أستاذ بجامعة حلوان يعيد الأمل لأكثر من ربع مليار كفيف حول العالم.. أيمن عز الدين يبتكر طريقة تمكن فاقدى البصر من القراءة والكتابة.. وفكرته أهلته للحصول على الميدالية الذهبية بمعرض جنيف للابتكارات




ابتكر الدكتور أيمن عز الدين، الأستاذ المساعد بكلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان، طريقة تمكن الكفيف من القراءة والكتابة والرسم بأسلوب المبصر لجميع اللغات وحتى لغة الموسيقى، الأمر الذى يعيد الأمل لأكثر من ربع مليار كفيف وضعيف بصر حول العالم. وقال الدكتور أيمن عز الدين، خلال لقائه بـ"اليوم السابع"، إنه حاز على براءة اختراع من جينيف ومثل مصر فى مهرجان جينيف للاختراعات العلمية 2015 بعدما رشحته أكاديمية البحث العلمى المصرية للمشاركة فيه وفاز بالميدالية الذهبية مع مرتبة الشرف، كما قام الاتحاد الأوروبى العربى للإبداع والاختراع بجنيف بمنحه الميدالية الذهبية، بالإضافة إلى تكريم خاص من دولة مالطا ومنحه الدرع الخاص به .

 وأضاف، أن الفكرة العامة لطريقته تتمثل فى أن تكون نقلة فى عالم المكفوفين وضعاف البصر فمن خلالها يمكن الاستغناء عن طريقة برايل العالمية واستبدالها باللغة التى يستخدمها المبصرين فى كل دولة من دول العالم ويقرأها فى نفس الوقت الكفيف عن طريق حاسة اللمس باستخدامه تلك الطريقة، موضحا أنها تمكن المكفوفين من القراءة والكتابة للغات شعوبهم الأصلية ولأى لغة أخرى يحتاجون دراستها باستخدام القلم والورقة العاديين محاكين بذلك استخدام المبصر للورقة والقلم، على أن يتم ذلك من خلال وسيلة مبتكرة سهلة وسريعة الاستخدام وقليلة التكلفة وصديقة للبيئة .

وأوضح الدكتور أيمن عز الدين أن أهمية الطريقة تتمثل فى أنها تحقق التواصل بين كل من الكفيف والمبصر، فتمكنهم من الاندماج التام فى شتى مجالات الحياة، موضحا أن الكفيف باستخدامه تلك الطريقة يشعر بقدرته على التواصل مع كافة مؤسسات المجتمع، فتطبيق هذه الطريقة يجعل الطفل الكفيف بجانب الطفل المبصر فى مدارسنا وجامعاتنا، ويجعل معلم المدرسة والأستاذ الجامعى الذى تعود على التعامل مع الطلاب المبصرين فقط قادر على متابعة الطلاب المبصرين والمكفوفين معا جنبا إلى جنب دون عناء ودون ساعات تدريس إضافية، كما تؤهل تلك الطريقة المكفوفين للاحتكاك بسوق العمل فى المجالات المختلفة ما يعود على الكفيف بالأثر الإيجابى وبالتالى على المجتمع ككل.

وأكد الدكتور أيمن عز الدين أنه بهذه الطريقة وللمرة الأولى يستطيع الكفيف التوقيع على كافة الأوراق الرسمية ومنها التعاملات البنكية، مضيفا أنها تفتح أيضا الآفاق أمام الباحثين وخاصة فى مجال علم النفس من التعرف على ما يدور بخيال المكفوفين من خلال رسوماتهم التى قد تعكس أشياء كثيرة لا يمكن التوصل لها من خلال الجلسات والأحاديث.

وأشار إلى أن هذه الطريقة تستعيد أهمية حاسة اللمس كمدخل أساسى للمعرفة عند المكفوفين والتى قد استبدلها البعض بحاسة السمع التى أصبحت الحاسة الأساسية للعديد من المكفوفين للتعرف على المعلومات باستخدام الوسائط التكنولوجية.

ولفت إلى أن هذه الطريق متوسطة التكلفة تتناسب مع الظروف الاقتصادية لأغلب المكفوفين محليا وعالميا، كما أن خاماتها متوفرة وسهلة الصنع، الأمر الذى يؤكد جدواها من الناحية الاقتصادية .

وقال إنه أعد البرنامج التدريبى لتلك الطريقة بشكل علمى متدرج ليكون سريع الفائدة، حيث خضعت الطريقة المبتكرة للتجريب من خلال رسالة دكتوراة قدمها عام 2004 فى المجال الموسيقى، ثم قام بتطوير الفكرة من خلال بحث علمى منشور عام 2010 على لغات مختلفة، ثم الحصول على براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمى بجمهورية مصر العربية.

وقال الباحث إن مشروعه يعد بالغ الأهمية للنهوض بفئة ليست بقليلة فى المجتمع، مشيرا إلى أن تقرير منظمة الصحة العالمية عن أعداد المكفوفين وضعاف البصر خلال الأعلام السابقة يشير إلى وجود 7 ملايين كفيف وضعيف بصر فى المنطقة العربية ومثيلهم فى أفريقيا، أما على مستوى العالم فيبلغ عدد المكفوفين وضعاف البصر ما يقرب من 286 مليون شخص.

ويذكر أن معرض جنيف الدولى للاختراعات 2015 شارك فيه هذا العام 752 مخترعا بحوالى 1000 اختراع من 48 دولة وخمس قارات، وتعد الميدالية الذهبية مع مرتبة الشرف أعلى مراتب التقدير الدولى.











http://www.youm7.com/story/2015/10/10/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0-%D8%A8%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%AD%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%84-%D9%84%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D8%A8%D8%B9-%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D9%83%D9%81%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84/2381205#.Vhnv9-yqqkp