أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

عملية الطائر الأزرق

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

 عملية الطائر الأزرق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
DPIFTS

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
التسجيل : 17/09/2015
عدد المساهمات : 2536
معدل النشاط : 2998
التقييم : 220
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: عملية الطائر الأزرق   السبت 31 أكتوبر 2015 - 23:38

اندلاعُ ثورة التحرير في غرة نوفمبر 1954 ولًّد هلعًا في المعسكر الكولونيالي ، وكرد فعل عن الثورة جند الإستعمار آليته التدميرية وعبقريته السياسية والعسكرية والسيكولوجية لاخماد الثورة قبل اشتداها وامتدادها ، فعينوا الأكاديمي ( جاك سوستيل[1]) كحاكم عام على الجزائر لعله سيثبط عزائم الثوار ويعيدهم إلى جادة الصواب ، فتوهم الرجلُ خططا ومشاريع سبقت خطط (ديغول ، وشال ) في القضاء على الثورة ، ومن جملة الخطط التي صاغها هذا الأكاديمي هو ( عملية الطائر الأزرق ) المعروفة في أرشيف فرنسا ب: (L opération «Oiseau bleu )
يبدوا أن تجارب عساكر فرنسا في الفيتنام يجب أن  تأخذ لها مكانا في التطبيق ضد الشعب الجزائري ، فقد استعان الحاكم العام الفرنسي ( جاك سوستيل ) بخبير اثنولوجي( J .servier ) سبق أن عمل في الفيتنام نسج خيوط عملية خطيرة هدفها القضاء على الثورة بتمزيق مكوناتها البشرية ، أي خلق قوة عميلة من الخونة تعمل لصالح فرنسا ، تُجهز بالأسلحة والذخيرة والمؤن والأموال ، تقيمُ في منطقة جبلية محددة ، تعمل على محاربة مجاهدي الثورة عملا بالقول "من أجل اصطياد ذئاب بلوشستان ،يجب الاستعانة بكلاب بلوشستان"..

... تنفيذ العملية ....

أوكلت مهمة تنفيذ عملية (الطائر الأزرق ) لمصالح المخابرات السرية الفرنسية في 1956 ، غير أن التخطيط لها كان خلال النصف الثاني من عام 1955 ، هدفها تكوين جيش من الجزائريين شبيه بجيش التحرير ، يعمل لصالح فرنسا ويؤتمر بأمرها للقضاء على الثورة التي تنامى خطرها واشتد فعلها بأمرة قائد الولاية الثالثة ( كريم بلقاسم ) [2]ومساعده ( محمدي السعيد [3]) ، لتتحول الولاية الثالثة في منظورهم الى منطقة صراع بين أبنائها.. أتباع جبهة التحرير ، وأتباع الحركة الوطنية الجزائرية (مينا MNA) بقيادة بلونيس المناويء للثورة ، والقوة الجديدة العميلة التي اصطلح على تسميتها ( القوة " ك "، « Force K » ) .
اختيرت المنطقة الممتدة بين (تقزيرت غربا ، وعزازقة شرقا) مسرحا لتكوين هذه ( القوة ك ) ، ولعب المدعو (حاشيش الطاهر[4]) دورا أساسيا في العملية ، فهو الحلقة الأمتن في التواصل ، فقد كلف من طرف المخابرات الفرنسية بتكوين نواة من الجنود المحليين يُجهزون بأسلحة حديثة ، وذخيرة ومؤن، وإغراءات مادية ، قصد القضاء على جماعة (كريم بلقاسم )الثورية التي سيطرت على الموقف هناك في الولاية الثالثة التاريخية منذ اندلاع الثورة في 1954.
عاد (حشيش [محند] الطاهر) إلى عزازقة لتنفيذ المهمة الموكلة اليه ، اتصل بصاحب مطعم كان يتردد عليه غالبا هو ( زيداد أحمد[5]) ،وأعلمه تدريجيا في رغبته في تكوين ( جيش سري) من رجال المنطقة ، يتكفلون بالقضاء على الخارجين على القانون من أتباع الأفلان الذين يقتلون النساء والأطفال ويجدعون الأنوف حسب زعمه ، يتحركون ليلا ويقيمون في الغابات مثلهم مثل جيش التحرير ، وكان الإتفاق المبدئي بين الرجلين يقضي بتجنيد 15 عنصرا اقترحهم (زيداد) زودوا بالسلاح والذخيرة والمؤن والمال ، وصلته عن طريق شاحنة كولونيالية لتوزيع الجرائد، وكان ذلك ايذانا ببداية عملية ( الطائر الأزرق )، وقد توسعت قائمة الفاعلين في العملية . 

..قيادة الولاية الثالثة على علم بعملية ( الطائر الأزرق ) .

خيوط المؤامرة السرية وصل خبرها سريعا إلى قائد الولاية الثالثة (كريم بلقاسم) الذي أمر بالتعامل معها بحيطة وحذر ولسان حاله يردد خطاب سلفه أيام فتح الأندلس ( ...وليس لكم والله من السلاح والمؤن إلا ما تؤخذونه من عدوكم ....) ،وكلف ( سي السعيد فريروش) [6] الذي اسمه الحقيقي (محند أمزيان ايزوران ) بفك خيوط العملية ومتابعتها والإنخراط فيها مع شخص ثوري ثالث يدعى ( مهلل السعيد) ، وقد تقمص الثلاثة دور المتعاون مع الإستعمار وتحصلوا على 1200 قطعة سلاح ضمنها 250 قطعة كبيرة وكمية من المال قدرت ب300.000 فرنك ، لتجنيد المزيد من الرجال لخلق قوة ثالثة غرضها زرع فتنة بين أبناء المنطقة يتقاتلون فيما بينهم ليخلو الجو فيما بعدها للقوات الفرنسية في السيطرة على المنطقة برمتها .
لعب الأشخاص المذكورون لعبة مزدوجة ، فهم متعاونون(عملاء) مع فرنسا من جهة ، ومنصاعون لأوامر قيادة جيش التحرير بقياد الكولونيل ( كريم بلقاسم )، فكان المجندون في (القوة ك ) هم نفسهم جنود جيش التحرير !! وهو ما يعرف في قاموس الحروب ( بالجوسسة والجوسسة المضادة ) وتمويها للعملية فإن الثوار كثيرا ما يطلقون طلقات نارية في الليل يُسمع صداها بعيدا من قبل الفرنسيين ، لإيهامهم بأن المعارك قائمة بين (جيش التحرير)من جهة و(القوة ك ) من جهة ثانية ، ويتركون تمويها ضحايا خونة بدون هوية من فصيل بلونيس أو من الخونة ،  وكلما توفرت الفرصة إلا وطالبوا بالمزيد من السلاح والمال والمؤن ، فبعد حفل ( شواء ) في الطبيعة حضره الجنرال (olie ) بتا ريخ 16 سبتمبر 1956 تم تسليم 850 قطعة سلاح متنوعة للمجموعة ومناظر لتقريب الرؤية و84 مليون فرنك فرنسي ، وقد شارك الجيش الفرنسي نفسه (15e BCA) في عمليات وهمية خططت لها ( القوة ك) في أفريل 1956 ، ففي الأسبوع الأول اتضح لهم مدى حسن بلاء هذه المجموعة بعد اكتشاف جثث لجنود تم تصفيتهم ، غير أن الجثث لتعفنها وغياب أوراق الهوية التي ثثبت أنتماءها ولد شكوكا ؟ ، ومهما يكن فإن  (القوة ك) أدوا عملا جيدا ، وهو ما سيسمحُ بدعمهم بمزيد من السلاح ومستلزمات الحرب لتحقيق المزيد من النصر ضد جيش التحرير، وقد ارتفع عدد هذه القوة تدريجيا بموافقة كريم بلقاسم حتى أصبح عدد جنودها 1500 مجاهد مجهزين بأكمل المستلزمات الحربية التي وردت من العدو الفرنسي في إطار تطبيق ( عملية الطائر الأزرق) . 
وصل انفاقُ الحاكم العام الفرنسي في عهد جاك سوستيل وخلفه على عملية الطائر الأزرق حسب ( ايف كوريي ) 9 ملايين عن كل شهر ، وهو مبلغ ضخم بتقدير ذلك الوقت . 

.. هل المخابرات الفرنسية أصابها العقم .... 

شكوك راودت المخابرات الفرنسية بشأن العملية ، فقد أشار ايف كوريي [7]، بأن المظلي الكابتان ( HENTIC) وهو من قدماء المحاربين في الفيتنام ، والإثنولوجي ( j . servier [8]) راودتهما شكوك حول مدى إخلاص هذا التنظيم ، ومرد ذلك أن الكثير ممن جندوا ليسوا من أبناء الدوار ( ايفلسن ) ، ولو يصب أحد منهم بمكروه ، وأن القتلى في غالبهم هم من فصيل بلونيس (mna )أو من المتعاونين مع فرنسا ( الشنابط)، وأن التنظيم له شراهة في طلب المزيد من السلاح والعتاد الحربي، هذه الملاحظات تطلبت توقيف الدعم لهذة القوة مع إجراء تحقيق لمعرفة الحقيقة ، لهذا تم ارسال قوة من ( الكومندوس) بقياد ( capitaine Hentic) اتخذت من بلدة ( تقزيرت ) مقرا لها لمتابعة وتقييم نشاط ( القوة ك ) عن قرب ،ومن خلال اشتباك الكومندوس الفرنسي المتكرر مع المسلحين في الجبل ومراقبة من قُبض عليه ، اتضح أن (القوة ك ) قد تكون مشبوهة غير أن تعقيدات الوضع وتشعبات المكان وتداخل الأطراف صعب مؤمورية فك الألغاز المحيطة بعملية ( الطائر الأزرق ) وقد تفطن الجيش الفرنسي إلى الإنقلاب الذي وقع ، فأرسل في أواخر ( أوت56) تعزيزات عسكرية ممثلة في الكتيبة 151 التي وقعت في كمين نصبته (القوة ك) راح ضحيته أزيد من 35 جنديا فرنسيا ، وطالبت ( القوة ك) مزيدا من الدعم للقضاء على (الفلاقة ) قصد انتزاع أكبر عتاد من القوات الفرنسية فأُرسلت الكتيبة 15 لمشاة الجبل ( bataillon de chasseurs alpins 15 ) التي تُعد من أقدم وأحسن الكتائب الفرنسية المقاتلة ، ففقدت في معركة وهمية 50 جنديا من طاقمها، هاتان العمليتان الأخيرتان ضد كتيبة المشاة 151 و ضد الكتيبة 15 لمشاة الجبل سهلتا ادماج ( القوة ك) رسميا في جيش التحرير الوطني بأمر من مؤتمر الصومام .

رد الفعل الفرنسي :

اكتشافُ خيوط اللعبة من قبل الفرنسيين كان متأخرا وإن احاطتها شكوك ، وبانكشافها ، أرسل قائد الولاية الثالثة كريم بلقاسم رسالة خطية للحاكم العام الفرنسي أنذاك ( ربير لا كوست ) قائلا فيها :

"السيد الوزير ،
ظننتم بأن خلق وتسريب ( القوة ك) هو عبارة عن حصان طروادة في كنف المقاومة الجزائرية، أنتم مخدوعون .... الذين كنتم تظنونهم خونة للوطن الجزائري ، هم في حقيقتهم مناضلون أوفياء لوطنهم ، لم ولن يتوقف نضالهم من أجل استقلال بلادهم ، وهم ضد الإستعمار ، نحن نشكركم على دعمنا بالسلاح الذي نستخدمه لتحرير بلدنا ." 

وكرد فعل ، جهزت فرنسا ترسانتها العسكرية ضد منطقة القبائل ، عبر ( عملية جناد) شارك فيها 10 الآف جندي فرنسي من مختلف التخصصات قصد رأب الصدع وتقليل الخسائر ، غير أن الأمر قد فُوت عليها ، فلم تحقق ( عملية جناد) سوى الفتات ، فأصيبت فرنسا الإستعمارية بضربة قاصمة في أجهزتها الإستخباراتية ، حيث تبين مدى هشاشتها وسهولة اختراقها ، وستعمل لا حقا على الإنتقام من منطقة القبائل عبر عملية خطيرة تعرف بعملية ( الزرق) ("bleuite" opération)، راح ضحيتها المئات من الجزائريين .




المراجع والهوامش _________________________________

. Camille Lacoste-Dujardin, Opération oiseau bleu. Des Kabyles, des ethnologues et la guerre d Algérie.
. Yves Courrière, Guerre d Algérie Tome I : Les fils de la Toussaint, Fayard 1970.
.حمو عميروش ، أكفادو: سنة مع العقيد عميروش 
[1]جاك سوستال :أكاديمي فرنسي ،تقلد مناصب سياسية وإدارية عدة في حكومات فرنسا ، منها (حاكم عام على الجزائر) لسنة ) من 26جانفي 1955 الى 30 جانفي 1956) مهندس مؤامرة ( الطائر الأزرق ) .
[2] كريم بلقاسم ، مناضل ، قائد الولاية الثالثة ، سياسي محنك ، تولى مناصب مهمة ابان الثورة ، صاحب أسطورة التفوق على المخابرات الفرنسية في عملية الطائر الأزرق .
[3] محمدي السعيد ، قائد الولاية الثالثة بعد كريم بلقاسم ، عاش ارهاصات العملية وتابعها عن كثب .
[4] حشيش محند الطاهر، الشخصية التي لعبت الوسيط بين (القوة ك ) و المخابرات الفرنسية ، أُعدم برصاصات في الرأس ، أُعيد له الإعتبار باعتباره مجاهد ، يسرد اسمه مع زيدات وايزوران بنفس إلإحترام . ورد اسمه في مجلة المجاهد عدد 3 .
[5] زيداد أحمد، أو (زيدات أحمد) ، تصحيف في اسمه ، صاحب مطعم في مدينة (عزازقة )، مناضل قديم في حزب الشعب ، له دور فعال في تكوين -(لقوة ك) وتحويلها لصالح جيش التحرير .
[6]السعيد فريروش أسمه الحقيقي (محند أمزيان ايزوران ) من الثوار الأوائل ، تولى قيادة الولاية الثالثة لفترة قصيرة ، استخلفه العقيد عميروش في قيادة الولايةالتاريخيةالثالثة. 
[7] ايف كوريي ، Yves Courrière, Guerre d Algérie Tome I : Les fils de la Toussaint, Fayard 1970
[8] j . servier) عالم اثنولوجي ، له تجربة في حرب الفيتنام ، استعان به سوستيل في تنفيذ عملية الطائر الأزرق ، يحسن اللغة العربية والقبائلية والشاوية ...

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=314969
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

عملية الطائر الأزرق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: المخابرات والجاسوسية - Intelligence-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين