندا زرعت القهوة في أندونيسيا و البرتغال فعلت الشيء مثله في البرازيل مما أثر على أسواق البن اليمني و الأثيوبي و حرمنا من عوائد مهمة, كذلك القطن و قصب السكر اللذين و إن كانا يزرعان في صقلية و إسبانيا إلا أن ذلك لم يؤثر كثيراً على صادراتنا الزراعية حتى أنتقلت هاتين الزراعتين إلى القارة الأميركية و أصبحت دول أوروبا من أهم ((منتجي)) هذه المحاصيل) و لا داعي للحديث عن تأثير ثورات البخار و البارود و الدولة المدنية في كسب سباق الصراع مع الشرق بشكل ما زلنا نرى نتائجه حتى اليوم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : Physicist and Data Scientist
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2908
معدل النشاط : 2531
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري   الجمعة 11 مارس 2016 - 18:26

شكرا اخي فلكرم على الاضافة المتميزة. فعلا كان اكتشاف رأس الرجاء الصالح و اتقان الملاحة عبر تلك المياه الصعبة للغاية حدث جيوسياسي غير العالم. و مع الاسف يبدو العالم العربي و العالم الاسلامي و كأنة لم يستيقظ من تلك الصدمة لليوم. الكارثة هي ان مؤرخا من مؤرخي تلك الفترة لايزال لا يعرف كيف كانت سفن الفرجة تذهب من و الى الهند بدون المرور بالبحر الاحمر! و حتى بعد 25 عام كان لا يزال يظن انهم نقبوا سدا في بحر الصين! هذا يدفعنا لمراجعة الاسطورة الشعبية عن انتشار العلم و الثقافة في بلادنا في تلك الفترة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fulcrum77

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
التسجيل : 23/08/2013
عدد المساهمات : 1674
معدل النشاط : 1624
التقييم : 105
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري   الجمعة 11 مارس 2016 - 18:41

@منجاوي كتب:
شكرا اخي فلكرم على الاضافة المتميزة. فعلا كان اكتشاف رأس الرجاء الصالح و اتقان الملاحة عبر تلك المياه الصعبة للغاية حدث جيوسياسي غير العالم. و مع الاسف يبدو العالم العربي و العالم الاسلامي و كأنة لم يستيقظ من تلك الصدمة لليوم. الكارثة هي ان مؤرخا من مؤرخي تلك الفترة لايزال لا يعرف كيف كانت سفن الفرجة تذهب من و الى الهند بدون المرور بالبحر الاحمر! و حتى بعد 25 عام كان لا يزال يظن انهم نقبوا سدا في بحر الصين! هذا يدفعنا لمراجعة الاسطورة الشعبية عن انتشار العلم و الثقافة في بلادنا في تلك الفترة.



المشكلة أن هذا الجهل في التاريخ ينسحب على مواضيع أخرى فمثلاً كنا ندرس أن الطباعة الحديثة دخلت منطقتنا مع غزو نابليون مصر و لكن الحقيقة هي أن أول مطبعة حديثة أتى بها راهب سوري من رومانيا, و هناك مطبعة عبد الله الصايغ (المشهور بالزاخر لسعة معارفه) و التي سبقت نابليون بلا أقل من مئة عام و أستمرت حتى بدايات القرن العشرين إن لم تخني معلوماتي. و هناك التاريخ الذي ندرسه في المدارس و الذي يصور شخصيات عديدة و كأنها ملائكة و كأنها كفلت حرية الرأي للجميع ليكتشف القارئ فيما بعد كم كان فرض الاّراء مترسخاً في منطقتنا منذ قرون طويلة.
رابط عن تاريخ الطباعة في سوريا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mi-17

مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



الـبلد :
المزاج : الحمد لله
التسجيل : 23/02/2013
عدد المساهمات : 20435
معدل النشاط : 24918
التقييم : 960
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




متصل

مُساهمةموضوع: رد: أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري   السبت 12 مارس 2016 - 7:47





اقتباس :
يُجيب "ابن إيّاس" عن هذا السؤال قائلاً: "وسبب هذه الحادثة أنّ "الفرنج" تحيّلوا حتى فتحوا السدّ الذي صنعه "الإسكندر بن فلبس" الروميّ، وكان هذا نقباً في جبل بين بحر الصين وبحر الروم فلا يزال الفرنج يعبثون في ذلك النّقب مدّة سنين حتى انفتح وصارت تدخل منه المراكب إلى بحر الحجاز".
هذا التعليل من "ابن إياس" يكشف بوضوح أنّه لم يكن يعلم باكتشاف البرتغاليين طريق الهند الجديدة عبر "رأس الرجاء الصالح" حتى بعد قرابة ربع قرن! فما كان من "خياله" إلا أن يجنح و"يشطح" ليقدّم "تفسيره" العجيب والغريب والمنافي للواقع وممكناته!


الرجل كان عاجزا حتى عن تفسير القرأن الكريم فكيف تريد منه ان يفسر وصول سفن البرتغاليين للبحر الاحمر !!
الرجل كما يبدو افترض ان الاسكندر بن فليبس " والمقصود الاسكندر المقدوني " هو نفسه ذي القرنين الوارد ذكره في القران الكريم " سورة الكهف "  والذي بنى سدا بين جبلين وحصر قوم يأجوج ومأجوج ورائه 





ونسي هذا العالم او تناسى ان ذو القرنين الوارد ذكره في القران الكريم هو من الموحدين بالله تعالى 
اما الاسكندر المقدوني فلم يكن موحدا !!
كما ان هذا السد وضع " حسب القران الكريم " لصد قوم ياجوج وماجوج 
وليس هنالك دليل علمي او شرعي ان قوم يأجوج ومأجوج كان يقصد بهم الفرنجه !!

اذن الرجل فشل اصلا في الحجه التي ساقها لتفسير الحدث 


كما لايجب ان ننسى ان القرن العاشر الهجري كان من العصور المظلمه التي مرت على منطقتنا العربيه 
وبدون شك وجد هذا الرحل " ابن اياس " اناس جهله يصدقون كلامه 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
fulcrum77

عمـــيد
عمـــيد



الـبلد :
التسجيل : 23/08/2013
عدد المساهمات : 1674
معدل النشاط : 1624
التقييم : 105
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: رد: أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري   الثلاثاء 29 مارس 2016 - 21:30

بكل الأحوال أنا أعتقد أن المؤرخين بالغوا في تعظيم خطأ أبن ماجد, فبعد إكتشاف أميركا عام 1492 أصبح إكتشاف ممر إلى المحيط الباسفيكي و منه المحيط الهندي مسألة وقت (بمجرد وصول الأوروبيين إلى شرق القارة الأميركية و تغلغلهم فيها فسيصلون لساحلها الغربي و سيستكشفون ما وراءه  في البحر حيث اليابان و الصين و الهند و غيرها).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

أدوار "المثقفين": "الاحتياز" المعرفي و"الانحياز" الحضاري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام غير العسكريـــة :: تواصل الأعضاء-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين