أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، اذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بالاطلاع على القوانين بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة المواضيع التي ترغب.

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة - موسى العدوان

حفظ البيانات؟
الرئيسية
التسجيل
الدخول
فقدت كلمة المرور
القوانين
البحث فى المنتدى



الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | .
 

  إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة - موسى العدوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منجاوي

لـــواء
لـــواء



الـبلد :
المهنة : باحث علمي و عالم بيانات
المزاج : هادئ
التسجيل : 04/05/2013
عدد المساهمات : 2892
معدل النشاط : 2520
التقييم : 183
الدبـــابة :
الطـــائرة :
المروحية :




مُساهمةموضوع: إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة - موسى العدوان   الأربعاء 7 يناير 2015 - 21:12

في الصراعات المسلحة بين الجيوش النظامية تستخدم عادة مختلف الأسلحة البرية والجوية والبحرية ، بحسب ما تتطلبه بيئة العمليات العسكرية السائدة . ولا شك بأن هناك مخاطر كبيرة تتعرض لها الجيوش المشاركة في الحرب ، مما يستدعي أن يأخذ مخططوها بعين الاعتبار ما يمكن أن يعترضهم من مخاطر محسوبة وغير محسوبة ، فيتخذون الاحتياطات اللازمة لمواجهتها .

من بين تلك المخاطر سقوط بعض طائراتها خلف خطوط العدو ووقوع طياريها في الأسر بيد العدو. ولمواجهة مثل هذه الحالة يجب أن تهيأ " قوة واجب Task Force " قبل بدء العمليات ، لإنقاذ الطيارين الذين يسقطون خلف خطوط العدو على وجه السرعة قبل وقوعهم في الأسر .

قد يسقط الطيار الذي تصاب طائرته في منطقة معادية قريبا من القوات الصديقة في منطقة شبه خالية من قوات العدو . وفي هذه الحالة تتسلل طائرة عمودية أو طائرتان لالتقاط الطيار على وجه السرعة إما بالهبوط على الأرض أو بانتشاله بواسطة الرافعة المثبتة بالطائرة ، وإعادته إلى الخطوط الصديقة بعيدا عن تدخلات العدو في تلك العملية .

أما إذا سقط الطيار عميقا في منطقة العدو ، فيعهد " لقوة الواجب " بإنقاذ الطيار قبل وقوعه بالأسر في أيدي العدو . تتألف هذه القوة من عنصرين : عنصر قوة الإنقاذ ، وعنصر قوة الحماية . تتألف قوة الإنقاذ عادة من طائرتين عموديتين ، إحداهما تقوم بدور طائرة الإنقاذ الرئيسية وتعطى نداء ألفا ( A ) ، والأخرى احتياطية وتعطى نداء برافو ( B ) . يتكون طاقم كل طائرة من الطيار ومساعده واثنين من ضباط الصف المختصين بعمليات الإسعاف والإنقاذ ، إضافة لقدرتهما على القفز الحر بواسطة المظلات من ارتفاعات عالية ، والغوص في البحار إذا كان احتمال سقوط الطيارين في البحار واردا . يقوم كل منهما بدور المقفّز من الطائرة العمودية ( Jump Master ) وعلى كل منهما تفقد مظلة الآخر ، وتثبيت الأحزمة ومعدات الإسعاف قبل مغادرة الطائرة باستخدام مظلة القفز الحر .

تتألف قوة الحماية التي سترافق قوة الإنقاذ من عدد من الطائرات المقاتلة التي يسند لها مهمة منع طيران العدو ودفاعاته الأرضية وأية قوات برية من الوصول إلى الطيار المراد إنقاذه أو التدخل في عملية الإنقاذ . يرافق هذه القوة إذا كانت المسافة بعيدة طائرة نقل حاملة للوقود ، لإعادة تزويد الطائرات بالوقود جوا أو على الأرض لكي تتمكن من مواصلة عملياتها . قد تضاف إلى القوة أيضا طائرة حرب إلكترونية تعمل في مجال العملية ، للتشويش على رادارات العدو واتصالاته ومنعها من التدخل في العملية .

عندما تكلف قوة الواجب بإنقاذ الطيار الذي سقط خلف خطوط العدو ، يجب أن تكون هذه القوة متمركزة في قاعدة جوية قريبة من منطقة العمليات ، أو تكون محلقة في الجو قريبا من المنطقة لسرعة الاستجابة . فبعد أن يحدد الطيار موقع سقوطه بدقة من خلال جهاز اللاسلكي الذي يبدأ ببث نداءات الاستغاثة أوتوماتيكيا بمجرد قذف مقعد الطيار خارج الطائرة ، على موجات / ترددات الطوارئ العالمية ، فتلتقط إشارته قوة الإنقاذ وتتوجه فورا إلى موقعه .

تنطلق قوة الإنقاذ لتنفيذ مهمتها تحت غطاء من طائرات الحماية المقاتلة ، أثناء طيرانها وحتى وصولها إلى منطقة الإنقاذ . وهذه المنطقة يتم اختيارها مسبقا قبل بدء العملية ، فقد تكون قريبة من مكان سقوط الطيار إذا كان الموقف العملياتي يسمح بذلك ، أو قد تكون بعيدة عن موقع سقوط الطيار بمسافة تصل إلى 10 كيلومترات ، لكي لا تكشف موقعه بالتحديد إذا كان العدو نشطا في المنطقة .

ففي الحالة الأخيرة يقفز المنقذان بواسطة مظلاتهم ويهبطان بالقرب من موقع الطيار المراد انقاذه ، ويقومان بتقديم الإسعافات الأولية إليه إذا كان جريحا بصورة مستعجلة ، ثم يستدعيان طائرة ألفا لانتشالهما مع الطيار إما بواسطة الرافعة أو بالهبوط على الأرض إذا كان الموقف وطبيعة الأرض تسمحان بذلك ، بينما تبقى طائرة برافو في دور الاستعداد . يجري كل ذلك تحت غطاء من طائرات الحماية المقاتلة باستخدام تكتيك الطيران الدائري ( Orbit ) فوق موقع سقوط الطيار ، وتواصل مهمتها حتى عودة قوة الإنقاذ إلى الخطوط الصديقة .

ومن المهم في مثل هذه العمليات ملاحظة ناحيتين أساسيتين قبل البدء بعملية الإنقاذ : الأولى تحديد موقع الطيار بدقة ، والثانية التأكد من عدم وقوعه بالأسر فيستعمله العدو كطعم يصطاد به قوة الإنقاذ . ففي إحدى عمليات الإنقاذ التي جرت في فيتنام ، تمكن الفيتناميون من القاء القبض على الطيار واستخدموه كطعم لاصطياد طائرة الإنقاذ ، حيث أخفوا عددا من الرشاشات حول موقع الإنقاذ . وعندما وصلت طائرة الإنقاذ وبدأت بإنزال الرافعة لالتقاط الطيار ، فتحت الرشاشات نيرانها الكثيفة عليها وأسقطتها وأسر ثلاثة من ملاحيها إضافة للطيار المراد إنقاذه ، إلا أن الرابع تمكن من الهرب وجرى إنقاذه في وقت لاحق .

وفي حادثة أخرى ارتدى أحد الجنود الفيتناميون بزة طيار أمريكي ، وأخذ يلوح من فوق تل مرتفع بإشارات عاكسة من المرآة كانت كافية لجعل أحدى الطوافات من طراز H H -53 C تقع فريسة لمقاتلة فيتنامية من طراز ميج حيث تمكنت من إسقاطها وقتل جميع ركابها .

إن عملية الإنقاذ مهمة صعبة تتطلب توفر التدريب والكفاءة في طواقم الطائرات العمودية والمقاتلة ، ويجب أن يتصف القائمون بها بالجرأة والسرعة مقرونة بالقدرة على ردع العدو ، ومنعه من الوصول إلى الطيار أو مهاجمة طائرات الإنقاذ خلال عملية الإنقاذ .

وإذا ما عكسنا هذا الموضوع العسكري الأكاديمي على حادثة نسرنا الجوي معاذ الكساسبه ، ووقوعه أسيرا بيد داعش فك الله أسره ، فإن كثيرا من التساؤلات الاستيضاحية تثور في أذهاننا وتحتاج إلى إجابات مقنعة ، منها على سبيل المثال : هل لدى القوة المكلفة بالعملية معلومات استخبارية عن أماكن تواجد مسلحي داعش ، وهل لديهم أسلحة دفاع جوي يمكن أن تؤثر أو تمنع عمل قوة الواجب ؟ هل شكلت قوة واجب للتعامل مع مثل هذا الموقف قبل بدء العملية ؟ وإذا كان الجواب كذلك ، أين كان موقعها وكم كان الوقت المقدر لوصولها إلى منطقة الهدف المراد قصفه ؟ هل أسقطت الطائرة بصاروخ أرضي أم نتيجة

لخلل فني على ضوء المعلومات المتضاربة ، لا سيما وأن الأقمار الصناعية لقوات التحالف تتابع كل حركة في ساحة العمليات ؟ هل عمل جهاز اللاسلكي للطوارئ الذي يحمله الطيار كما يجب ؟ وهل عرفنا موقع سقوط الطيار بدقة في حينه ، وكم من الوقت بقي محاصرا في مكانه ؟

ونواصل طرح التساؤلات : هل طائرة F 16 التي كان يقودها الطيار مزودة بأجهزة إنذار ومشاعل حرارية لتفادي أية صواريخ أرضية أو جوية قد تطلق عليه ؟ هل أعيد تزويد الطائرات بالوقود خلال العملية لكي تستمر بالعمل فوق ساحة العمليات لأطول مدة ممكنة ؟ هل استخدمت قوة الحماية تكتيك الطيران الدائري ( Orbit ) فوق موقع سقوط الطيار ، لمنع مسلحي داعش من الوصول إليه ؟ خاصة وأن داعش لا يمتلك طائرات مقاتلة أو أسلحة دفاع جوي بعيدة المدى ، يمكن أن تعترض طائرات الحماية ؟ إن الإجابة على جميع هذه التساؤلات تبقى غامضة ويصعب الوصول إليها ، إلا بعد أن يفك الله أسر طيارنا ليبين لنا الحقيقة .

أعلم جيدا بأن المتطلبات سالفة الذكر خارجة عن إمكانيات القوات المسلحة الأردنية . ولكن بما أن طائراتنا تعمل كجزء من قوات التحالف ، فكان من الواجب التنسيق مع قيادة المسرح لتأمين جميع هذه المتطلبات قبل بدء العمليات ، مع علمنا بأن العدو المقابل ليس جيشا نظاميا ، بل هو أشبه بقوات العصابات أو الميليشيات المسلحة . ومع ذلك فإن احتياطات الأمان لأسوأ الظروف العملياتية مطلوبة وواجبة في جميع الأوقات.

http://www.maqar.com/?id=74002
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة - موسى العدوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش العربي Arab Army Forum :: الأقســـام العسكريـــة :: مواضيع عسكرية عامة - General Topics-
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي ادارة الموقع ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

Powered by Arab Army. Copyright © 2015

شركاؤنا: روسيا ما وراء العناوين