في حياة الاوطان ابطالا بذلوا حياتهم وكل مايملكون فداء لرفعة اوطانهم وفي تاريخنا العربي الاف بل مئات الوف ولا ابالغ ان قلت ملايين الابطال الذين رفعوا رياتنا ومنهم عظيم الاعالي الطيار السوري النسر ( بسام حمشو )
سابدأ معكم عن ماحدث مع البطل مع طيار اسرائيلي قائد لفانتوم اسقطها بطلنا ووقع في اسر القوات السورية
كان من بين طلبات طيار الفانتوم الإسرائيلي الذي أسقطه بسام هو أن يجتمع به ليفسر له كيف تم إسقاطه والفانتوم هو الأقوى؟ فيجيبه بسام: وضعت الشمس أمامي وتسلقت عمودياً مستفيداً من قوة تحملي للجاذبية وتركتك تتبعني حتى إذا مادخلت في فترة «العمى المؤقت» ومواجهة أشعة الشمس وفي وقت كنت فيه قد سبقت طائرتك المتفوقة والتففت عليك حتى صرت أمامي أطلقت عليك صاروخي فأسقطتك فنهض الطيار الاسرائيلي وأدى التحية للطيار العربي تقديراً للبطولة وتمنى الطيار الأسير أن يهديه مسدسه الحربي المتميز الذي حصل عليه هدية أيضاً مع وسام لتفوقه المتميز أثناء تدربه في أمريكا ،وكان أن أجابت القيادة السورية الطلب وحصل طيارنا بسام على مسدس الطيار الإسرائيلي

ولعل بسام كان مشاغبا وويلاتة علي اليهود قد بدأت من قبل نكسة يوينة 1967 فكان هو احد طيارين تشكيل سوري من نسور
اخترقوا جدار الصوت فوق سماء حيفا قبل حرب ٦٧ وطار على علو منخفض جداً في طيران كاد يلامس فيه هوائيات التلفاز مما أحدث دوياً وانفجاراً عند اختراق جدار الصوت دب فيه الهلع والرعب في نفوس الصهاينة وأخرجهم من بيوتهم إلى الشوارع ، رافق ذلك تحطم زجاج معظم نوافذ مباني حيفا المدينة العربية من فلسطين السليبة، كما شارك أيضاً في قصف مصفاة حيفا، وقد كان أول طيار مقاتل ليلي في سلاح الجو، ودرب عليه بقية زملائه الطيارين حتى برعوا وقد نال طيارون منهم وسام بطل الجمهورية في حرب تشرين وللعلم فان من نال هذا الوسام هم فقط من اسقطوا خمس طائرات اسرائيلية وللعلم فان بسام له في رصيدة 7 قتل ضد طائرات العدو
من كاميرا كابينة بسام في السابع من اكتوبر 1973 وهو في اللحظات الاخيرة قبل افتراس فريستة الاسرائيلية
ولعل اروع بطولات بسام من وجهة نظري موقف صارخ الشجاعة في اشتباك جوي
الشهيد بسام حمشو رفض أمر العودة إلى قاعدته في ضمير بعد نفاذ ذخيرته وصواريخه قائلا لقائده إذا نفذت الصواريخ فأنا وطائرتي صاروخ فما كان من الطيّار الإسرائيلي عندما سمع المكالمة على ما يبدو إلا ولّى هارباّ – هذه الواقعة مسجلة قي سجل الطيران السوري لكل ذي بصيرة وبصر ...سار كبار ضباط القيادة والرسميون في موكب جنازته المهيب الحزين تتقدمه الأوسمة والأكاليل وبكاه الشباب لأنه كان يمثل رمزاً لطموح الشباب ، وبكاه رفاق السلاح. وبكاه الوطن.. وتقديراً واعترافاً ببطولته فقد أصدر سيد الوطن القائد الأعلى للقوات المسلحة الطيار الأول القائد الخالد الراحل حافظ الأسد مرسوماً جمهورياً خاصاً بتسمية قاعدة طيران باسمه، وتسمية ثانوية وساحة وشارع في كل محافظة من محافظات القطر باسم الشهيد بسام حمشو الذي عرف أن الشهادة هي المفتاح الذي ينتقل به الإنسان من الظلمة إلى النور ومن الموت إلى الخلود وسيبقى نجمة تضيء في ليل المحنة نحو دروب المستقبل الكريم. تحية لروحه الطاهرة في السابع والعشرين من أيلول من كل عام ذكرى استشهاده. 
ولقد قال فية وفي زملائة الشهداء الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد
«أكرم بني الدنيا وأنبل بني البشر»ولقد لاقي بسام الشهادة في عام 1982أثناء معارك البقاع الجوية و هو يواجه طائرات F-15A بطائرته الMIG-21 bis , و كان في رصيده سبعة انتصارات مؤكدة ضد الطيران الإسرائيلي, و يقال أنه كان هداف الطيارين العرب آنذاك
صورة لطائرة اف 15 من نفس النوع الذي اسقط بسام وهي اقوي طائرة في العالم حتي وقت قريب للغاية مع ظهور الاف 22 وربما الميج 29 بينما كانت طائرة بسام ميج21 عادية قديمة الصنع والامكانيات لاتقارن ابدا بالاف 15 فهي تماما كنطاح بين ثور هائج وطفل لم يشتد عودة بعد وانا اقصد هنا الطائرات وليس الطياريين طبعا عشت بطلا ومت شهيدا وبقيت خالدا يابسام
وربما جاء يوم نجلس فيه معاً لا لكي نتفاخر ونتباهي ولكن لكي نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلاً بعد جيل ، قصة الكفاح ومشاقه ومرارة الهزيمة والآمها وحلاوة النصر وآماله ، نعم سوف يجيء يوم نجلس فيه لنقص ونروي ماذا فعل كل منا في موقعه ، وكيف حمل كل منا الأمانة وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتي نستطيع امتهم ان تعبر الجسر مابين الياس والرجاءمحمد انور السادات