يحاول تنظيم داعش في ليبيا الاستماتة للسيطرة على مدينة أجدابيا شرقي البلاد والتي تقع ضمن الهلال النفطي الليبي، حيث تعد المنطقة البوابة الخارجية الكبرى للنفط، مما يعني بسط التنظيم قبضته على مصب النفط من حقول الخام جنوبي أجدابيا.
وتدور رحى معارك ضارية في تلك المدينة التي تقع على هضبة صخرية تشرف على موانئ التصدير النفطية المحيطة والتي تحولت في أواخر السبعينيات من بلدة هامشية خلف الساحل إلى مدينة أنعشت بقطاع صناعة النفط.
وإذا ما سيطر داعش على المنطقة فإن ذلك يعني نفوذه الكامل على حوض سرت النفطي الذي يضم أكبر مجموعة من حقول النفط الليبية، امتدادا لهلال نفطي للسواحل الليبية من مدينة سرت إلى الجنوب عبر حقول الذهب الأسود.
وإن نجح داعش في ذلك، فإنه يعني تمكنه من نسخ الأنموذج "الداعشي" في سوريا والعراق والذي يسعى وراء مكاسب المنتجات النفطية.
وتتربع منطقة "الهلال النفطي" على طول يبلغ 250 كيلومترا يمتد بين بنغازي وطرابلس، والتي تحوي المخزون الأكبر من النفط، وتشمل عدة من من بينها سرت، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة.
وتشير الأنباء إلى ازدياد التكهنات حول احتمال شن ضربات جوية ضد أهداف التنظيم في ليبيا بعد أنباء استخباراتية تفيد بأن ليبيا أصبحت بديلا لتنظيم داعش في  العراق وسوريا.
إلا أن مدينة سرت تعتبر نموذجا للرقة من حيث صعوبة إعادة السيطرة عليها، خاصة وأن التنظيم يتبع ذات التكنيك باستخدام المدنيين كدروع بشرية. فلا يحسم الموقف سواء في رقة سوريا أو رقة ليبيا إلا بحرب برية.
ويخشى مسؤولون غربيون أن يؤدي القصور عن استهداف الميليشيات المتشددة في ليبيا، إلى انعكاسات سلبية على النجاحات التي يتم تحقيقها في القصف المكثف لداعش في العراق وسوريا، فضلا عن تمكين تنظيم داعش من تشكيل معاقل قوة له في شمال إفريقيا.
http://www.skynewsarabia.com/web/article/800884/%D8%A7%D9%94%D8%B7%D9%85%D8%A7%D8%B9-%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9