نشرت وسائل الإعلام المصرية مقالا لرئيس جمعية المراسلين الأجانب في مصر، فولكهارد فيندفور، حول ازدواجية المعايير في مكافحة الإرهاب، داعيا إلى رفض الحوار مع العناصر الإرهابية والتصدي لهم بقوة.
واعتبر فيندفور أن مصر في حربها ضد عصابات "داعش" والدولة "الاسلامية" تحمى شعب مصر وتخدم أوروبا في نفس الوقت، فما يحدث من اعتداءات دموية شرسة على السياح الانجليز والألمان في تونس وما حدث من هجمات إرهابية شرسة في لندن وباريس ومدريد وموسكو ما زالت في الأذهان.
وقال "متى يصحى العالم، متى تصحى الضمائر؟ اغتيال النائب العام في مصر وتفجير القنصلية العامة الايطالية بالقاهرة وقتل وطرد المسيحيين من سيناء وأقاليم واسعة في العراق وسوريا وهجمات خصيصة على مؤسسات الدولة وأجهزة الامن والقوات المسلحة المسؤولة عن حماية الدولة والمواطنين…هل هذا لا يكفى بعد للوقوف صفاً واحداً في وجه أعداء الدولة والشعب؟ ما معنى التشدق بعدم استعمال العنف ضد القتلة؟ هل نسيتم كيف حاربت أجهزة الأمن الألمانية؟".
وأضاف "هل ركزت الولايات المتحدة الأمريكية جهودها على إقناع مجرمي القاعدة بعد هجومهم على برجي مركز التجارة في مانهاتن وقتل الآلاف من الأبرياء بـ "خطأ تصرفهم" بل شنوا فوراً حرباً شاملة على مستوى العالم، فما تفعل القوات الأمريكية والألمانية والتركية وغيرها في أفغانستان؟ هل وصلوا هناك بعتادهم الحربى لدخول في مفاوضات مع المجرمين المختبئين في الجبال والكهوف؟ طبعاً لا… لماذا لا نسمع صوتًا وانتقاداً لحرب أفغانستان؟ الازدواجية في المعايير وصلت مداها".
وكل من يطالب بحوار مع من يقتلون الناس لاختلافهم في الرأي أو المذهب ليس عاقل وغير محترم فهو يخدم مثل هؤلاء، لذلك تتطلب أجندة القضاء على الارهاب في سيناء وغيرها من المناطق وبدون أي نقاش فارغ التصدي لهم بالعنف الكافي وبدون أي تأخير، لا تخطئوا في الأولويات!
ما يدور في شبه جزيرة سيناء المصرية هذه الأيام هو حرب ضروس للقضاء على أُخطبوط مجموعات من العصابات الارهابية، التي تتستر وراء شعارات دينية للسيطرة على قرى ومدن بل على دول بالكامل لإقامة حكم استبدادي بربري همجي يطيح بكافة القيم الانسانية، التي أجمعت عليها شعوب العالم في مواثيق الأمم المتحدة والتي تتبناها الأديان السماوية جمعاء.
و أشار إلي أن جرائمهم البشعة، التي يتفاخرون بارتكابها في مناطق وجودهم في العراق وسوريا وأجزاء من ليبيا مثل ذبح المسيحيين واليزيدين والمنتمين لديانات أُخرى وإقدامهم على صلب المختلفين معهم في الرأي ومعاملة النساء عبيداً في سوق الرقيق، تأتي كل هذه الأفعال في إطار "دولة الخلافة الاسلامية" تتم بوضوح النهار وقد نجحوا في توسيع مناطق "دولتهم" الشاذة في العراق حيث أدى الاحتلال الأمريكي الى اندلاع حروب طائفية وتمزيق الدولة، وفى سوريا أيضاً بعد انشقاق الجيش ونشأة ميليشيات عديدة بدعم خارجي مكشوف وبفضل بعض دول الجوار بدأ إرهابيو " داعش" وعصابات مماثلـة في نقل نشاطهم إلى ليبيا وإلى سيناء مما يمثل خطراً مميتاً لأرض الكنانة.