أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

د. المنصف ونّاس لـ«الشروق»:«داعش» ورقة ضغط أمريكيّة على الجزائر والصين وروسيا

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 د. المنصف ونّاس لـ«الشروق»:«داعش» ورقة ضغط أمريكيّة على الجزائر والصين وروسيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سيف الدين الشارني

مقـــدم
مقـــدم



الـبلد :
المزاج : تونس حليف الناتو الاستراتيجي
التسجيل : 27/03/2015
عدد المساهمات : 1194
معدل النشاط : 1939
التقييم : 20
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: د. المنصف ونّاس لـ«الشروق»:«داعش» ورقة ضغط أمريكيّة على الجزائر والصين وروسيا   الثلاثاء 23 فبراير 2016 - 21:38

يرى الدكتور المنصف ونّاس أنّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام (داعش) باق وسيتمدّد على اعتباره احد أدوات الفعل السياسي الدولي الراهن، وربّما المستقبلي، وكونه أساسا ملتبس باستراتيجيات مركزية للإدارة الأمريكية في الضغط الدولي وتحقيق الأهداف الاقتصادية والسياسيّة.
هناك زواج متعة بين الشباب المسلم المتوتّر والمهمّش والرغبات الأمريكيّة
مهمّة داعش هي منع النفوذ الروسي والصيني فـي منطقـــة شمـال
إفريقيــا والشــرق الأوســــط
لا توافـــــــــــــــــــــق 
في ليبيــــا دون 
دعم خـارجي
تونس ـ الشروق:
الدكتور المنصف ونّاس أحد المتميّزين في البحث العلمي في تخصّص علم الاجتماعي السياسي، وسبق له نشر عدد من المؤلفات التي بحثت الاجتماع وقضايا الدولة في المغرب العربي وخاصة تونس وليبيا والمغرب وموريتانيا، وهو ايضا خبير بشؤون الجماعات الارهابيّة ويرصد جيّدا التغيّرات الإقليمية والدولية من منطلق الباحث الموضوعي الذي لا تستهويه الأيديولوجيا او الاعتبارات الذاتية والشخصية، التقتهُ الشروق، فكان هذا الحديث الذي استعرض عددا من القضايا المستجدة في المنطقة وخاصة في ليبيا.
في ما يلي نص الحديث مع الدكتور المنصف ونّاس....
كيف تنظر للوضع الحالي في ليبيا في ضوء التطورات الاخيرة وحصول ضربات جويّة على معسكرات لتنظيم داعش؟.
لا شك انه وضع صعب، ويُنبئُ بمزيد من التعقيد والتوتّر في الآن نفسه، خاصة اذا ما تمّ الشروع في مهاجمة قواعد تنظيم داعش وهياكله، فمن شأن ذلك أن يعمق ازمة السكان المحليين وأن يعرّض ليبيا الى مزيد القتل وسفك الدماء والعنف ويشجع الارهاب.
وعلى الرغم من الضربة الاخيرة في مدينة صبراته فأنا لستُ ممن يعتقدون بأنّ الادارة الامريكية حريصة على تدمير تنظيم داعش وقصف معسكراته بجديّة وفاعليّة خاصة وأنها هي التي أنتجت بمعيّة دول أخرى هذا التنظيم.
ولكن اعتقد أن الإدارة الأمريكية الراهنة تريد توجيه رسائل عديدة من خلال ضرب تنظيم داعش، فهي تريد ان تؤكد من خلال قصف قواعد تنظيم داعش على وجودها وكونها حاضرة في المرحلة الجديدة في ليبيا، بمعنى انه لا يُمكن ان يبرمج اي مشروع مستقبلي في ليبيا دون استشارة أمريكا وموافقتها، ولعلّ ذلك ما يعني في حدود ما افهم ان الادارة الامريكية تريد حكومة موالية لها في ليبيا تضمن لها مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية ولا تكون أبدا خارج ارادتها، كما أنّها تريد أن توجّه رسالة ثانية الى أوروبا خاصة وللاتحاد الأوروبي عامة مفادها أنّ الولايات المتحدة الامريكية هي الاقدر على حماية أوروبا من دون اي قوة سياسية او عسكرية اخرى، خاصة وأنها مثلما لمحت الى ذلك غير راضية عن زيارة هولاند الى موسكو وعن اتفاقية التعاون الفني بين فرنسا وروسيا.
وتعتبر الادارة الأمريكية نفسها هي المسؤولة على الفضاء الاوروبي.
وهي ايضا توجّه رسالة اخرى الى أوروبا، من خلال استباق الدور الروسي في ليبيا علما وانه تمت مشاورات في صلب الدولة الروسية من اجل التفكير في إمكانية التدخل العسكري الجوي في ليييا لضرب تنظيم داعش، فالولايات المتحدة الامريكية لا تريد ان تتمتع روسيا بموقع خاص في منطقة المتوسط عامة وفي منطقة المغرب العربي الكبير على وجه التحديد.
فهي معنية بنفوذ قوي في ليبيا لمجابهة روسيا من جهة والسيطرة على الثروات النفطيّة في ليبيا التي تشكل رابع احتياطي نفطي في افريقيا.
بهذا المعنى، هل أصبحت ليبيا أرضا لنزاع إقليمي دولي؟.
لا شك ان ليبيا تنزلق تدريجيا نحو بؤرة صراع إقليمي لانها محل اهتمام كبير من قبل كل من روسيا وأمريكا وأوروبا خاصة وأنها منطقة ملاصقة تماما للجزائر التي ربما تكون الخطوة القادمة والبلد المستهدف مستقبلا خاصة بعد إغلاق الملف السوري، اما اعتمادا على الحرب او المفاوضات.
فموقع ليبيا مهم على جميع الاصعدة والمستويات، سواء تعلق الامر بمراقبة أوروبا او بشمال افريقيا او بالصراع مع روسيا والصين أيضا.
يعني ليس مستبعدا البتة ان تتطوّر الاوضاع الى ما هو اخطر، ولكن الادارة الامريكية تريد قبل التورط في الصحراء الليبية ان تتأكد من الجهة التي من شأنها أن تدفع فاتورة كلفة الغزو الخارجي بغض النظر إن كان بريا او جويا.
أي سناريو ترجّحون، بعد الضربة العسكرية الجوية على مدينة صبراته؟
أنا أميل الى القول أنّ الامر سيتعلق بقصف جوّي مركّز ومكثف يستمر أشهرا عديدة من اجل توجيه رسالة قوية الى أوروبا حتى لا تكرر خطأ الاتفاقية الفرنسية الروسية وتعلم الرئيس بوتين بان ليبيا منطقة تحت الوصاية الامريكية المباشرة، وهذه الضربات هي ايضا أداة مهمة من أدوات الضغط على الدولة الجزائريّة ومحاولة ابتزازاها في المراحل القادمة، وأما قضية تنظيم داعش في ليبيا فهي مجرد تعلّة عسكرية تساعدها على تحقيق هذه الأهداف الاستراتجية التي كنّا أشرنا الى بعضها.
إذن، فالادارة الامريكية غير معنية بمحاربة داعش وهي التي أخفقت في تدمير بنيته والفتك برجاله في كل من سوريا والعراق بعد اكثر من عامين من القصف الجوي اليومي. فلا احد بمقدوره ان يصدّق ان الادارة الأمريكية الحالية مهتمة بالقضاء على داعش وهي التي دربته وأطرته وسلحته وحرضت دولا لدعمه ومده بالسلاح والرجال والمؤونة. 
ماذا تريد أمريكا من وراء دعم تنظيم داعش في ليبيا؟.
هذا أمر معلوم لدى المتابعين والمحلّلين، الادارة الأمريكية تريد أن يحقق لها هذا التنظيم أهدافها في منطقة الشرق الأوسط والمغرب العربي ولا غرابة في ذلك فقد استعملت الادارة الامريكية تنظيم داعش في إسقاط رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الذي لم تكن قادرة على اسقاطه لولا تنظيم داعش الذي سيطر على 60 % من التراب العراقي في اقل من عشرين يوما.
تتحدّثون عن صناعة أمريكية لهذا التنظيم، هل قوّة داعش في ليبيا أكذوبة؟.
أبدا، هي حقيقة بنيوية في ليبيا وفي حالة تمدد وانتشار وهي موجودة حتى على الحدود التونسية ولذلك لا يجب ان نقلل من خطورتها او ننقص من حجمها، بدليل انها تسيطر على أماكن مهمة في ليبيا مثل درنة وجزء من بنغازي وجدابيا وسرت وصبراطة وحتى منطقة مطرد على الحدود التونسية الليبية، فهي ظاهرة فعلية ولا يجوز لأي كان ان يدعي انها ليست ظاهرة فعلية.
تشير الدراسات المطلعة الى ان عدد الدواعش في ليبيا يفوق خمسة آلاف عنصر وهناك بعض التقديرات المبالغة تؤكّد وجُود أكثر من ستة آلاف، ولكن أنا أميل الى أنّ التقدير الأقرب هو خمسة آلاف، ويتمتع التنظيم بسيطرة على جزء مهم من الجغرافيا الليبيّة وكميّة كبيرة من العتاد والأسلحة. 
لم تتحقق بعد الأهداف الامريكية ويمكن استعمال داعش في مجالات اخرى مثلا يُمكن توجيه الآلاف من الدواعش الى الجزائر ـ لا سمح الله ـ كما يُمكن تجميع الدواعش الفارين من العراق وسوريا وليبيا وجمعهم في مناطق معينة ثم اعادة تصديرهم باتجاه روسيا، انا اعتقد أنّ الوجهة القادمة للدواعش هي روسيا انتقاما منها لموقفها التاريخي والاستثنائي من الازمة السورية، كما يُمكن توجيه الدواعش باتجاه اسيا الوسطى من اجل مزيد اغراق الهند وافغانستان وباكستان في بحر من الدماء من خلال مواجهة عنيفة بين الدواعش وطالبان، لذا انا لا أميل الى القول بأنّ صلاحيات داعش انتهت فلا تزال هناك مجالات واسعة لاستعمال الدواعش ضد بلدان عديدة.
قراءتك تذهب الى تثبيت أنّ ظاهرة الارهاب مصنوعة، الا ينفي ذلك وجود ظاهرة ارهابية فعلية عنوانها التكفير والتشدد والقتل؟.
يتوجب أن نفرق بين بعدين اثنين ، اولا لقد تشكلت في المرحلة ما بعد الاستعمارية بيئة حاضنة للغبن والشعور بالاحباط وسوء توزيع الثروة والقمع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وبتهميش الشباب وعدم الاستثمار في كرامتهم وهو ما يعني تهيأ نفسيا واجتماعيا وثقافيا للانتفاض والتمرد واستقطاب كل الأساليب الممكنة وغير الممكنة من اجل التعبير بقوة عن التوترات وعن الانتظارات،
ثانيا، انتبهت القوى الكبرى وفي مقدمتها أمريكا الى هذه الظاهرة وعملت على استثمارها من اجل توظيفها في الصراع الإقليمي، ولذلك عملت أمريكا بالتعاون مع تركيا وبعض الأقطار العربية على توفير البيئة الملائمة والحاضنة لهذا التشدد وعلى إمداده بالعناصر الدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية ليصبح ظاهرة متكاملة الأبعاد وحتى يكون ايضا اداة مهمة في الصراع الإقليمي واستنزاف الدول ما بعد الاستعمارية وإنهاك قدرات المجتمعات وتهريب كل ما تحقق في مرحلة ما بعد الاستقلال.
لذلك حصل نوع من زواج المتعة بين التوترات الشبابية واحباطاتهم وبين الرغبة الامريكية في جعل العناصر المحلية الشابّة أدوات التخريب العارم والمتوحش بدل إرسال الجنود الأمريكيين ليموتوا في العراق وسوريا وليبيا علما وان عدد الجنود الأمريكيّين الذين قتلوا في العراق الى حدود سنة 2012 هو الف وخمس مائة عنصر، وهو رقم مذهل واستثنائي بالنسبة الى الولايات المتحدة الامريكية ومن هنا جاءت سياسة الرئيس اوباما في استخدام العناصر المحلية المتأزمة والمحبطة والمقصاة من اجل تخريب مجتمعاتها، فرأينا شبابا في عمر الزهور يفجرون المستشفيات الحكومية في سوريا ويفخخون المشافي المحلية ويقتلون الأطباء الى درجة ان الأطباء الذين قتلوا في سوريا يفوق الـ300. هذه هي الخطة الامريكية هي تخريب البلدان بأيادي ابنائها دون توريط جنودها، واعتقد بأنّ هذه الخطة نجحت الى حد كبير لانها استطاعت الى حد كبير في ان تنتدب الآلاف من العرب والمسلمين والزج بهم في حروب مشبوهة اعتمادا على التزوير وتسطيح القراءة الدينية وإيهام الشباب بالجهاد والذهاب الى الجنة الموعودة.
الدور الروسي في مكافحة داعش الذي اشرتم اليه، هل من الممكن ان يحقق شيئا على الميدان؟.
هناك حلان ممكنان للقضاء على داعش في سوريا والعراق، اولا يكفي ان تغلق تركيا حدودها على امتداد أشهر ثلاثة وتمنع تدفق الأموال والأسلحة والعتاد والرجال حتى يختنق تنظيم داعش بالكامل وهو امر ينطبق ايضا على ليبيا، حيث تتدفق الأسلحة والرجال والاموال على داعش ليبيا بالتنسيق مع فجر ليبيا، ويتم بشكل او بآخر تقاسم الأسلحة والذخائر والرجال الآتية من وراء البحر بشكل او بآخر ، فإذا ما قامت بعض البلدان بايقاف تدفق السلاح والمال على داعش على امتداد أشهر ثلاثة حتى يتوقف نفوذ هذا التنظيم وتنضب موارده علما وانه يدفع مرتبات مغرية للأطفال والشباب والكهول الليبيين وينتخب ايضا مسلحين افارقة من النيجير وتشاد ومالي وحتى من تونس والجزائر ومصر.
فلو قامت هذه البلدان بتجفيف كل هذه المنابع لانهار التنظيم في العراق وسوريا وايضا في ليبيا.
ماذا عن الدور الروسي الآن خاصة بعد التدخل العسكري والحربي المباشر في سوريا؟.
بطبيعة الحال اتضح اليوم بعد أشهر أربعة من التدخل الروسي في سوريا انه دور ناجع وموفق من الناحية الفنية والعسكرية لعل من ابرزها التقدم الواضح للجيش السوري في مناطق عديدة بما يعني توجّه روسيا لمكافحة الدواعش على عكس التحالف الامريكي الذي لم يحقق اي نتائج على ارض الميدان، لان الادارة الامريكية غائبة وليست معنية بانهاء الظاهرة الداعشيّة، فالوضع الامريكي أشبهه بمن ينجب ابنا ثم يشترط عليه قتله وهو ما لا يُمكن قبوله أبدا.
لا يُمكن لدولة أن تجتثّ تنظيما مسلحا بعد ان انفقت عليه ملايين الدولارات وبعد أن ضغطت على دول عديدة من اجل تمويله وتدريبه.
كيف يُمكن ان نفهم هذا الموقف الامريكي في سوريا والعراق وكيف يُمكن ان نفهم هذا التغاضي الامريكي عن وصول الدواعش الى ليبيا من دعم من بعض البلدان وفي نفس الوقت ادعاؤها بأنها ستقوم بقصف الدواعش، قد كان من الأجدى ان تمنع تدفق الدواعش على ليبيا وتوقف تسليحهم كنقطة أساسية في عملية المواجهة، فمثل هذه الازدواجية الامريكية تعني أمرين اثنين، اولا هي غير حريصة على إنهاء تنظيم داعش لانها ربما تسعى لاستعماله في السنوات القادمة، وثانيا ما تزال هناك حاجة واضحة لتوظيف هذا التنظيم في الصراع مع روسيا والصين.
فالحلول ممكنة في سوريا والعراق وايضا في ليبيا، ويمكن ان نشير الى حلين يساعدان على تلافي غياب الدولة وسيطرة الميليشيات، اولا التعويل على انشاء جيش ليبي خارج الحدود، ولا غرابة في ذلك فقد تأسس الجيش الليبي في مصر سنة 1933 ثم عاد الى ليبيا، وثانيا يُمكن العمل في حالة حصول توافق داخلي وخارجي على اعادة احياء الجيش النظامي الليبي السابق علما وأنّ عدد الليبيين الذين يتمتعون بمرتبات وبجرايات تقاعدية من المؤسسة العسكرية يفوق الـ100 الف ليبي، وهي معلومة أكّدتها قيادات عسكرية على دراية بالمعلومات والمعطيات، ولكن المشكلة في الحل الثاني أنّ أطرافا عديدة في الداخل والخارج لا تريد احياء المؤسسة العسكرية النظامية السابقة لأسباب متعددة فمئات المسؤولين الذين قدموا من الخارج لا يريدون لهذه المؤسسة أن تعود الى العمل والنشاط من جديد لأنّها ستقوم بمحاسبتهم على اخطائهم بعد 2011، ولهذا نفهم هذا الإصرار على عدم اعادة المؤسسة العسكرية للعمل من جديد على الرغم من انها تلقت ضربات موجعة من الحلف الأطلسي حينما تدخل في مارس 2011.
ماذا عن حجم الأسلحة والعتاد المنتشر في ليبيا؟.
الأسلحة متأتية من مخازن الجيش الليبي والكتائب ، كما انه يتوفر على إمدادات خارجية من قبل بعض الدول الإقليمية تتأتى عن طريق الموانئ والمطارات الليبية، الامر الذي جعل منه عنصرا مهما ومحددا لمستقبل ليبيا، خاصة وان التقديرات المطلعة تشير الى وجُود 35 مليون قطعة سلاح في حين يتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن 31 مليون قطعة في حين أنّ محمود جِبْرِيل رئيس الحكومة الأسبق تحدّث عن 21 مليون قطعة سلاح.
ألا يُمكن استشراف توافق بين مختلف القوى في ليبيا لانجاح حل سياسي؟.
هذا ممكن ولكنه لن يتم دون دعم خارجي أمريكي وعربي واروربي، لكن لا ارى هذا الحرص على مستقبل ليبيا فقد كان الحلف الأطلسي حريصا على تدمير النظام السابق وعلى اجتثاث مؤسساته ولكنه لم يكن معنيا بايجاد اي بديل سياسي مقنع وناجع.
ولكن هذا الدعم تم في تونس، فما الذي يمنع حصول مثيل له في ليبيا؟.
انا في تقدري أنّ الليبيين غير حريصين للجلوس بعضهم الى بعض وإيجاد حلول لأزماتهم وتعقيداتها، لذلك لا بد من إرادة دولية لجمع القوى الليبية والدفع بها الى الذهاب الى الحوار والضغط عليها لإنقاذ ليبيا من وضعيتها الراهنة ومحنتها العميقة.
هل أضعف التركيز على التدخل العسكري مسار التسوية السياسية وتشكيل الحكومة الجديدة؟.
حكومة السراج ليست محل اجماع وطني بل على النقيض من ذلك ثمّة معارضة شديدة لها في طرابلس وخاصة في مستوى المؤتمر الوطني العام (اي البرلمان) وهي لا تتوفر على إمكانيات النجاعة وإعادة توحيد ليبيا وحماية الحدود لانها تجابه ميليشيات متنمّرة وقوية ومسلحة لا تؤمن فعلا بالحكومة وبفكرة الدولة، وهي تملك إمكانيات داخلية وأشكالا مختلفة من الدعم الخارجي تضمن لها المعارضة ومنع تشكل أية حكومة تعتقد انها تمس مصالحها.
يعني يُمكن الحديث عن مسار سياسي متعثّر؟.
لا شك في أنّ المسار السياسي متعثر وسيتواصل لسنوات اخرى متقلبا، لأنّ الحلف الأطلسي قام بتدمير كل ما كان موجودا ولم يكترث بوجود البدائل وكان ذلك بتعمّد وبقصد، لم يستوعب الحلف الأطلسي أنّ كل فراغ يفضي الى تشكل بيئة حاضنة لكل انواع التطرّف والعمل المافيوي والإرهابي، ففي ظل تدمير ممنهج ومنظم لمؤسستي الجيش والكتائب وفي ظلّ وهن الدولة وضعف الحكومة تحولت ليبيا الى ملاذ آمن الى كل أشكال التطرّف وأنواع الاتجار والتهريب والمافيات، ذلك أنّ القاعدة العامة أنّ كل جغرافيا فارغة تستجلب بالضرورة انواع التهريب واشكال المافيات وتشكل التشدد الديني.
ما رآيك في موقف دول الجوار الرافض للتدخل العسكري؟.
لا اعتقد أنّ موقف دول الجوار سيكون مؤثرا في التدخل الخارجي فلا أمريكا ولا فرنسا معنية بالاستماع الى رأي دول الجوار، ذلك أنّ التدخل تمليه المصالح القومية والاستراتيجية الامريكية بالأساس فقد بات واضحا اليوم أنّ أمريكا تملك مصالح كبيرة في ليبيا وتريد أن تستغل موقع ليبيا من أجل التموقع والسيطرة على الثروات الطاقوية وإعادة رسم الخطط في منطقة المغرب العربي الكبير، وربما تكون بعضها في صلة مباشرة بالجزائر.
ما هي حدود تأثير تدخل اجنبي في ليبيا، على دول الجوار وخاصة تونس؟.
لو حصل تدخل بري وجوي فسيفضي الى مشاكل عديدة يُمكن ان نذكر منها، بحث العناصر المتشددة وخاصة العناصر الداعشيّة على ملاذ آخر خارج ليبيا من اجل إنقاذ ما يُمكن انقاذه من بنية التنظيم وجسمه، وحصول هجرة بشرية كثيفة من ليبيا في اتجاه تونس خاصة وان منطقة طرابلس الغرب الكبرى تعد حوالي 2 مليون نسمة بكل ما يترتب عن ذلك من صعوبات بالنسبة الى تونس اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا.
الخطر الكبير بالنسبة لتونس يكمن في إمكانية فرار العناصر المدربة والمسلحة وتحالفها مع مجموعة الخلايا النائمة المنتشرة في مناطق عديدة من التراب التونسي، كما يُمكن ان يكون ذلك الخطر في القدرة على استيعاب الشباب التونسي والزج به كالعادة في حرب ضد الولايات المتحدة الامريكية يطلق عليها الحرب المقدسة واستغلال الجانب العاطفي عند الشباب والعمل على إيجاد نوع من الخديعة الكبرى تسمى الجهاد. 
ما هو تقييمكم للاستعداد التونسي لمثل هذا الطوارئ؟
لا ادري بالضبط حدود هذا الاستعداد، ولكن الاكيد انه على الحكومة تعبئة كل طاقاتها لمجابهة الخطر الداعشي الذي هو خطر حقيقي وليس وهميا.
وماذا عن التنسيق التونسي مع دول الجوار الليبي؟.
كان من المفروض ان يكون هناك تنسيق مصري جزائري تونسي منذ 2011 لان الوضعية في ليبيا لا يُمكن أن تجابهها تونس بمفردها او الجزائر بحالها، فلا بد من جبهة متكاملة المكونات تعمل فعليا على تشخيص الاوضاع وبناء المعلومة المحينة والعمل على إيجاد السياسات الناجعة وخاصة من النواحي السياسية والعسكرية والأمنية.
ماذا عن التدخل السعودي التركي في سوريا؟.
انا لا اعتقد بإمكانية حصول هذا التدخل،اولا يحتاج الجيش التركي الى موافقة الحلف الأطلسي للتدخل عملا وان الادارة الامريكية الراهنة لم تعط موافقة بشأن هذا التدخّل، ولا تملك السعودية قدرة حقيقية في التداخل في سوريا لانها تواجه صعوبات ميدانية عديدة وتعرف يوميا خسائر في مجال الحرب في اليمن، ولكن اعتقد في مقابل ذلك أنّ القصف المدفعي التركي على البلدات الحدودية السورية سيتواصل من أجل الحيلولة دون استرجاع الجيش السوري منطقة اعزاز الحدودية وخاصة بلدة جرابلس التي يراهن السعوديون والاتراك على إبقائها بيد الجهات و الأطراف التكفيرية. 
دائما يتم الحديث عن أنّ الجزائر مستهدفة؟.
دائما لا بد من قراءة الأهداف الإستراتيجية، فالتمركز في ليبيا يساعد على الاستعداد للسيطرة على الثروات الطاقوية الجزائريّة ومنع استفادة روسيا والصين، هي رسالة للجزائر وأوروبا وروسيا، رسالة تحذيرية قوية للجزائر، ومحاولة لإخضاع الجزائر للسياسات الامريكية، وربّما من حسن حظ الجزائر اندلاع الحرب في سوريا.


http://www.alchourouk.com/161780/675/1/-%D8%AF._%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D9%81_%D9%88%D9%86%D9%91%D8%A7%D8%B3_%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%88%D9%82%C2%BB:%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB_%D9%88%D8%B1%D9%82%D8%A9_%D8%B6%D8%BA%D8%B7_%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D9%91%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86_%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

د. المنصف ونّاس لـ«الشروق»:«داعش» ورقة ضغط أمريكيّة على الجزائر والصين وروسيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: الأخبـــار العسكريـــة - Military News-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين